فحوى الاجتماع الأخير ما بين ماكرون والشرع بدمشق

خلص الاجتماع الأخير بين كل من ماكرون والشرع بدمشق إلى التمهيد لتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من القطاعات الاستثمارية، ضمن مساعي دعم إعادة الإعمار وتعزيز التعاون الاقتصادي بين فرنسا وسوريا.

فحوى الاجتماع الأخير ما بين ماكرون والشرع بدمشق
الثلاثاء 7 تموز, 2026   14:04
مركز الأخبار

بحث رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، خلال اجتماع في قصر الشعب بدمشق، آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي وبناء شراكة استراتيجية بين البلدين، بحضور مسؤولين ورجال أعمال من الجانبين.

وأكد الطرفان أن الشراكة المرتقبة تستند إلى المصالح المشتركة، وتهدف إلى دعم جهود إعادة الإعمار، ولا سيما في قطاعات النقل والطاقة والمياه والمطارات والمصارف والصناعات الغذائية والبنية الرقمية، مع بحث فرص تعاون أوسع تشمل دولاً خليجية.

سوريا كمركز ربط للممرات التجارية

وقال الشرع إن سوريا تسعى إلى فتح صفحة جديدة من الشراكة الاقتصادية، مشيراً إلى أن موقعها الجغرافي يؤهلها لتكون مركزاً لربط الممرات التجارية بين البحر المتوسط والخليج والعراق، مؤكداً أن البلاد تعمل على توفير بيئة استثمارية حديثة قائمة على القوانين والمؤسسات.

وأشار إلى أن الاستثمارات الفرنسية في ميناء اللاذقية تمثل نموذجاً للتعاون بين البلدين، لافتاً إلى أن خطة إعادة الإعمار تشمل تطوير الموانئ والمطارات وشبكات الطاقة والكهرباء والمياه، إلى جانب تحديث البنية الرقمية والقطاع الصحي والصناعات الغذائية، مروراً باستكشاف الطاقة في المياه ‏الإقليمية.

 وكانت سوريا قد وقعت في شهر أيار المنصرم، مذكرة تفاهم مع "كونوكو فيليبس" الأميركية و"توتال إنرجي" الفرنسية و"قطر للطاقة" القطرية، لاستكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.

تشكيل لجان اقتصادية مشتركة

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل لجان اقتصادية مشتركة لدعم إعادة إعمار سوريا، مؤكداً استعداد فرنسا للمشاركة في مشاريع بقطاعات الطاقة والقطاع المصرفي، وبناء شراكات بالتعاون مع دول خليجية.

وأكد ماكرون أن فرنسا ستبقى إلى جانب الشعب السوري، مشيراً إلى أن سوريا تواجه تحديات كبيرة، لكنها تمتلك في المقابل فرصاً واعدة أمام الشركات والمستثمرين الفرنسيين.

كما قال الرئيس الفرنسي إنه التقى صباح اليوم مع وفود من مختلف المكونات السورية ورأى فيهم الشجاعة والكرامة والإصرار، مؤكداً التزام بلاده الثابت بدعم وحدة واستقرار سوريا.

بدوره، قال وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إن الحكومة المؤقتة تتطلع إلى حضور فرنسي فاعل في قطاعات الصناعة والنقل والبنى التحتية والتعليم والصحة، بما يحقق قيمة مضافة لاقتصادي البلدين.

فيما وصف رئيس هيئة الاستثمار بالحكومة المؤقتة طلال الهلالي اللقاء بأنه محطة مهمة في مسار بناء اقتصاد حديث قائم على الشراكات والاستثمار.

سوريا ممر بديل عن هرمز للبترول

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجي باتريك بويانيه" للصحفيين على هامش الزيارة إنه يمكن لسوريا أن تصبح "دولة عبور مهمة" للنفط الآتي من العراق نحو البحر الأبيض المتوسط، وأن توفر "مسارات بديلة" عن مضيق هرمز.

وأضاف: "إنها دولة تقع عند مفترق طرق في الشرق الأوسط"، موضحاً أنّ "ما جرى في مضيق هرمز" خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران "يزيد كذلك من أهمية سوريا"، بعدما بات "واضحاً أنه إذا أردنا الاستثمار في الشرق الأوسط، فسيتعين علينا إيجاد مسارات بديلة".

(م ع)