المبعوث الأممي: الانتقال السياسي في سوريا يواجه تحديات تتطلب الشمول والمساءلة

أكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن المرحلة المؤقتة تحتاج إلى تعزيز الشمولية والمساءلة، وتحقيق العدالة الانتقالية، بالإضافة للتطرق لمواضيع الاندماج بين قسد والحكومة المؤقتة، والتوتر في السويداء.

المبعوث الأممي: الانتقال السياسي في سوريا يواجه تحديات تتطلب الشمول والمساءلة
الثلاثاء 23 حزيران, 2026   09:00
مركز الأخبار

خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أشار كوردوني إلى استمرار القلق حيال تأخر تشكيل البرلمان (مجلس الشعب)، داعياً إلى تمثيل حقيقي للمرأة ومختلف مكونات المجتمع السوري في المؤسسات السياسية.

وقال إن عملية الانتقال السياسي في البلاد تمر بمرحلة "حرجة تتسم بوجود الفرص مع الهشاشة جنباً إلى جنب".

وشدد المسؤول الأممي على ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات والجرائم، بما في ذلك قضايا العنف الجنسي المرتبط بالهجمات التي حصلت في الساحل السوري، مطالباً الحكومة المؤقتة باتخاذ إجراءات فعالة للمساءلة وحماية الضحايا.

وفي الملف الأمني، أشار إلى استمرار تنفيذ الاتفاق بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بما في ذلك دمج بعض التشكيلات العسكرية، مع بقاء قضايا وملفات "يجب معالجتها"، على حد تعبيره.

وشجع على استمرار الانخراط في البناء لدفع عجلة تنفيذ الاتفاق بطريقة تعزز الشمولية والوحدة الوطنية.

كما لفت إلى استمرار التوتر في السويداء نتيجة غياب التقدم في إجراءات بناء الثقة.

وانتقد كوردوني استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، داعياً إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

الوضع الإنساني

من جانبه، أكد القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية، إندريكا راتواتي، أن الاحتياجات الإنسانية في سوريا ما تزال مرتفعة رغم الجهود الإغاثية، مشيراً إلى استمرار النزوح وتفاوت ظروف العودة الآمنة للنازحين.

كما أوضح أن الفيضانات الأخيرة على ضفاف نهر الفرات تضرر منها أكثر من 17 ألف شخص، في وقت لا يزال فيه النداء الإنساني الخاص بسوريا يعاني من نقص التمويل، إذ لم يحصل سوى على نحو 20% من المبلغ المطلوب البالغ 2.92 مليار دولار.

(م ع)