زيارة مرتقبة للشرع إلى واشنطن والملف اللبناني في واجهة الاهتمام الدولي

تثير الدعوة الأمريكية لرئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع إلى واشنطن تساؤلات حول الدور الذي قد تضطلع به دمشق في ترتيبات المرحلة المقبلة، وفي موازاة ذلك، يبرز الملف اللبناني مجدداً من خلال النقاش المتواصل حول تحديات السيادة، بالتزامن مع مساعٍ فرنسية وسعودية لدعم الدولة اللبنانية وتعزيز دور مؤسساتها الشرعية.

زيارة مرتقبة للشرع إلى واشنطن والملف اللبناني في واجهة الاهتمام الدولي
الجمعة 12 حزيران, 2026   09:41
مركز الأخبار

تناولت الصحف الصادرة اليوم، الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة وما يثار حول أهدافها السياسية والأمنية، إلى جانب التطورات اللبنانية المرتبطة بمسألتي السيادة ودعم مؤسسات الدولة.

الشرع مدعو إلى واشنطن.. فهل الهدف حزب الله؟

سلطت صحيفة "العرب" اللندنية الضوء على الدعوة التي تلقاها رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع لزيارة واشنطن منتصف حزيران الجاري، ورأت أن الزيارة، في حال تمت، تعكس تحولاً متزايداً في العلاقات السورية – الأميركية بعد أشهر من التقارب السياسي بين الجانبين.

وربطت الصحيفة بين هذه الدعوة وتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية اضطلاع سوريا بدور في مواجهة حزب الله داخل لبنان، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن إدراج دمشق ضمن ترتيبات أمنية إقليمية جديدة.

وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية تنظر إلى سوريا بوصفها شريكاً محتملاً في ضبط الحدود اللبنانية – السورية والحد من خطوط الإمداد اللوجستي للحزب، في إطار سياسة تهدف إلى زيادة الضغط على إيران وحلفائها دون الانخراط في مواجهة مباشرة.

وفي المقابل، رأت الصحيفة أن انخراط دمشق في أي مواجهة مباشرة مع حزب الله يواجه تحديات سياسية وأمنية كبيرة، في ظل أولويات السلطة السورية الجديدة المتمثلة بإعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار الداخلي، فضلاً عن حساسية الملف اللبناني وتعقيدات المشهد الإقليمي.

شوكتان في حلق السيادة اللبنانية

وفي الشأن اللبناني، تناولت صحيفة "الشرق الأوسط" ملف السيادة اللبنانية، معتبرة أن لبنان يواجه تحديات متزايدة في مسعاه لتعزيز سلطة الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الضغوط تأتي من جهتين أساسيتين: إيران التي لا تزال متمسكة بدورها ونفوذها في لبنان عبر حزب الله، وإسرائيل التي تواصل عملياتها العسكرية وما تسببه من إضعاف للاستقرار اللبناني.

ورأت أن التحدي الأبرز يبقى داخلياً، ويتمثل في ترسيخ مفهوم المواطنة والوحدة الوطنية بعيداً عن الانقسامات الطائفية والهوياتية، ولفتت إلى أن تحقيق السيادة الحقيقية يتطلب توافقاً وطنياً شاملاً يضع مصلحة الدولة فوق أي اعتبارات أخرى.

باريس تعود إلى مقاربة الدولة اللبنانية من بوابة الجيش والحدود

من جهتها، ركزت صحيفة "المدن" على الحراك الفرنسي تجاه لبنان، في ضوء زيارة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي إلى باريس، بالتزامن مع مؤشرات انفتاح سعودي متجدد على الدولة اللبنانية تمثلت في قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية.

وأفادت الصحيفة بأن فرنسا جددت دعمها للمؤسسات اللبنانية، ولا سيما الجيش، مؤكدة استعدادها للعمل على عقد مؤتمر دولي لدعم المؤسسة العسكرية عندما تتوافر الظروف المناسبة. كما أبدت باريس اهتماماً خاصاً بمستقبل قوات "اليونيفيل" وبالترتيبات الأمنية المحتملة في جنوب لبنان.

وأشارت إلى أن الموقف الفرنسي يقوم على مسارين متوازيين: رفض أي توسع أو تغييرات ميدانية تفرضها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، وفي الوقت نفسه دعم جهود الدولة اللبنانية لحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية وتعزيز دور الجيش في حفظ الاستقرار.

كما ذكرت الصحيفة أن التحرك السعودي الأخير تجاه لبنان قد يسهم في توفير مناخ سياسي ومالي أكثر ملاءمة لإعادة تفعيل المبادرات الدولية الداعمة للدولة اللبنانية ومؤسساتها.

(م ح)