إرشادات للمزارعين لحماية مزروعاتهم من حرارة الصيف

أكد مهندس زراعي أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتسبّب بزيادة تبخر الرطوبة حول النباتات، ما يؤدي إلى تعرضها للجفاف والاحتراق ويجعلها عرضة للإصابة بالآفات الزراعية، مشيراً إلى جملة من الإرشادات والنصائح التي تساعد المزارعين على حماية مزروعاتهم والحفاظ عليها خلال موجات الحر.

إرشادات للمزارعين لحماية مزروعاتهم من حرارة الصيف
الأحد 31 مايو, 2026   04:10
قامشلو
بسنة شمو

مع اقتراب فصل الصيف، ورغم الأجواء غير المستقرة، تزداد حاجة المزروعات من خضروات وأشجار ونباتات زينة إلى عناية خاصة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي قد تتجاوز 40 درجة مئوية، الأمر الذي يعرّض النباتات للعديد من المشكلات والآفات.

وفي هذا السياق، التقت وكالتنا بالمهندس الزراعي في مدينة جل آغا، حاتم التربة، الذي قدم عدداً من الإرشادات والنصائح للمزارعين لتفادي تأثير الحرارة المرتفعة على المزروعات والحفاظ عليها خلال فصل الصيف.

وقال حاتم التربة: إن فصل الصيف يُعد من الفصول القاسية على النباتات بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، ما يؤدي إلى زيادة تبخر الرطوبة من التربة المحيطة بالنباتات، وبالتالي حدوث الجفاف واحتراق وذبول الأوراق، وخاصة خلال أشهر حزيران وتموز وآب، التي تشهد موجات حر متكررة تؤثر بشكل مباشر على النباتات المكشوفة، مثل الخضروات والأشجار.

وأضاف: "إن حماية النباتات من حرارة الصيف تتطلب وعياً وعناية فائقة، والابتعاد عن الأساليب الخاطئة في التعامل مع النباتات، ومن أهم الخطوات اختيار أصناف زراعية قادرة على تحمل الحرارة والبرد، كالأصناف المحلية التي تتحمل حرارة الصيف، رغم أن إنتاجها أقل من الأصناف الهجينة المستوردة التي تحتاج إلى عناية أكبر رغم وفرة إنتاجها".

وأشار إلى أن توفير مناخ رطب حول النباتات يساعد في التخفيف من آثار الحرارة، مؤكداً أن الري المنتظم يُعد العامل الأهم للحفاظ على النباتات خلال الصيف، مع ضرورة تجنب الإفراط في السقاية أو ترك النباتات عرضة للجفاف التام.

وأوضح أن أفضل أوقات الري تكون في الصباح الباكر أو المساء قبل الغروب، وخاصة للخضروات خلال شهري تموز وآب، بينما تحتاج الأشجار المثمرة إلى الري مرة واحدة أسبوعياً بشكل منتظم.

وأكد أيضاً أهمية حراثة التربة بشكل دوري حول النباتات والأشجار، لما لها من دور في تقليل تبخر المياه ومساعدة الجذور على امتصاص الرطوبة بفاعلية، محذراً من الري وقت الظهيرة أو أثناء موجات الحر الشديدة.

أنواع الأسمدة المناسبة خلال الصيف

وبخصوص الأسمدة التي تساعد على تقوية جذور النباتات والأشجار خلال فصل الصيف، أوضح المهندس حاتم التربة أن التسميد المتوازن باستخدام سماد "NPK" الورقي يُعد مناسباً للأشجار المثمرة مثل الرمان والتفاح والزيتون، كونه يساعد على تقوية وتنشيط الجذور ويزيد من مقاومة النباتات للحرارة.

وفي المقابل، حذر من استخدام سماد اليوريا أو الأسمدة العضوية خلال فصل الصيف، بسبب ارتفاع نسبة أملاح البوتاسيوم والمغنيزيوم فيها، ما يؤدي مع تبخر المياه إلى تشكل طبقة ملحية على سطح التربة حول النباتات، مشيراً إلى أن هذه الأسمدة يفضل استخدامها خلال فصل الشتاء.

الآفات الزراعية وطرق معالجتها

وحول أبرز المشكلات التي تتعرض لها النباتات خلال بداية الصيف، بيّن حاتم التربة أن أبرزها "التنفيل"، أي تساقط العقد الصغيرة للخضروات، إضافة إلى ظهور بقع على الأوراق وشبكات دقيقة تسببها حشرات الذباب الأبيض والعنكبوت الأحمر.

وأوضح أن معالجة التنفيل في محاصيل الخيار والبندورة والباذنجان تتم عبر رش محفزات النمو والأحماض الأمينية الحرة، مع التوقف عن استخدام الأسمدة الآزوتية إذا كانت مستخدمة، والتركيز على إضافة نترات البوتاسيوم مع مياه الري.

أما بالنسبة للمحاصيل الصيفية مثل الذرة والقطن وفول الصويا وعباد الشمس والفول السوداني والسمسم، فنصح بإضافة سلفات البوتاسيوم بمعدل 10 إلى 12 كيلوغراماً، مع سلفات المغنيزيوم بمعدل 6 إلى 8 كيلوغرامات مع مياه الري، بينما تستخدم نصف الكمية في حال اعتماد نظام الري بالتنقيط.

وفيما يخص الحشرات مثل الذباب الأبيض والعنكبوت الأحمر، أشار إلى ضرورة فحص النباتات بشكل مستمر ومراقبة ظهور البقع أو الشبكات الدقيقة على الأوراق، مؤكداً أهمية استخدام المبيدات المناسبة فور ظهور الإصابة.

وفي ختام حديثه، أكد المهندس الزراعي حاتم الﭘﭘتربة أن رعاية النباتات خلال فصل الصيف تتطلب اهتماماً دائماً ويقظة مستمرة، من خلال توفير الظل والري الصحيح ومراقبة الآفات، لمساعدة النباتات على تجاوز حرارة الصيف والحفاظ على حيويتها، وضمان حصول المزارعين على إنتاج جيد.

(ح)

ANHA