إيران وأوكرانيا تربكان حسابات ترامب وبوتين

رأت تحليلات أن إيران باتت تلعب دوراً مؤثراً في رسم ملامح رئاسة ترامب، على غرار تأثيرها في عهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، فيما يواجه ترامب والرئيس الروسي تحديات متشابهة تتمثل في صعوبة الخروج من أزمات إقليمية مكلفة سياسياً وعسكرياً، وسط تراجع القدرة على فرض الوقائع وتزايد ضغوط الواقع الميداني.

إيران وأوكرانيا تربكان حسابات ترامب وبوتين
الأربعاء 10 حزيران, 2026   08:54
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم، تداعيات ما يحصل في إيران وأوكرانيا على حسابات ترامب وبوتين.

إيران ترسم ملامح رئاسة ترامب كما فعلت مع الرئيس الـ 39 للولايات المتحدة

رأى الكاتب إدوارد لوس في تحليل بصحيفة "فايننشال تايمز" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه وضعاً مشابهاً لما واجهه الرئيس الأسبق جيمي كارتر، إذ باتت إيران عاملاً مؤثراً في رسم ملامح رئاسته. وأشار إلى أن ترامب، رغم اختلافه عن كارتر، يواجه تحدياً يتمثل في الظهور بمظهر الرئيس غير القادر على التحكم بمسار الأحداث في الشرق الأوسط.

وأضاف أن استمرار التوترات الإقليمية والعلاقة المعقدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعززان الانطباع بتراجع قدرة واشنطن على فرض أجندتها، فيما تربط طهران أي تقدم سياسي بوقف إطلاق النار وتطورات الساحة الإقليمية. وخلص إلى أن ترامب يحاول نقل التركيز إلى ملفات أخرى، لكنه يواجه صعوبة متزايدة في لعب دور الوسيط المؤثر في المنطقة.

بوتين وترامب عالقان في معارك خاسرة أمام الواقع

في تحليل نشرته صحيفة "الغارديان"، يرى الكاتب رافائيل بير أن الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، رغم اختلاف الحربين في أوكرانيا وإيران، يشتركان في مأزق واحد يتمثل في صعوبة الاعتراف بفشل الخيارات التي قادتهما إلى صراعات مكلفة يصعب إنهاؤها من دون خسائر سياسية.

ويشير الكاتب إلى أن بوتين لا يزال متمسكاً بحرب أوكرانيا رغم كلفتها البشرية والاقتصادية الضخمة، في وقت لم تحقق فيه القوات الروسية المكاسب الاستراتيجية التي وُعد بها الروس عند بدء الحرب. ويرى أن تراجع التأييد الشعبي وازدياد الضغوط الداخلية يعكسان صعوبة إخفاء نتائج الحرب رغم آلة الدعاية الرسمية.

وبحسب التحليل، فإن بوتين ينظر إلى الحرب بوصفها معركة وجودية مرتبطة بما يراه استعادة لمكانة روسيا التاريخية، ما يجعله أقل استعداداً للقبول بتسوية تعترف بأوكرانيا دولة مستقلة ومتساوية في السيادة.

أما بخصوص ترامب، فيرى الكاتب أنه وقع في خطأ مشابه عندما افترض أن القوة العسكرية كفيلة بإخضاع إيران، متجاهلاً تقديرات مؤسسات أميركية حذرت من أن تغيير النظام الإيراني بالقوة الجوية وحدها غير ممكن، وأن طهران تمتلك أوراق ضغط قادرة على إحداث تداعيات اقتصادية واسعة.

ويعتبر بير أن كلا الرئيسين محاطان بدوائر سياسية وأمنية تعزز قناعاتهما بدلاً من مواجهة الحقائق، ما يجعلهما أكثر بعداً عن الواقع. كما أن انشغال إدارة ترامب بالأزمة مع إيران أتاح لأوكرانيا وحلفائها الأوروبيين هامشاً أوسع للتحرك بعيداً عن الضغوط الأميركية.

(م ش)