أزمة مياه وكهرباء خانقة في ريف الحسكة الشرقي

يواجه ريف الحسكة الشرقي أزمة خدمية خانقة مع ارتفاع أسعار المحروقات وانقطاع شبه كامل للكهرباء، ما دفع الأهالي للاعتماد على صهاريج المياه بأسعار مرتفعة، حيث بلغ سعر ألف لتر نحو 150 ألف ل. س، وسط موجة حر شديدة، لتتحوّل مياه الشرب إلى عبء يومي يفاقم معاناة السكان في ظل غياب الحلول الخدمية.

أزمة مياه وكهرباء خانقة في ريف الحسكة الشرقي
الأربعاء 24 حزيران, 2026   10:35
الحسكة

يشهد الخط الشرقي لمدينة الحسكة أزمة خدمية متفاقمة، بالتزامن مع موجة حرّ شديدة وارتفاع أسعار المحروقات، ما ألقى بظلاله على مختلف نواحي الحياة اليومية للسكان، وأدى إلى تفاقم أزمتي المياه والكهرباء في المنطقة.

وبرزت أزمة المياه هذا العام بصورة غير مسبوقة، بعدما تحوّلت إلى العبء الأكبر الذي يواجه أهالي الهول والقرى والبلدات التابعة لها. وعلى الرغم من اعتماد المنطقة بشكل رئيس على المياه الجوفية والسطحية، فإن انخفاض مناسيب المياه وجفاف معظم الآبار المحلية، إلى جانب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي المغذي لمحطات الضخ، حال دون تمكّن السكان من الاستفادة من الآبار المتبقية لتخفيف أعباء الحصول على المياه.

وأجبر هذا الواقع الأهالي على الاعتماد بشكل شبه كامل، على صهاريج المياه الجوالة التي تنقل المياه من آبار خاصة تقع في مناطق بعيدة، في وقت شهدت فيه أسعار المياه ارتفاعاً كبيراً، حيث بلغ سعر ألف لتر نحو 150 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق القدرة الشرائية لمعظم العائلات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة.

ولا تقتصر معاناة السكان على أزمة المياه فحسب، إذ تشهد المنطقة أيضاً انقطاعاً شبه تام للتيار الكهربائي، بعد توقف دعم مولدات الأمبير بمادة المحروقات وارتفاع تكاليف تشغيلها.

وبحسب الأهالي، فإن العجز عن تحمل النفقات الباهظة دفع أصحاب المولدات إلى إيقافها وإزالتها بشكل كامل في عدد من القرى والبلدات، ما حرم السكان من آخر مصادر الكهرباء المتاحة.

ويؤكد سكان المنطقة أن تزامن أزمتي المياه والكهرباء مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة فاقم من معاناتهم اليومية، وسط مطالبات بإيجاد حلول عاجلة لتأمين المحروقات ودعم الخدمات الأساسية، لا سيما في المناطق الريفية التي تواجه أوضاعاً معيشية متدهورة.

(ع ه/ل م)

ANHA