طهران تسعى لاتفاق نووي أفضل من اتفاق 2015 والخلاف يتصاعد بين واشنطن وتل أبيب

رأت صحيفة إسرائيلية أن إيران انتقلت من مرحلة التركيز على البقاء والصمود في مواجهة الضغوط الأميركية إلى مرحلة السعي لترسيخ مكانتها السياسية والاقتصادية إقليمياً، فيما أشار تحليل لموقع "ستراتفور" إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تتجه نحو مزيد من التوتر.

طهران تسعى لاتفاق نووي أفضل من اتفاق 2015 والخلاف يتصاعد بين واشنطن وتل أبيب
الأحد 14 حزيران, 2026   09:45
مركز الأخبار

تناولت تحليلات وسائل إعلام اليوم، سعي إيران لاتفاق نووي أفضل من اتفاق 2015 إلى جانب تصاعد الخلاف بين واشنطن وتل أبيب.

إيران تسعى لاتفاق نووي أفضل من اتفاق 2015

رأى الكاتب الإسرائيلي زفي بارئيل، في تحليل نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن إيران انتقلت من مرحلة التركيز على البقاء والصمود في مواجهة الضغوط الأميركية إلى مرحلة السعي لترسيخ مكانتها السياسية والاقتصادية إقليمياً، مستفيدة من مسار التفاوض الجاري مع الولايات المتحدة.

وأشار بارئيل إلى أن مذكرة التفاهم المطروحة حالياً ليست اتفاقاً نهائياً، بل وثيقة مبادئ تحدد أسس المفاوضات التي يفترض أن تستمر نحو ستين يوماً تمهيداً للتوصل إلى اتفاق شامل، لافتاً إلى أن بنودها تختلف بصورة كبيرة عن المقترحات الأميركية الأصلية التي قُدمت إلى طهران في آذار الماضي.

وبحسب التحليل، نجحت إيران في تعديل أولويات المفاوضات، إذ باتت مناقشة الملف النووي مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود الأميركية على الملاحة الإيرانية والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، فيما تراجعت ملفات البرنامج الصاروخي والعلاقات مع الحلفاء الإقليميين إلى خارج إطار التفاوض المباشر.

وذكر الكاتب أن طهران دخلت المفاوضات باستراتيجية مدروسة اعتمدت على توظيف موقعها الجيوسياسي وعلاقاتها الإقليمية، ما منحها أوراق ضغط مؤثرة على الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي، وساهم في فصل ملف المضيق عن الملف النووي وتقليص فعالية الضغوط الاقتصادية الفورية عليها.

ورأى بارئيل أن حل الأزمة النووية يمثل بالنسبة لإيران فرصة استراتيجية لرفع العقوبات الدولية، واستعادة موقعها في سوق النفط العالمية، وجذب استثمارات ضخمة يمكن أن تدعم الاقتصاد الإيراني وتمنح النظام شرعية داخلية وخارجية أكبر.

وأكد الكاتب أن إيران لا تزال ترفض التخلي عن برنامجها النووي أو وقف التخصيب على أراضيها، لكنها أبدت في مراحل سابقة استعداداً للتفاوض بشأن عودة المفتشين الدوليين، وتخفيف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وتجميد عمليات التخصيب لفترة محددة.

وختم بارئيل تحليله بالقول إن طهران تعتقد أنها قادرة على انتزاع اتفاق أفضل من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مستفيدة من المرونة التي تبديها الإدارة الأميركية الحالية خلال المفاوضات الجارية.

فتور متزايد في العلاقات الأميركية الإسرائيلية مع تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل

رأى تحليل نشره موقع "ستراتفور" أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تتجه نحو مزيد من التوتر نتيجة تباين المصالح والسياسات في الشرق الأوسط، رغم استمرار الدعم العسكري والسياسي الأميركي لتل أبيب في المدى المنظور.

وأشار التحليل إلى أن الخلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برزت بصورة أوضح خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً بعد الضربات الإسرائيلية ضد إيران والتصعيد في لبنان، حيث اتهمت الإدارة الأميركية إسرائيل بإجراءات تهدد جهود التهدئة والمفاوضات مع طهران.

ووفقاً للتحليل، حاول ترامب مراراً كبح بعض العمليات العسكرية الإسرائيلية التي قد تؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار مع إيران أو تعرقل المفاوضات الجارية، فيما تواصل حكومة نتنياهو التركيز على إضعاف إيران وحلفائها الإقليميين، ولا سيما حزب الله في لبنان.

ولفت التحليل إلى أن التراجع المتواصل في التأييد الشعبي الأميركي لإسرائيل يشكل عاملاً مهماً في هذا التحول، مشيراً إلى أن استطلاعاً أجراه مركز بيو للأبحاث أظهر ارتفاع نسبة الأميركيين الذين يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل إلى مستوى غير مسبوق بلغ 60 بالمئة، وسط تزايد الانتقادات للحرب في غزة والأوضاع الإنسانية هناك.

كما أشار إلى تنامي الأصوات المنتقدة لإسرائيل داخل الكونغرس الأميركي، خاصة في صفوف الحزب الديمقراطي، مع تصاعد الدعوات لربط المساعدات العسكرية الأميركية بشروط سياسية وإنسانية، رغم استمرار وجود أغلبية مؤيدة لإسرائيل في مجلسي النواب والشيوخ.

(م ش)