سرقة المحولات ونقص التوريد يفاقمان أزمة الكهرباء في الحسكة

تتفاقم أزمة الكهرباء في مدينة الحسكة، وسط انقطاع شبه تام للتيار؛ نتيجة تضرر الشبكات وعمليات السرقة التي طالت المحولات وخطوط التوتر، فيما تؤكد دائرة الكهرباء أن المنطقة تحتاج إلى 550 ميغاواط، بينما لا يصلها سوى 50 فقط.

سرقة المحولات ونقص التوريد يفاقمان أزمة الكهرباء في الحسكة
الإثنين 1 حزيران, 2026   05:00
الحسكة
ديار أحمد

تعيش مدينة الحسكة منذ أكثر من عام أزمة خانقة في التيار الكهربائي، وسط انقطاع شبه تام للكهرباء عن معظم الأحياء السكنية والقرى المحيطة، في ظل استمرار الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وعمليات السرقة التي طالت المحولات وخطوط التوتر.

وخلال الفترة الماضية، شهدت عدة أحياء عودة جزئية للتيار الكهربائي بعد أعمال إعادة تأهيل لبعض الشبكات، فيما لا تزال أحياء أخرى محرومة من الكهرباء حتى الآن.

وفي تصريح لوكالتنا، قال رئيس مركز كهرباء الحسكة المهندس صلاح حسن، إن الحكومة المؤقتة كانت قد قطعت التيار الكهربائي عن منطقة الجزيرة لمدة شهرين عبر خط سد الطبقة، وإن التيار عاد إلى المنطقة قبل نحو شهر، بعد سلسلة من الحوارات والمطالبات معها.

وأضاف حسن: "تحتاج منطقة الجزيرة إلى نحو 550 ميغاواط من الكهرباء، فيما تصل إليها كحد أقصى، 50 ميغاواط فقط، لذلك نعمل وفق البرنامج القديم، عبر توزيعها بحسب الأولويات والخدمات الأساسية، من تخديم المؤسسات الخدمية والقرى بنظام تقنين لساعتين، كما تصل الكهرباء إلى بعض أحياء مدينة الحسكة المرتبطة شبكاتها بقرى الريف".

وأوضح أن دائرة الكهرباء تعمل حالياً على إعادة تأهيل الشبكات المتضررة بسبب السرقات اليومية، إذ إن أكثر من 30 محولة كهربائية تعرضت للسرقة، بالإضافة إلى تخريب الشبكات وسرقة كوابل التوتر.

وأكد حسن أن فرق الصيانة تعمل بشكل مستمر لإعادة التيار الكهربائي إلى المدينة، وأن دائرة الكهرباء قادرة على إدخال خط كهربائي كامل إلى الخدمة أسبوعياً، ويضم الخط الواحد نحو 15 محولة كهربائية، وقد أكملنا قسماً منها، ونعمل على إتمامها بشكل كامل.

وأشار إلى أن دائرة الكهرباء تقوم أحياناً بإيصال التيار إلى بعض الشبكات من دون تحميل، بهدف حماية الخطوط من السرقة والحفاظ عليها من التخريب.

ولفت حسن إلى أن التواصل مع وزارة الطاقة لم يسفر حتى الآن عن تغييرات ملموسة، وأن المنطقة تحتاج إلى عمليات ترميم واسعة للبنية التحتية الكهربائية، خاصة أن الخط الحالي يُعدّ المصدر الوحيد لتغذية المنطقة بالكهرباء.

وكشف عن وجود خطط لاستيراد الكهرباء إلى المنطقة من محطة التيم في دير الزور، بالإضافة إلى خط آخر من محطة المبروكة التي تتغذى من سد تشرين، وأن إعادة تأهيل شبكة محطة المبروكة قد توفر نحو 50 ميغاواط إضافية.

وختم حسن حديثه، بالتأكيد على أن إعادة ترميم الشبكات وإيصال الكهرباء بشكل مستقر إلى المنطقة، تتطلب أعمالاً كبيرة قد تستغرق عدة أشهر، وأن هذه المشاريع لا تزال ضمن مرحلة التخطيط والتنسيق مع وزارة الطاقة.

(ل م)

ANHA