مهجّر من ريف سري كانيه يُفاجأ بحصاد أرضه ومنعه من المطالبة بحقوقه

كشف مهجّر من قرية بريف سري كانيه، عن مشاهد صادمة خلال زيارته الأخيرة لقريته لتفقد منزله وأرضه الزراعية، حيث شاهد عمليات حصاد لمحصولي القمح والشعير في أراضٍ تعود ملكيتها للأهالي المهجرين، وسط استمرار حرمانهم من الوصول إلى ممتلكاتهم وأراضيهم منذ سنوات.

مهجّر من ريف سري كانيه يُفاجأ بحصاد أرضه ومنعه من المطالبة بحقوقه
الثلاثاء 2 حزيران, 2026   07:20
الحسكة
ديار أحمد

فوجئ المهجّر من قرية خربة جمو في ريف سري كانيه/ رأس العين، خضر زاهر سينو، خلال زيارته الأخيرة إلى قريته؛ لتفقد منزله وأرضه الزراعية، بالواقع الذي وجده هناك، مع استمرار حرمان الأهالي المهجرين من ممتلكاتهم وأراضيهم منذ سنوات، في ظل استمرار سيطرة مرتزقة الاحتلال التركي على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وحرمان أصحابها الأصليين من حقوقهم.

وأوضح خضر زاهر سينو أنه شاهد خلال زيارته، خمس حصادات تعمل في الأراضي الزراعية التابعة للقرية، حيث كانت تقوم بحصاد محصولي القمح والشعير.

وأضاف: "حاولت الاقتراب مع العاملين والتحدث معهم للمطالبة بحقي في الأرض والمحصول، إلا أنهم رفضوا ذلك ولم يسمحوا لي بالاقتراب".

وأضاف أن الشخص المشرف على زراعة الأرض كان موجوداً أثناء عملية الحصاد، وأنه حاول الاستفسار عن الجهة التي تدير الأراضي وتستفيد من محاصيلها، إلا أن الرد اقتصر على الإشارة إلى شخص يُدعى "المعلم" دون تقديم أي توضيحات إضافية حول هويته أو الجهة التي يمثلها.

وقال سينو: "أخبرتهم أنني صاحب الأرض الشرعي، وأن هذه الأرض تُزرع منذ سنوات دون وجه حق، وطلبت منهم ترك المحصول، لكنهم رفضوا وطردوني ومنعوني من الوصول إلى أرضي أو الحصول على أي جزء من حقوقي".

وأكد أنه عند مغادرته إلى القرية، لاحظ سيطرة المرتزقة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في القرية ومحيطها.

ولفت إلى أن أحد المنازل جرى تحويله إلى نقطة لتجمّع آليات الحصاد، وأن الموجودين في الموقع كانوا من عناصر عسكرية.

وطالب سينو بوقف هذه الانتهاكات، والسماح بعودة آمنة للمهجرين إلى قراهم واستعادة حقوقهم وممتلكاتهم، بالإضافة إلى تعويضهم عن الخسائر التي تكبّدوها نتيجة فقدان أراضيهم، وأن استمرار هذه الممارسات يزيد من معاناتهم ويعيق عودتهم إلى مناطقهم الأصلية.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة يتعرض لها المهجّرون قسراً من مدينة سري كانيه وريفها، الذين ما زالوا محرومين من العودة إلى منازلهم واستثمار أراضيهم وممتلكاتهم، وسط مخاوف متزايدة بشأن مصير الأراضي الزراعية وحقوق أصحابها الأصليين، في ظل سيطرة فصائل المرتزقة على ممتلكات المدنيين والاستفادة من محاصيلها.

(ل م)

ANHA