ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما

قبل ثلاثة أعوام، استهدفت الدولة التركية السيارة التي كانت تقلّ القياديتين الكرديتين ريحان عامودي ويسرى درويش. كانتا تمضيان في درب الحياة بثبات وعزيمة، وتقدّمان نموذجاً يُهتدى به في خدمة المجتمع والدفاع عن قضاياه. واليوم، تواصل عائلتاهما ورفاق دربهما السير على خطاهما، مستلهمين من مسيرتهما قيم العطاء والإصرار.

ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
ريحان ويسرى أنارتا درب مجتمعهما
السبت 20 حزيران, 2026   04:07
قامشلو
سيما بروكي

تصادف، اليوم الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد كلٍّ من القياديتين الكرديتين، الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة قامشلو يسرى درويش، ونائبة الرئاسة المشتركة ريحان عامودي (ليمان شويش)، وكذلك عضو مجلس مقاطعة قامشلو فرات توما، الذين استشهدوا في 20 حزيران عام 2023، إثر قصف دولة الاحتلال التركي لسياراتهم على طريق قامشلو – تربه سبيه.

ريحان ويسرى امرأتان من مدينة عامودا في روج آفا كردستان، وقد عملتا خلال حياتهما في العديد من المجالات وفي أكثر من ميدان، وقدّمتا جهوداً مختلفة أصبحت موضع احترام وإرثاً للنساء.

ريحان عامودي؛ أثرها ما زال حيّاً

وُلدت ريحان عامودي (ليمان شويش) عام 1968 في مدينة عامودا، وانخرطت عام 1985 في العمل الاجتماعي، وفي عام 1989 انضمت إلى صفوف حركة حرية كردستان.

في هذا الطريق، خاضت ريحان خلال 38 عاماً من حياتها نضالاً يُحتذى به في مناطق مختلفة من كردستان. وقد اعتُقلت لمدة 6 أشهر من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK). وفي عام 2008 انتقلت إلى روسيا، حيث عملت هناك لمدة 7 سنوات. كما عملت لفترة طويلة في جنوب كردستان.

عندما بدأت ثورة 19 تموز، عادت ريحان عامودي إلى روج آفا، وواصلت أعمالها في مدينتي كوباني ومنبج.

رائدات بناء الحياة

تقول رفيقة ريحان عامودي، شيلان أحمد، إن ألم فقدان ريحان ويسرى يزداد كلما مرّ الوقت. وأضافت أن كلتا الرفيقتين كانت لهما مكانة ذات معنى في حياتهما، وقالت: "كانتا تقتربان من المجتمع الذي تعيشان فيه بالمحبة والاحترام والتقدير، وكانتا تعملان معاً على إنجاز أعمال جيدة، وكانت جهودهما تظهر نتائج ناجحة. لقد أصبحتا معلّمتين في بناء الحياة".

عبّرت شيلان أحمد بهذه الكلمات عن مشاعرها تجاه رفيقتها ريحان عامودي، وقالت: "في ظل استمرار الثورة، كانت عيناي دائماً تبحثان عن ريحان. كنت أتمنى أن نجلس معاً ونفتح بعض النقاشات. ومن خلال نقاشاتنا كنا نُخرج ما يجب أن نتقدّم به خطوة إلى الأمام. لقد تركت بصمتها في حياتي، وسنواصل دائماً السير على أثرهن".

يسرى درويش؛ الناشطة في الإدارة ولغة الأم

وُلدت يسرى درويش في أيلول 1971 في مدينة عامودا. نشأت بين 5 شقيقات و6 أشقاء، وكانت يسرى متقدمة دائماً في مجال التعليم والتعلّم. وفي شبابها انضمت إلى فرقة آكري، وكانت تشارك في الأنشطة التي كانت تُنظم بمناسبة عيد نوروز.

كانت يسرى امرأة محبّة للغات، عملت كمعلّمة للغة الفرنسية، وبذلت جهداً في تعلّم لغتها الكردية أيضاً. وفي تسعينيات القرن الماضي، التقت بالقائد عبد الله أوجلان.

خلال فترة حكم نظام البعث، وقفت بثبات في وجه القمع والإبادة الثقافية الكردية، وانخرطت في ثورة 19 تموز. وكانت يسرى من أوائل المشاركات في الثورة في مجال التعليم، وخاصة تعليم اللغة الكردية، حيث كانت من مؤسسي إدارة المدارس في مدينة عامودا آنذاك، التابعة لهيئة التربية والتعليم في مقاطعة الجزيرة. ومن عام 2012 إلى 2013 شغلت مهام الرئيسة المشتركة لمجلس الشعب في مدينة عامودا، وأسهمت في تأسيس الكومينات والمجالس. ثم تولّت لاحقاً مهام الرئيسة المشتركة لمؤسسة التربية والتعليم في عامودا.

من أجل التعريف بنظام الإدارة الذاتية، سافرت يسرى درويش عدة مرات إلى خارج البلاد أيضاً. وأوضحت شقيقتها كوثر درويش أن يسرى كانت في طفولتها فتاة لطيفة داخل عائلتها، وكانت متفوقة في دراستها. كما أشارت شقيقتها إلى أنها، كامرأة كردية، كانت تُظهر ارتباطها بلغتها الأم من خلال عملها في مجال التعليم.

(ي م)

ANHA