آلاف النازحين جرّاء حرائق الغابات جنوب أوروبا

أجبرت حرائق الغابات في جنوب أوروبا آلاف السكان على النزوح، مع امتداد النيران في فرنسا وإسبانيا واليونان والبرتغال وسط موجة حر شديدة، فيما حذّر خبراء من تفاقم الحرائق بفعل التغير المناخي.

آلاف النازحين جرّاء حرائق الغابات جنوب أوروبا
الإثنين 6 تموز, 2026   23:30
مركز الأخبار

تشهد دول جنوب أوروبا موجة جديدة من حرائق الغابات الواسعة، أجبرت آلاف السكان على مغادرة منازلهم، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على النيران التي أتت على مساحات شاسعة من الغابات والأراضي الزراعية.

وامتدت الحرائق إلى البرتغال وإسبانيا وفرنسا واليونان ودول أخرى، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، إذ بلغت 43 درجة مئوية في أجزاء من إسبانيا، وسط تحذيرات من استمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة.

إجلاء آلاف السكان في جنوب فرنسا

كانت فرنسا من أكثر الدول تضرراً، بعدما أُجلي نحو 10 آلاف و500 شخص من محيط مدينة بربينيان في الجنوب الغربي، إثر حريق اندلع في جبال البيرينيه وأتى على أكثر من 4600 هكتار.

وروى سكان المنطقة مشاهد الهلع بعد اقتراب ألسنة اللهب من المنازل، مؤكدين أن سرعة انتشار الحريق فاقت التوقعات، فيما عمل أكثر من 300 رجل إطفاء على احتواء النيران في ظروف ميدانية صعبة.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عبر وسائل التواصل الافتراضي، إرسال أربع طائرات مخصصة لإخماد الحرائق من قبرص والسويد لدعم فرق الإطفاء الفرنسية، في إطار آلية الحماية المدنية الأوروبية.

كما دفعت الحرائق السلطات الفرنسية إلى منع حضور الجماهير للمرحلة الثالثة من سباق فرنسا الدولي للدراجات، حفاظاً على سلامة المشاركين والجمهور.

حرائق واسعة في إسبانيا واليونان والبرتغال

في إسبانيا، التهمت النيران أكثر من 2200 هكتار في منطقة كوستا برافا السياحية، بينما تواصل فرق الإنقاذ مكافحة الحريق وسط مخاوف من اندلاع بؤر جديدة بسبب استمرار درجات الحرارة المرتفعة.

أما في اليونان، فقد امتدت ألسنة اللهب إلى محيط مصنعين بمدينة سالونيكي، ما استدعى إخلاء المناطق المجاورة وإصدار تعليمات للسكان بإغلاق النوافذ تجنباً للدخان الكثيف.

وفي البرتغال، أعلنت السلطات السيطرة على حريق أتى على نحو 13 ألف هكتار من الغابات والأراضي الشجرية، مع الإبقاء على حالة التأهب في عدد من المناطق بسبب استمرار خطر اندلاع حرائق جديدة.

كما سجلت كرواتيا وألبانيا حرائق كبيرة أتلفت مئات الهكتارات من الغابات وكروم العنب والمناطق المشجرة.

التغير المناخي يزيد من حدة الكوارث

يرى علماء المناخ أن موجات الحر المتكررة أصبحت أكثر شدة وتكراراً نتيجة التغير المناخي المرتبط بانبعاثات الوقود الأحفوري، وهو ما يزيد من احتمالات اندلاع الحرائق واتساع رقعتها.

وتأتي هذه الحرائق بعد أسابيع من موجات حر غير مسبوقة شهدتها أوروبا خلال مايو ويونيو، وأسفرت عن آلاف الوفيات الإضافية في عدة دول، بينها فرنسا وإسبانيا وبلجيكا.

وحذّر مسؤولو الإطفاء في فرنسا من أن موسم الحرائق ما يزال في بدايته، داعين السكان إلى الالتزام بإجراءات الوقاية وتجنب أي سلوك قد يؤدي إلى إشعال النيران، في ظل توقعات باستمرار الطقس الحار حتى نهاية الأسبوع.

(ع م)