حقوقي: ضمان حقوق الكرد دستورياً أساس لبناء سوريا ديمقراطية تعددية

أكد حقوقي أن تثبيت حقوق الكرد وباقي المكونات السورية في الدستور، يشكل خطوة مهمة لبناء سوريا قائمة على العدالة والتعددية واحترام حقوق جميع الشعوب، مشيراً إلى أن الاعتراف بالحقوق القومية والثقافية والسياسية للكرد لا يمس بحقوق أي طرف آخر في البلاد.

حقوقي: ضمان حقوق الكرد دستورياً أساس لبناء سوريا ديمقراطية تعددية
الإثنين 1 حزيران, 2026   02:30
قامشلو
روهات خلف

في وقت تتواصل فيه النقاشات حول مستقبل سوريا وآلية إعداد دستور جديد للبلاد، تتزايد الدعوات المطالبة بإقرار حقوق الكرد دستورياً، بما يضمن الاعتراف بلغتهم وثقافتهم وهويتهم القومية، إلى جانب تأمين مشاركة حقيقية في إدارة الدولة وصنع القرار، استناداً إلى القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الشعوب والمكونات.

وفي حديثه لوكالتنا، أوضح الحقوقي والمحامي دليل عنتر من مدينة كركي لكي أن الشعب الكردي موجود على أرضه منذ القدم، وهو مكون رئيسي من مكونات الشعب السوري، وليس شعباً وافداً كما يحاول البعض الترويج له.

وأضاف: "إن مطالب الكرد تتركز على تحقيق المساواة والاعتراف الدستوري بحقوقهم القومية والثقافية والسياسية، وفي مقدمتها اللغة الأم والهوية الكردية"، لافتاً إلى أن من الطبيعي أن يحتفظ كل شعب بلغته وثقافته وهويته.

ميثاق الأمم المتحدة والمساواة بين الشعوب

وأشار عنتر إلى أن ميثاق الأمم المتحدة ينص على مبدأ المساواة بين الشعوب ويرفض التمييز على أساس القومية أو اللغة أو الدين، موضحاً أن من حق الكرد التمتع بحقوقهم كاملة داخل سوريا، بعيداً عن التهميش أو الحرمان.

وأضاف: "إن إقرار حقوق الكرد لا يتناقض مع حقوق العرب أو السريان أو الآشوريين، بل يسهم في تعزيز العيش المشترك بين مختلف المكونات السورية".

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

وبيّن عنتر أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يضمن للشعوب حق الحفاظ على لغتها وثقافتها وهويتها، مؤكداً أن للشعب الكردي الحق في التحدث بلغته الأم، وصون اللغة الكردية دستورياً ضمن سوريا المستقبل.

ولفت إلى أن احترام التنوع الثقافي واللغوي يمثل قاعدة أساسية لبناء دولة ديمقراطية تحتضن جميع مكوناتها.

المساواة أمام القانون

وأكد أن القوانين الدولية تشدد على ضرورة المساواة أمام القانون، وعدم التفريق بين المواطنين على أساس القومية أو الدين أو اللغة، مبيناً أن جميع الشعوب يجب أن تتمتع بالحقوق نفسها داخل الدولة السورية.

كما دعا إلى أن يتضمن الدستور الجديد مبادئ العدالة وتكافؤ الحقوق بين مختلف المكونات، بعيداً عن أي سياسات إقصاء أو تهميش.

إعلان حقوق الأقليات القومية والإثنية والدينية واللغوية

وأوضح عنتر أن المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الأقليات، تؤكد ضرورة حماية الهوية القومية والثقافية واللغوية للشعوب، إضافة إلى ضمان مشاركتها في الحياة السياسية والاجتماعية ومؤسسات الدولة.

وأضاف: "إن لكل شعب الحق في التمثيل والمشاركة في إدارة البلاد وصنع القرار، بما يعزز الشراكة الحقيقية بين جميع السوريين".

وفي ختام حديثه، دعا الحقوقي والمحامي دليل عنتر إلى الاعتراف بجميع مكونات سوريا وضمان حقوقها ضمن الدستور، مؤكداً أن سوريا تضم الكرد والعرب والسريان والآشوريين وغيرهم، ومن حق كل مكون أن يتمتع بحقوقه كاملة، وقال: "إن بناء سوريا ديمقراطية تعددية تقوم على الشراكة والعدالة واحترام التنوع، هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار وإعادة بناء البلاد".

(ح)

ANHA