مسد: لا حل للأزمة المعيشية في سوريا دون إصلاح سياسي شامل

ذكر مجلس سوريا الديمقراطية أن سوريا تواجه أزمة معيشية واقتصادية عميقة تهدد الاستقرار المجتمعي، محذراً من أن استمرار النهج السياسي والاقتصادي الحالي يفاقم الانهيار ويدفع بالمزيد من السوريين نحو الفقر والهجرة، ومشدداً على أن الإصلاح السياسي الشامل يفتح المجال أمام مشاركة جميع السوريين في صياغة مستقبل بلادهم وهو المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة.

مسد: لا حل للأزمة المعيشية في سوريا دون إصلاح سياسي شامل
الأربعاء 24 حزيران, 2026   09:53
مركز الأخبار

أعرب مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" عبر بيان عن قلقه البالغ حيال التدهور المتسارع في الأوضاع المعيشية والاقتصادية في سوريا، وما يرافقه من اتساع غير مسبوق في رقعة الفقر والعوز، وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع الأسعار إلى مستويات تفوق طاقة السوريين على الاحتمال، في وقت تتراجع فيه الخدمات الأساسية، وتتآكل فرص العيش الكريم، ويزداد الشعور العام بانسداد الأفق وفقدان الأمل.

واعتبر البيان أن ما يعيشه السوريون اليوم ليس مجرد أزمة اقتصادية عابرة، بل هو نتيجة مباشرة لبنية سياسية مغلقة، وعجز مستمر عن إنتاج إصلاحات حقيقية في إدارة الدولة والاقتصاد، الأمر الذي جعل البلاد رهينة سياسات قصيرة النظر، قائمة على الاحتكار، وتغليب المصالح الضيقة، وتهميش الكفاءات، وإقصاء المجتمع عن المشاركة في تقرير مصيره.

ويرى مجلس سوريا الديمقراطية أن استمرار هذا النهج يفاقم حالة الانهيار، ويقوّض ما تبقى من مقومات الصمود المجتمعي، ويدفع بالمزيد من السوريين نحو الهجرة، أو الارتهان لشبكات النفوذ والزبائنية، بما يهدد النسيج الوطني ويعمّق الانقسامات الاجتماعية.

وأكد البيان أن أي معالجة اقتصادية لا يمكن أن تنجح في ظل غياب إصلاح سياسي جاد، يضمن إعادة الاعتبار للمؤسسات، ويؤسس لبيئة قانونية شفافة، ويضع حداً للفساد والإفلات من المساءلة، مشيراً إلى أن الاقتصاد السليم يحتاج إلى دولة قانون، وإلى ثقة عامة لا يمكن بناؤها من دون مشاركة سياسية فعلية، وضمانات للمواطنة المتساوية.

وأعرب مجلس سوريا الديمقراطية عن تأييده الكامل للاحتجاجات الشعبية السلمية المشروعة، المطالبة بحل الأزمة المعيشية والاقتصادية في البلاد، ويشدد على أن المدخل الحقيقي للخروج من الأزمة يتمثل في:

إطلاق مسار إصلاح سياسي شامل يفتح المجال أمام مشاركة جميع السوريين في صياغة مستقبل بلادهم.

إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس المواطنة، والكفاءة، والاستقلالية، بعيداً عن هيمنة السلطة ومراكز النفوذ.

تبني سياسات اقتصادية عادلة وشفافة تعيد توجيه الموارد نحو القطاعات المنتجة والخدمات الأساسية.

وضع خطط حماية اجتماعية عاجلة للفئات الأكثر هشاشة، بما يضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.

مكافحة الفساد البنيوي بوصفه أحد أهم أسباب الانهيار الاقتصادي وتعطيل التنمية.

تهيئة البيئة الوطنية اللازمة لحل سياسي شامل ومستدام، يضع حداً لحالة الصراع والتفكك.

ويرى مجلس سوريا الديمقراطية أن مكانة السوريين وحقهم في حياة آمنة وكريمة لا يمكن أن يبقيا رهينة التأجيل أو المساومات، لافتاً إلى أن الأزمة بلغت مستوى لم يعد يحتمل المزيد من الإنكار أو التسويف، وأي تأخير في الشروع بإصلاحات جذرية سيزيد من كلفة الانهيار على المجتمع والدولة معاً.

وذكر البيان أن سوريا تحتاج اليوم إلى إرادة وطنية جامعة، تستعيد معنى الدولة بوصفها إطاراً للمواطنة والعدالة، لا أداة للهيمنة والإقصاء، وإلى مشروع وطني جديد يعيد وصل السياسة بالمجتمع، والاقتصاد بالعدالة، والدولة بالإنسان.

(م ش)