تحديات إقليمية تعقّد جهود التهدئة في لبنان والسودان

يرى المراقبون أن المنطقة تقف أمام اختبارات سياسية وأمنية معقدة بين مساع لإطلاق مسار تفاوضي في لبنان يواجه تحديات داخلية وإقليمية، إلى جانب استمرار الجهود الرامية إلى وقف الحرب في السودان وتهيئة الظروف لتسوية سياسية شاملة.

تحديات إقليمية تعقّد جهود التهدئة في لبنان والسودان
الإثنين 29 حزيران, 2026   09:41
مركز الأخبار

ركّزت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم الضوء على تداعيات المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية وانعكاساتها على المشهد الداخلي اللبناني، والأزمة السودانية في ظل تصاعد الدعوات إلى هدنة إنسانية وتسوية سياسية.

واقع لم يستطع لبنان الهرب منه

رأت صحيفة "العرب" اللندنية أن لبنان يواجه واقعاً جديداً يفرض عليه التعامل مع المتغيرات الإقليمية من خلال مواصلة المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وعودة النازحين إلى مناطقهم، وذكرت أن الاتفاق الإطاري الموقّع في واشنطن يعكس توجهاً نحو مسار تفاوضي معلن بعيداً عن الشعارات التقليدية.

وأشارت الصحيفة إلى أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطاً بقدرة الدولة اللبنانية على احتكار السلاح، في ظل استمرار الخلاف حول دور حزب الله وتأثير إيران في المشهد اللبناني.

لبنان بين توقيع واشنطن وحسابات طهران

وفي السياق ذاته، تناول موقع "أساس ميديا" الاتفاق الإطاري بوصفه خطوة أولى نحو تهدئة محتملة، لكنه رأى أن تنفيذه يواجه تحديات كبيرة بسبب تباين مواقف الأطراف المعنية، ولا سيما بشأن مستقبل سلاح حزب الله.

 وأشار إلى أن الانسحاب الإسرائيلي يرتبط، وفق الاتفاق، بإجراءات أمنية تنفذها الدولة اللبنانية، فيما يظل نجاح التفاهم مرهوناً أيضاً بمسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، ما يجعل الملف اللبناني جزءاً من معادلات إقليمية أوسع.

السودان يستحق السلام

وفي الشأن السوداني، أكدت صحيفة الخليج أن استمرار الحرب منذ اندلاعها في نيسان 2023 أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة الدمار والنزوح، مشيرة إلى تعثر المبادرات الرامية لوقف القتال والتوصل إلى تسوية سياسية.

كما شددت الصحيفة على أن وقف إطلاق النار يمثل المدخل الأساسي لإنهاء معاناة المدنيين، مجددة الدعوة إلى انتقال سياسي يقود إلى حكومة مدنية مستقلة، وأكدت أن الحل العسكري لن يحقق الاستقرار، في ظل استمرار رفض بعض الأطراف لمبادرات الهدنة والجهود الدولية.

(م ح)