المشاركات في مسيرة قامشلو: النظام الذي لا يعترف بوجود المرأة لا يمثلنا

دعماً لنضال وحدات حماية المرأة ومطالب الاعتراف الرسمي بالوحدات كقوة أساسية لحماية المرأة، نُظّمت اليوم في مدينة قامشلو مسيرة جماهيرية، وأكدت الكلمات التي أُلقيت خلالها أن النظام الذي لا يعترف بوجود المرأة لا يمثلها، كما حيّت الدعم الذي قدمته نساء وناشطات من الدول الأوروبية للحملة.

المشاركات في مسيرة قامشلو: النظام الذي لا يعترف بوجود المرأة لا يمثلنا
الأحد 31 مايو, 2026   13:13
قامشلو

في إطار حملة "كلنا YPJ.. YPJ تمثلنا" التي انطلقت في نيسان الفائت دعماً لوحدات حماية الشعب والمطالبة بالاعتراف الرسمي بها، شهدت مدينة قامشلو اليوم، مسيرة جماهيرية شارك فيها أهالي مدن قامشلو، وديرك وتربه سبيه، إلى جانب مشاركة واسعة من النساء والشابات، وعشرات المقاتلات والقياديات في وحدات حماية المرأة YPJ، فضلاً عن ناشطات ومثقفات وعضوات التنظيمات النسائية في الجزيرة.

وانطلقت المسيرة من أمام دوار سوني وسط المدينة، حيث رفعت المشاركات أعلام وحدات حماية المرأة وصور المقاتلات اللواتي استشهدن في المعارك ضد مرتزقة داعش، بالإضافة إلى لافتات أكدت الدور الحيوي للمرأة في حماية حقوقها وصون مكتسباتها.

وجابت المسيرة الشوارع الرئيسة في المدينة وسط ترديد المشاركات هتافات من بينها: "كلنا YPJ"، و"المرأة، الحياة، الحرية"، و"عاشت مقاومة YPJ".

وتوقفت المسيرة في ساحة الشهداء في مركز المدينة، لتتحول إلى وقفة جماهيرية تخللتها عدة كلمات، ألقتها عضوة منسقية مؤتمر ستار كلستان كلو، وعضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، روهلات عفرين.

وقبل بدء الكلمات، وقفت المشاركات دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم ألقت عضوة منسقية مؤتمر ستار، كلستان كلو، كلمة حيّت في مستهلها مقاومة مقاتلات وحدات حماية المرأة.

"النظام الذي لا يعترف بوجود المرأة لا يمثلنا"

وقالت كلستان كلو: "باسم جميع الحركات والتنظيمات النسائية في الجزيرة، نحيّي شعبنا ونساءنا. كما تعلمون، أطلقنا حملة لدعم مقاتلات وحدات حماية المرأة والمطالبة بالاعتراف بوجودهن. واليوم، وفي إطار هذه الحملة، نظمنا مسيرات شملت مختلف المدن من كوباني إلى الحسكة وقامشلو. كما نوجه تحياتنا إلى النساء والناشطات والحقوقيات في الدول الأوروبية اللواتي دعمن حملتنا من أجل ضمان حق المرأة في الوجود والهوية".

وأضافت: "على مدى 14 عاماً، حاربنا وناضلنا من أجل بناء سوريا ديمقراطية وإسقاط نظام البعث الذي دمّر البلاد وحقوق المرأة. لكن، للأسف، فإن الحكومة المؤقتة تقمع المرأة أكثر وتهمّش دورها وإرادتها. وقد صدرت مجدداً قرارات تمسّ إرادة السوريين وحقهم في المشاركة في رسم مستقبل بلادهم. وقبل أيام أُعلن عن تشكيل "مجلس الشعب" بعيداً عن إرادة الشعب أو مشاركة المرأة. نحن لا نقبل هذه القرارات، فقد ناضلنا من أجل بناء مجتمع حر وعائلة حرة تتساوى فيها حقوق المرأة والرجل".

وأشارت كلستان كلو إلى أن هذه العقلية امتداد لعقلية نظام البعث الذي مارس العنف ضد المرأة، وقالت: "إنهم يعلنون عدم اعترافهم بـ(YPJ) التي حاربت داعش وقدمت التضحيات، بدلاً من تكريمها وشكرها. لذلك فإننا أيضاً لا نقبل بهذا النظام الذي لا يمثلنا ولا يمثل مجتمعنا ونساءنا".

بدورها، قالت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، روهلات عفرين: "اليوم توجد آلاف النساء، من قامشلو إلى أوروبا، ومن مختلف المكونات، في الساحات للمطالبة بالاعتراف بوحدات حماية المرأة. إن هذه الفعاليات مقدسة بالنسبة لنا، ولذلك سنواصل، كوحدات حماية المرأة، نضالنا حتى يتم الاعتراف بوجود المرأة وحقوقها في الدستور السوري. وهذا يتطلب تضافر جهود جميع النساء وتكاتفهن، كما أن سوريا الجديدة يجب أن تمثل جميع المكونات والأطياف، لا أن تعمل على إقصائها أو تهميشها. ونحن نرفض كل من يسعى إلى تهميش وجودنا أو إنكار إرادتنا".

من جانبه، ألقى جمال، وهو أحد أهالي مدينة قامشلو، أبياتاً شعرية تناولت أهمية تضامن مكونات المنطقة، وأعرب من خلالها عن دعمه ومحبته لمقاومة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

واختتمت المسيرة بترديد الشعارات التي تحيي وحدات حماية المرأة وشعار "المرأة، الحياة، الحرية".

(ب ر- ب إ/ح)

ANHA