عوائل الشهداء: شهداؤنا خط أحمر ورفضنا مستمر لتغيير أسماء المدارس

عبّرت عوائل الشهداء في مدينة قامشلو عن رفضها لمساعي الحكومة المؤقتة تغيير أسماء المدارس التي تحمل أسماء الشهداء، مؤكدة أن المساس بالمزارات وقيم الشهداء يعد استهدافاً لذاكرة الثورة وتضحيات أبنائها.

عوائل الشهداء: شهداؤنا خط أحمر ورفضنا مستمر لتغيير أسماء المدارس
الخميس 28 مايو, 2026   02:30
قامشلو
برفين روج

أكدت عوائل الشهداء أن ثورة روج آفا كتبت بدماء آلاف الشهداء من الكرد والعرب والسريان، الذين ضحوا من أجل الحرية وحماية جميع المكونات، مشيرين إلى أن عشرات المزارات أُنشئت منذ عام 2012 من ديرك حتى عفرين تخليداً لذكراهم، قبل أن تتعرض لاحقاً للاعتداء والتدمير في مناطق عفرين وكري سبي وسري كانيه من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته وفي الرقة ودير الزور على يد فصائل الحكومة المؤقتة.

وفي لقاء مع وكالتنا، قال عضو مجلس عوائل الشهداء في مدينة قامشلو ووالد الشهيدة جاندا ولات التي استشهدت في جبال كردستان عام 2016، محي الدين حسن: "دماء الشهداء مقدسة وخط أحمر بالنسبة لنا، وبعد كل هذه التضحيات التي قدمها 15 ألف شهيد وشهيدة، تأتي الحكومة اليوم لتفرض تغيير أسماء المدارس التي تحمل أسماء شهدائنا، ونحن نرفض ذلك ولن نسمح بالمساس بمقدساتنا".

وأضاف حسن أن الفصائل التي "تدعي الإسلام" تهاجم قبور ومزارات الشهداء، ورأى أن هذه الممارسات "لا تمتّ لأي دين بصلة"، مؤكداً أن عوائل الشهداء ستبقى متمسكة بعهدها تجاه الشهداء وقيم الثورة.

من جانبه، قال عضو مجلس عوائل الشهداء ووالد الشهيدة نسرين التي استشهدت في منبج عام 2016 خلال المعارك ضد مرتزقة داعش، حسين عبد الرحمن، إن أهالي روج آفا حافظوا على قيمهم ومكتسباتهم طوال سنوات الثورة، وقدموا آلاف التضحيات دفاعاً عن جميع المكونات.

ورفض حسين عبد الرحمن قرار تغيير أسماء المدارس، مؤكداً أن الاعتداء طال حتى قبور الشهداء، وأضاف: "سنظل أوفياء لشهدائنا وسنحافظ على مقدساتنا ومكتسباتنا".

بدورها، قالت فاطمة حسن الجاسم، والدة الشهيد فيصل جربوع الذي استشهد في الشدادي عام 2016 وزوجة الشهيد دعاري جربوع الذي استشهد في تل براك عام 2017، إن تسمية المدارس والمؤسسات بأسماء الشهداء هو أقل ما يمكن تقديمه مقابل تضحياتهم في سبيل الحرية والكرامة.

ودعت فاطمة الحكومة المؤقتة بالتراجع عن القرار، متسائلة: "في أي دين أو عرف يسمح بتدمير القبور أو المساس بحرمة الأموات، سواء كانوا شهداء أو مدنيين أو عسكريين؟".

(ح)

ANHA