تضارب في التفاهمات حول تعيين إدارة الطوارئ في الحسكة

تنصل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة المؤقتة من التزاماتها تجاه توافق سابق بشأن تسمية مدير مديرية الطوارئ في الحسكة، وسط استمرار التباين في تفسير التفاهمات المتعلقة بآلية إدارة وتعيين المؤسسات الخدمية في المنطقة.

تضارب في التفاهمات حول تعيين إدارة الطوارئ في الحسكة
الأحد 31 مايو, 2026   15:44
مركز الأخبار

نشرت مديرية الإعلام في محافظة الحسكة تصريحاً منسوباً إلى ما وصفته بـ "مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في الحسكة عبد الحليم الشهاب".

وبحسب مصادر، فإن الإدارة الذاتية كانت قد قدمت مقترحاً سابقاً لتسمية إدارة محلية لمديرية الطوارئ في الحسكة، بما يتماشى مع الرؤية المتعلقة بخصوصية الإدارة المحلية في مناطق شمال وشرق سوريا ومبدأ إدارة المؤسسات من قبل مكوناتها المحلية.

ووفق المصادر ذاتها، فأن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة المؤقتة رائد الصالح، كان قد توافق مع الإدارة الذاتية في الاجتماعات السابقة على الاسم المقترح من جانبها، إلا أن الوزارة اتجهت لاحقاً إلى اعتماد تسمية مدير للمديرية من جانبها فقط.

وتشير هذه التطورات، أن هناك تراجعاً من الوزارة عن التفاهمات السابقة وعدم الالتزام بمضمونها.

وفق قراءات متقاطعة، هناك اختلاف في تفسير بنود التفاهمات التي جرى الحديث عنها سابقاً بين الطرفين، والمتعلقة بتنظيم العمل المشترك أو اندماج بعض المؤسسات الخدمية في مناطق شمال وشرق سوريا، في ظل غياب نصوص تنفيذية منشورة بشكل واضح ومُلزمة يمكن الاحتكام إليها قانونياً بشكل موحد، ما يفتح المجال لاجتهادات متباينة بشأن الصلاحيات وآليات التعيين.

وتشير قراءات قانونية وإدارية إلى أن نظام الإدارة المحلية في سوريا ينص عادة على خضوع المديريات الخدمية لمرجعيات وزاراتها في الحكومة المركزية، مع دور تنسيقي وإشرافي للمحافظين، وهو ما يجعل آليات التعيين في هذه المديريات محل خلاف عند غياب توافق إداري وسياسي شامل بين الأطراف المعنية.

كما يرى مراقبون أن هذا الإشكاليات يعكس استمرار التباين بين مقاربتين أساسيتين لإدارة المناطق: الأولى تقوم على مركزية القرار الإداري، والثانية تدفع باتجاه توسيع هامش اللامركزية الإدارية، ما يؤدي إلى تضارب في تفسير القوانين والاتفاقات ذات الصلة بإدارة المؤسسات العامة في المناطق.

ولم يصدر توضيح رسمي من الأطراف المعنية حول الآلية النهائية لتعيين مديرية الطوارئ في الحسكة، في ظل استمرار التباين في المواقف المتعلقة بتفسير الالتزامات السابقة.

(أم)

ANHA