إسرائيل قلقة من محادثات سويسرا وحلفاء أمريكا يبحثون عن البدائل

بينما ترى أوساط إسرائيلية أن التفاهمات الأميركية الإيرانية الأخيرة تمنح طهران مساحة أوسع للمناورة، تتجه دول حليفة لواشنطن إلى إعادة رسم علاقاتها الاقتصادية والاستراتيجية بهدف الحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

إسرائيل قلقة من محادثات سويسرا وحلفاء أمريكا يبحثون عن البدائل
الثلاثاء 23 حزيران, 2026   09:06
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الانتقادات الإسرائيلية سير المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، إلى جانب تزايد مؤشرات سعي حلفاء واشنطن إلى تقليص اعتمادهم على الولايات المتحدة اقتصادياً وتكنولوجياً.

محادثات سويسرا تترك إيران أقوى وإسرائيل أكثر انكشافاً

رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في تحليل لها أن المحادثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا منحت طهران مكاسب سياسية واقتصادية دون أن تقدم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي أو نفوذها الإقليمي. وأشارت إلى أن الاتفاق على خريطة طريق تمتد 60 يوماً، والسماح المؤقت بتصدير النفط الإيراني، يمنحان إيران متنفساً اقتصادياً وسياسياً في وقت ما تزال فيه أذرعها المسلحة فاعلة في المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن مشاركة إيران في مناقشات تتعلق بلبنان وتهدئة التوتر مع حزب الله، مقابل غياب إسرائيل عن هذه المباحثات، يثير مخاوف إسرائيلية من منح طهران دوراً في إدارة أزمات ساهمت هي نفسها في صنعها.

وأضافت أن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران لا تكفي ما لم تقترن بآليات رقابة صارمة وعقوبات فورية على أي خرق، محذرة من تكرار نمط سابق توافق فيه طهران على تعهدات عامة ثم تماطل في تنفيذها أو تحد من صلاحيات التفتيش.

كما انتقدت الصحيفة قرار واشنطن منح إعفاء مؤقت لصادرات النفط الإيرانية، معتبرة أن النظام الإيراني سيقرأ هذه الخطوة على أنها دليل على نجاح سياسة الضغط والابتزاز، وأن أي موارد مالية إضافية ستخفف الأعباء عن تمويل الصواريخ والطائرات المسيّرة والجماعات الحليفة لإيران في المنطقة.

حلفاء واشنطن يسعون إلى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة

وفي سياق متصل، يرى الكاتب جدعون راتشمان في مقال له بصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن العديد من حلفاء الولايات المتحدة بدؤوا بإعادة تقييم اعتمادهم الاقتصادي والتكنولوجي على واشنطن في ظل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي شملت فرض رسوم جمركية على الحلفاء والخصوم على حد سواء، إضافة إلى قيود على الوصول إلى بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي الأميركية.

وتشير الصحيفة إلى تنامي الدعوات في أوروبا لتحقيق "السيادة في الذكاء الاصطناعي" وتقليل الاعتماد على الشركات الأميركية، وسط مخاوف من إمكانية استخدام واشنطن تفوقها التكنولوجي كأداة ضغط. كما دفعت تهديدات ترامب السابقة بشأن غرينلاند دولاً أوروبية إلى إعادة النظر في اعتمادها العسكري على الولايات المتحدة.

ويؤكد الكاتب أن دولاً مثل كندا والهند تسعى أيضاً إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية وتقليص اعتمادها على الولايات المتحدة والصين معاً، عبر تعزيز التعاون مع قوى متوسطة أخرى وتوسيع اتفاقيات التجارة الحرة.

(م ش)