رهانات ترامب ونتنياهو تواجه عقبات إقليمية

رأت تحليلات صحفية أن مقترح ترامب بدفع سوريا لمواجهة حزب الله يفتقر إلى الواقعية بسبب تعقيدات المشهد الإقليمي ورفض دمشق الانخراط في صراع جديد، كما ذكرت أن نتنياهو ينظر إلى أي اتفاق أميركي ـ إيراني محتمل كتهديد لاستراتيجية إسرائيل ومساعيها للضغط على طهران.

رهانات ترامب ونتنياهو تواجه عقبات إقليمية
الخميس 18 حزيران, 2026   09:29
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم سعي ترامب إلى توريط سوريا في لبنان والمخاوف الإسرائيلية من الاتفاق الأميركي- الإيراني.

ترامب يريد تكليف سوريا بمواجهة حزب الله

رأت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تحليل لها أن طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإسناد مهمة مواجهة حزب الله إلى سوريا يفتقر إلى الواقعية، في ظل رفض دمشق الانجرار إلى صراع جديد داخل لبنان وتعقيدات المشهد الإقليمي.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب لمح خلال قمة مجموعة السبع إلى أن رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع قادر على التعامل مع حزب الله إذا عجزت إسرائيل عن تحقيق أهدافها دون خسائر كبيرة بين المدنيين. إلا أن الصحيفة أكدت أن الشرع أوضح مراراً أن مرحلة التدخل العسكري السوري في لبنان انتهت، وأن أولويات دمشق تتركز على استقرار الداخل السوري وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأضافت الصحيفة أن أي تدخل سوري في لبنان يصطدم أيضاً بحسابات إقليمية معقدة، أبرزها موقف كل من السعودية وتركيا الداعمتين لاستقرار سوريا ولبنان، فضلاً عن الحساسية اللبنانية تجاه أي عودة للنفوذ السوري.

ورأت الصحيفة أن تصريحات ترامب تعكس تبايناً متزايداً مع حكومة بنيامين نتنياهو بشأن الملف اللبناني، مشيرة إلى أن هامش المناورة الإسرائيلي في لبنان قد يضيق أكثر مع استمرار الاتصالات الأميركية الإيرانية ومساعي تثبيت التهدئة على الحدود اللبنانية.

اتفاق أميركي ـ إيراني يهدد استراتيجية إسرائيل

رأى الكاتب هاني الحازميه في تحليل بصحيفة "عرب نيوز" السعودية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينظر إلى أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران بوصفه خسارة استراتيجية لإسرائيل، لأنه يقوض الرواية التي تعتمد على تصوير طهران كتهديد لا يمكن احتواؤه إلا عبر الضغوط والعقوبات والتهديد العسكري.

وأشار التحليل إلى أن نتنياهو قد يستخدم مختلف الأدوات السياسية والدبلوماسية والإعلامية لإفشال أي تفاهم بين واشنطن وطهران، خشية أن يثبت نجاح الدبلوماسية قدرتها على خفض التوترات ومنع اندلاع حرب إقليمية واسعة.

وذكر أن نجاح الاتفاق سيحد من قدرة إسرائيل على حشد الدعم الدولي ضد إيران، كما أن الجهود الأميركية لاحتواء التصعيد في لبنان ومنع توسع الحرب ستقلص هامش المناورة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

ولفت الكاتب إلى أن دول الخليج وعدداً من الدول العربية تدعم الحلول الدبلوماسية وتفضل الاستقرار على المواجهة، محذراً من أن إفشال مسار التفاوض قد يعيد المنطقة إلى دوامة الصراعات والتوترات. وختم بأن نجاح أي اتفاق، رغم ما قد يواجهه من تحديات، قد يشكل دليلاً على أن الحوار لا يزال قادراً على تجاوز منطق الأزمات والحروب المستمرة.

(م ش)