أكاديمي يؤكد أن حرية القائد الجسدية و"الحق في الأمل" ضرورة لدفع مسار السلام

أكد عضو في أكاديمية القائد عبد الله أوجلان، أن منح القائد عبد الله أوجلان "الحق في الأمل" وإنهاء العزلة المفروضة عليه يشكلان خطوة أساسية لدعم الحوار والسلام، ودعا إلى مواصلة النضال من أجل حريته الجسدية.

أكاديمي يؤكد أن حرية القائد الجسدية و"الحق في الأمل" ضرورة لدفع مسار السلام
السبت 13 حزيران, 2026   07:42
الحسكة
جيهان محمد

بعد مرور 27 عاماً من النضال داخل السجن من أجل حرية الشعب الكردي وجميع شعوب العالم، لا يزال القائد عبد الله أوجلان حتى اليوم، معتقلاً، في محاولة لعرقلة مسيرته النضالية وفكره وفلسفته. وعلى الرغم من ذلك، يواصل نضاله دون توقف من داخل السجن، دفاعاً عن حياة حرة وكريمة لجميع الشعوب.

وفي هذا السياق، أوضح عضو أكاديمية القائد عبد الله أوجلان، بهرم خالد لوكالتنا، أن القائد عبد الله أوجلان يسعى إلى تحقيق الأمن والديمقراطية والمساواة، والوقوف في وجه السلطة والفوضى داخل المجتمع، والعمل على إظهار معاناة هذا المجتمع الذي ناضل من أجله.

وطالب بضرورة تحقيق حرية القائد الجسدية ومنحه "الحق في الأمل"، لأن حريته حق مشروع يجب تنفيذه.

وأشار إلى أن مسيرة القائد خلال سنوات اعتقاله، عكست تمسكه بمواقفه وأفكاره، على الرغم من ظروف السجن التي يعيشها منذ سنوات طويلة.

وأكد خالد أن مطالبة القائد عبد الله أوجلان بحقوقه القانونية، بما فيها "الحق في الأمل"، تأتي في إطار مطالب ترتبط بقيم الديمقراطية والسلام والمساواة والأمن، ولا تنفصل عن تطلعات أبناء الشعب الكردي وشعوب المنطقة.

أشار بهرم خالد إلى أن القائد عبد الله أوجلان أطلق مشروعاً من أجل السلام، إلا أن الدولة التركية لم تتخذ حتى الآن أي خطوة جدية تجاه هذا المشروع.

وأضاف أن الخطوة الأولى التي ينبغي اتخاذها تتمثل في تحرير القائد ومنحه الحق في الأمل، لأنه يشكل الحل الأساسي لمشكلات الحوار، نظراً لما يمتلكه من فكر وفلسفة عميقة.

وتابع خالد أن الشعب الكردي، إلى جانب العديد من الجهات على مستوى العالم، يقفون ضد حالة العزلة المفروضة على القائد، وأن الدولة التركية نفسها تخالف القوانين التي تضعها، إذ يحق لكل سجين التواصل مع العالم الخارجي لعدة دقائق أسبوعياً.

وأوضح أن التواصل الذي يُسمح به مع القائد يتم على فترات متباعدة وتحت ضغوط، ما يعكس أن تعامل الدولة التركية يرتبط بالظروف السياسية أكثر من التزامها بالقوانين، وهذا الأمر غير مقبول إطلاقاً.

وأكد بهرم خالد أن القائد عبد الله أوجلان قضى سنوات طويلة من عمره داخل السجن، وأن استمرار احتجازه يشكل ظلماً بحق الإنسانية. كما أكد أن شعوب المنطقة ترفض السياسات التي تنتهجها الدولة التركية، التي تسعى إلى حل القضايا وفق رغباتها، وليس عبر مسار السلام الذي يدعو إليه القائد.

وأوضح خالد أن حلّ المشكلات في المنطقة وداخل تركيا لا يمكن أن يتم من دون دور القائد، وتساءل كيف يمكن إجراء حوار حقيقي مع العالم الخارجي في ظل استمرار احتجازه؛ لذلك فإن النضال مستمر من أجل تحريره، كما أن هناك قناعة متزايدة بأن الحرية الجسدية للقائد تمثل مفتاحاً أساسياً لحل القضايا القائمة.

ولفت إلى أن العديد من القادة في العالم مرّوا بتجارب السجن، مثل نيلسون مانديلا، إلا أن آليات الحوار معهم لم تكن بالشكل القائم حالياً في تركيا مع القائد عبد الله أوجلان.

وأضاف أن الدولة التركية، في حال التزمت بقوانينها، يجب عليها ضمان حق القائد في التواصل المستمر مع العالم الخارجي، بما في ذلك عائلته ومحاميه، بما يتيح مناقشة مستقبل الحلول ومسارات المرحلة المقبلة.

أكد بهرم خالد أن تحقيق الحرية الجسدية للقائد مرهون باستمرار النضال، سواء على مستوى الحركة أو الفكر أو الشعب، وأن كل من ينشد الأمن والاستقرار في العالم يرفض السياسات التي تنتهجها الدولة التركية.

ولفت إلى أن القائد عبد الله أوجلان يسعى إلى اتخاذ خطوات جدية نحو السلام، وقد عبّر عن ذلك من خلال مسيرته ومواقفه، إلا أن الدولة التركية لم تتجاوب مع هذه المساعي، بل اتبعت نهج الغدر، كعادتها، وتاريخها معروف من خلال تعاملها مع القضية الكردية وقياداتها، مثل الشيخ سعيد.

وأوضح أن تلك السياسات هدفت إلى طمس القضية الكردية، إلا أن المرحلة الحالية تختلف في ظل استمرار نضال القائد لأكثر من 27 عاماً، القائم على مبادئ الديمقراطية والمساواة والسلام.

وأشار خالد إلى أن القائد لم يطالب سوى بحقوقه المشروعة، ونتطلع جميعاً نحو حصوله على حريته الجسدية، بما يتيح له المساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، باعتباره عنصراً أساسياً في أي مسار مستقبلي للحل.

وأوضح أن هذه الحقوق لا تُمنح من قبل الدولة التركية أو الأمم المتحدة، بل تُنتزع عبر النضال، وحذر من التعويل على الحصول عليها كـ "منحة" أو "صدقة". وأن ما تحقق حتى الآن جاء نتيجة تضحيات كبيرة، من بينها دماء الشهداء وجهود الحركة الشعبية المستمرة.

وأضاف أن مسيرة النضال الممتدة لأكثر من خمسين عاماً كانت عاملاً أساسياً في الحفاظ على القضية، كما أن فكر القائد ونهجه يشكلان أساساً لمستقبل يقوم على الحرية.

واختتم بهرم خالد حديثه بالتأكيد على ضرورة استمرار النضال والتضحية من قبل الشعب الكردي وشعوب المنطقة، بالتوازي مع عمل المؤسسات والحركات المختلفة، من أجل تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية.

وأعرب عن قناعته بأن المرحلة المقبلة ستشهد تحقيق الحرية والانتصار للقائد عبد الله أوجلان، مقابل فشل سياسات الدولة التركية.

(ل م)

ANHA