محامٍ: تأخّر انعقاد مجلس الشعب بالحكومة المؤقتة يعود إلى فراغ سياسي وقانوني وتشريعي

أوضح محامٍ أن تأخّر انعقاد البرلمان (مجلس الشعب) في الحكومة المؤقتة يعود إلى فراغ سياسي وقانوني وتشريعي أعقب سقوط النظام السابق، ما أدى إلى تعطّل مؤسسات الدولة وعدم قدرتها على أداء وظائفها. وأشار إلى أن الظروف الأمنية غير المستقرة، والتعقيدات الإقليمية، واستمرار الأوضاع المتوترة في السويداء، وعدم الشفافية في اختيار أعضاء في المحافظات الشرقية، أسهمت في تأجيل انعقاد الجلسات التي كان من المقرر عقدها في 8 حزيران، بعد تأجيلات سابقة.

محامٍ: تأخّر انعقاد مجلس الشعب بالحكومة المؤقتة يعود إلى فراغ سياسي وقانوني وتشريعي
السبت 27 حزيران, 2026   07:45
الحسكة
بوطان حسين

تأخر انعقاد أولى جلسات البرلمان (مجلس الشعب) في الحكومة المؤقتة، والتي كان من المقرر عقدها في 8 حزيران الجاري بعد تأجيلات سابقة، وسط استمرار حالة من الغموض حول المسار السياسي والتشريعي.

ويرى مراقبون أن التأخير يعود إلى تحديات أمنية وسياسية وقومية معقدة، بالإضافة إلى فجوات في عملية تشكيل المجلس وآليات اختيار أعضائه، خصوصاً في مناطق روج آفا.

في هذا السياق، أوضح المحامي آلا حسين أن "سقوط نظام الأسد ووصول هيئة تحرير الشام إلى الحكم في دمشق أدى إلى نشوء فراغ سياسي وقانوني وتشريعي في سوريا، ما تسبب بتعطّل عمل مؤسسات الدولة".

وأشار حسين إلى أن الحكومة المؤقتة لم تتمكن حتى الآن من تفعيل هذه المؤسسات بالشكل المطلوب للقيام بوظائفها، على الرغم من مرور نحو عامين على توليها الحكم، الأمر الذي أسهم في استمرار حالة الفراغ المؤسسي.

ولفت إلى أن من أبرز أسباب تأجيل انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، والتي كان من المقرر عقدها في أيار ثم تأجلت إلى 8 حزيران، هو استمرار الظروف الأمنية غير المستقرة في البلاد، بالإضافة إلى تعقيدات إقليمية متداخلة، من بينها ملف السويداء، واستمرار التوتر في بعض المناطق ذات الوجود العسكري والإداري التركي مثل سري كانيه وعفرين وكري سبي وأعزاز والباب وإدلب والتدخل في الشؤون سوريا الداخلية.

كما أشار إلى استمرار الانتهاكات الأمنية بحق المكونات في عدد من المناطق، بما في ذلك حالات قتل وخطف متكررة، إلى جانب تنامي نشاط خلايا تنظيم داعش، بعد إفراغ مخيم الهول وسجون داعش عقب سيطرة عناصر الحكومة المؤقتة عليها، في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وبيّن حسين أن من العوامل الأخرى المؤثرة؛ الغموض وعدم الشفافية في آلية اختيار أعضاء مجلس الشعب في الحسكة والرقة ودير الزور، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بتعيين الثلث المخصص للرئيس، في ظل وجود ضغوط داخلية وخارجية.

وأضاف أن البرلمان السوري يتألف من 210 أعضاء، يُعيَّن 70 منهم من قبل رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع، وفق الآلية المعتمدة حالياً.

وأكد أن غياب البنى السياسية والتشريعية المستقرة في سوريا، أسهم في تأخير عقد الجلسات، إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وختم حسين بالقول إن هناك جهات داخل الحكومة المؤقتة تسعى إلى تأجيل انعقاد البرلمان، خشية بدء جلسات المساءلة والمحاسبة القانونية، بعد الجرائم التي ارتكبت في الساحل والسويداء، أو نتيجة المخاوف من سن تشريعات قد تحد من حالة الفوضى الأمنية والسياسية القائمة.

وأشار المحامي حسين إلى أن تأخر عقد جلسات مجلس الشعب السوري ساهم في ترسيخ حالة من اللامبالاة والفوضى السياسية، في ظل عدم إقرار قانون ينظم عمل الأحزاب السياسية، وضعف ضبط الأوضاع الأمنية والاقتصادية والتشريعية، إلى جانب استمرار التدخلات الخارجية في الشأن السوري وما يرافقها من انتهاكات للسيادة الوطنية.

ولفت إلى أن استمرار غياب الأطر الدستورية والقانونية يشكل خطراً على المرحلة الحالية، خصوصاً في ظل الاعتماد على التعيينات أو الإقالة أو إصدار مراسيم يمكن تعديلها أو إلغاؤها بقرارات لاحقة.

(ل م)

ANHA