أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً في تشاد بتهم الاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

فصلت منظمة أطباء بلا حدود 18 موظفاً في شرق تشاد بعد تحقيقات داخلية بشأن سوء سلوك داخل مخيمات للاجئين سودانيين.

أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً في تشاد بتهم الاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات
الثلاثاء 16 حزيران, 2026   13:55
مركز الأخبار

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود فصل 18 من موظفيها العاملين في شرق تشاد، عقب تحقيقات داخلية كشفت عن ارتكابهم مخالفات خطيرة شملت استغلالاً واعتداءات جنسية استهدفت لاجئات سودانيات داخل المخيمات التي تديرها المنظمة.

وقالت المنظمة إن القرار جاء بعد مراجعة موسعة استمرت عدة أشهر، تناولت سلسلة من الادعاءات المتعلقة بسوء السلوك، أعادت تسليط الضوء على هشاشة أوضاع النساء داخل بيئات اللجوء، والتحديات الأخلاقية التي تواجه العاملين الإنسانيين في مناطق النزاع.

وبحسب بيان المنظمة، بدأت القضية أواخر عام 2024 بعد تلقي بلاغات أولية حول شبهات استغلال واعتداءات جنسية داخل مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد، ما دفعها إلى فتح تحقيق داخلي شمل مقابلات ميدانية ومراجعة بيانات وتقييمات متعلقة بالعمل الإنساني في المنطقة.

وأوضحت أن التحقيقات تناولت 59 ادعاءً تتعلق بسوء السلوك، تراوحت بين التحرش والاستغلال والانتهاكات الجنسية، مشيرة إلى أن بعض الادعاءات تم التحقق من صحتها، في حين تعذر إثبات أخرى بسبب صعوبة تحديد هوية الضحايا أو الجناة في بيئة تعاني من الاكتظاظ وضعف التنظيم داخل المخيمات.

وأكدت المنظمة أنها اتخذت إجراءات وصفتها بـ "الحاسمة والفورية"، شملت فصل 18 موظفاً، ومنعهم من العمل مستقبلاً مع المنظمة، إضافة إلى تعزيز آليات الرقابة الداخلية لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات. وبيّنت أن المفصولين ينتمون إلى فئات وظيفية مختلفة تشمل موظفين بعقود دائمة، وعمال مياومة، ومتعاقدين، إضافة إلى موردين مرتبطين بعملياتها.

وشددت أطباء بلا حدود على أنها لن تكشف تفاصيل إضافية حفاظاً على سرية الضحايا وسلامتهم، مؤكدة أن ما حدث يشكل انتهاكاً خطيراً لمبادئها الإنسانية ومعاييرها الأخلاقية.

كما دعت المنظمة العاملين واللاجئين وأفراد المجتمع المحلي إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات عبر قنوات قالت إنها آمنة وموثوقة.

وتستضيف تشاد نحو مليون لاجئ سوداني فروا من الحرب المستمرة منذ نيسان 2023، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن النزاع أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص داخل السودان وخارجه.

وتعاني مخيمات شرق تشاد من اكتظاظ شديد ونقص في الخدمات الأساسية، ما يزيد من مخاطر الاستغلال والانتهاكات بحق النساء والفتيات، ويصعّب عمليات الرقابة داخل هذه البيئات الهشة.

(م ح)