بانوراما الأسبوع: قلق إسرائيلي من التدخل السوري في لبنان وبيروت ساحة صراع

تخشى إسرائيل من أن التدخل السوري المزعوم في لبنان سيؤدي لزيادة النفوذ التركي على حدودها الشمالية في وقت يمكن أن تتحول بيروت إلى ساحة صراع رئيسة، في حين أعادت الخلافات المتجددة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني جهود تشكيل حكومة إقليم كردستان إلى حالة من الجمود.

بانوراما الأسبوع: قلق إسرائيلي من التدخل السوري في لبنان وبيروت ساحة صراع
الأحد 28 حزيران, 2026   07:36
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى التنافس التركي – الإسرائيلي في المنطقة، بالإضافة إلى الوضع اللبناني، إلى جانب السياسة السعودية.

«أردوغان على الحدود الشمالية»: إسرائيل تتحسّب لسيناريو التدخّل السوري

البداية من الشأن السوري، حيث كتبت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن إسرائيل تتابع بقلق التصريحات الأميركية التي تحدثت عن احتمال إسناد مهمة مواجهة حزب الله إلى سوريا، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو دعا إلى اجتماع أمني محدود لبحث تداعيات هذا السيناريو.

وبحسب الصحيفة، ترفض تل أبيب أي انتشار عسكري سوري داخل الأراضي اللبنانية، وتخشى أن يؤدي ذلك إلى توسيع النفوذ التركي على حدودها الشمالية عبر العلاقة الوثيقة بين أنقرة والسلطات السورية الحالية.

 كما نقلت عن أوساط إسرائيلية اعتبارها أن دخول قوات سورية إلى لبنان يمثل "أسوأ السيناريوهات" المطروحة، لما قد يترتب عليه من تغييرات في موازين القوى على الجبهة الشمالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقديرات الإسرائيلية انقسمت بين من يرى في الطرح الأميركي فرصة لإضعاف "حزب الله"، ومن يراه تهديداً استراتيجياً قد يفتح الباب أمام فوضى إقليمية جديدة، فيما يرجح مراقبون أن يكون الحديث عن دور سوري أداة ضغط سياسية أكثر منه خطة قابلة للتنفيذ في المدى القريب.

بيروت ساحة الصّراع الرّئيسة مع إيران

في المقابل، ذكر موقع "أساس ميديا" أن لبنان مرشح ليكون ساحة الاختبار الرئيسة لحدود النفوذ الإيراني خلال المرحلة المقبلة، في ظل التفاهم المرحلي بين طهران وواشنطن.

وأشار الموقع إلى أن الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها إيران قد تدفعها إلى التشبث بأوراقها الإقليمية، وفي مقدمتها الساحة اللبنانية.

وأضاف أن التهدئة الحالية قد تكون مؤقتة، إذ لا تزال الخلافات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي قائمة، فيما تتمسك دول الخليج بضرورة تضمين أي اتفاق دائم ضمانات تتعلق بالأمن الإقليمي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

تعقيدات إضافية تدخل على مسار تشكيل حكومة لإقليم كردستان العراق

وفي الشأن العراقي، رأت صحيفة "العرب" اللندنية أن الخلافات المتجددة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني أعادت جهود تشكيل حكومة إقليم كردستان إلى حالة من الجمود، رغم مرور فترة طويلة على الانتخابات البرلمانية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الخلاف يتمحور حول تقاسم النفوذ والمناصب داخل مؤسسات الإقليم، في وقت يسعى الاتحاد الوطني إلى تعزيز موقعه السياسي عبر تحالفات جديدة، بينما يتمسك الحزب الديمقراطي بأحقيته في قيادة الحكومة استناداً إلى نتائج الانتخابات التي منحته أكبر كتلة برلمانية.

وأضافت أن تبادل الاتهامات بين الحزبين يعكس أزمة أعمق تتعلق بطبيعة النظام التوافقي في الإقليم، حيث تحولت الانتخابات إلى مدخل لجولات طويلة من المساومات السياسية بدلاً من أن تفضي إلى حسم واضح يتيح تشكيل مؤسسات الحكم بصورة سريعة وفعالة.

شروط الرياض لاستقرار المنطقة

كما رأى موقع "أساس ميديا" أن الرياض تنظر إلى التطورات الأخيرة بوصفها فرصة لإعادة صياغة المشهد الإقليمي نحو شرق أوسط أكثر استقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن المملكة تتبنى مقاربة تقوم على الحد من الصراعات وتعزيز مسارات التنمية.

وأوضح الموقع أن الرؤية السعودية تستند إلى جملة من الشروط، أبرزها تخلّي إيران عن سياسات النفوذ الإقليمي ودعم الجماعات المسلحة، مقابل تخلّي إسرائيل عن سياساتها التوسعية ووقف العمليات العسكرية والاستيلاء على الأراضي العربية، إلى جانب دعوة الدول الغربية إلى مراجعة دعمها غير المشروط لإسرائيل وتعزيز التعاون الدفاعي بين دول الخليج.

وأشار إلى أن هذه المبادئ تعكس توجهاً سعودياً عبّر عنه مسؤولون وشخصيات سياسية بارزة، وفي مقدمتهم الأمير تركي الفيصل، الذي شدد على ضرورة بناء نظام إقليمي يقوم على التنمية والاستقرار بدلاً من الصراعات المستمرة.

(ي ح)