تفاهمات واشنطن وطهران "هشة" وخيارات لحصر السلاح في العراق

حذرت تقارير إعلامية من هشاشة أي اتفاق أمريكي- إيراني وتداعياته الإقليمية، وسلطت الضوء على تحديات الحكومة العراقية في ملف حصر السلاح.

تفاهمات واشنطن وطهران "هشة" وخيارات لحصر السلاح في العراق
السبت 6 حزيران, 2026   09:01
مركز الأخبار

ركزت افتتاحيات ومقالات الرأي في الإعلام العربي اليوم، على مآلات التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بعد الحرب الأخيرة، وسط تشكيك بقدرتها على تحقيق استقرار دائم في المنطقة، إلى جانب التحرك في العراق لحصر السلاح.

حرب "مذكرة التفاهم" بين إيران والولايات المتحدة الأميركية

بصدد الصراع الأميركي - الإيراني، رأت صحيفة "إندبندنت عربية" أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة "اللا حرب واللا سلم"، حيث انتقل الصراع من المواجهة العسكرية إلى ما وصفته بـ "حرب مذكرة التفاهم".

وذكرت أن الخلافات الجوهرية بين الطرفين ما تزال قائمة، خصوصاً بشأن البرنامج النووي الإيراني، والسيطرة على مضيق هرمز، ونفوذ طهران الإقليمي عبر حلفائها.

وأشارت إلى أن أي اتفاق محتمل لن ينهي الصراع، بل سيدشن مرحلة جديدة من التفاوض والضغوط المتبادلة، في ظل سعي كل طرف إلى فرض روايته للنصر وتجنب تقديم تنازلات مؤلمة.

 كما لفتت إلى أن واشنطن تراهن على الضغوط الداخلية في إيران، فيما تراهن طهران على تعزيز موقعها الإقليمي والدولي، ما يجعل التفاهم بينهما هشاً وقابلاً للانتكاس.

نظرة دول الخليج إلى إيران

من جانبها أشارت صحيفة "الخليج" إلى أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران بعد الحرب سيكون هشاً بطبيعته، لأن الخلاف لم يعد مقتصراً على الملف النووي، بل توسع ليشمل النفوذ الإقليمي الإيراني، وأمن الممرات البحرية، ومستقبل مضيق هرمز، والقدرات الصاروخية، وملف إعادة الإعمار.

وأشارت إلى أن الحرب غيرت نظرة دول الخليج إلى إيران وعمقت أزمة الثقة معها، كما أوجدت مصالح متعارضة بين الأطراف المعنية بالتهدئة، ما يجعل الهدنة الحالية أقرب إلى استراحة مؤقتة منها إلى تسوية دائمة.

ورأت أن أي اتفاق لا يعالج هذه الملفات المتشابكة ويؤمن ضمانات سياسية وأمنية واقتصادية سيبقى معرضاً للانهيار عند أول اختبار.

بقاء الصراع السياسي والدبلوماسي في حال عقد التفاهمات

في نفس الإطار اعتبرت صحيفة "العربي الجديد" أن الجدل الدائر حول البرنامج النووي الإيراني يتجاوز مسألة منع طهران من امتلاك سلاح نووي، ليعكس أهدافاً سياسية واستراتيجية أوسع تتعلق بإضعاف إيران وتقليص نفوذها الإقليمي.

 ورأى الكاتب أن اتفاق عام 2015 كان كفيلاً بضمان سلمية البرنامج النووي عبر آليات رقابة دولية صارمة، وأن انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه أسهم في تعقيد الأزمة.

كما أشار إلى أن المفاوضات الجارية تظهر تمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم ورفضها ربط الملف النووي ببرنامجها الصاروخي أو علاقاتها الإقليمية، مرجحاً أن أي تفاهم جديد لن يختلف كثيراً عن الاتفاق النووي السابق، الأمر الذي قد يبقي الصراع السياسي والدبلوماسي مفتوحاً خلال المرحلة المقبلة.

خيارات متنوعة في حال تعثر ملف حصر السلاح بيد الدولة العراقية

وفي الشأن العراقي، سلطت صحيفة "النهار العربي" الضوء على التحديات التي تواجه ملف حصر السلاح بيد الدولة، معتبرةً أن بغداد تسعى إلى معالجة القضية عبر الحوار والتفاهم السياسي قبل اللجوء إلى إجراءات أكثر تشدداً.

ولفتت الانتباه إلى أن بعض الفصائل المسلحة ما تزال ترفض التخلي عن سلاحها، ما يضع السلطات أمام معادلة صعبة بين فرض القانون وتجنب أي مواجهة داخلية.

ورأت الصحيفة أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي تحظى بدعم سياسي ودولي للمضي في هذا المسار، لكنها تفضل استنفاد فرص التسوية والتفاوض، مع إبقاء الخيارات القانونية والأمنية مطروحة إذا تعثرت الجهود الرامية إلى إخضاع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة الدولة.

(م ع)