اتفاق أميركي ـ إيراني هش لتفادي الحرب وتحذيرات من تمدد النفوذ الإيراني في القوقاز

تحدثت تحليلات بريطانية وأميركية عن تفاهم هش بين واشنطن وطهران لتجنب التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع تحذيرات من تنامي النفوذ الإيراني في جورجيا على حساب الغرب.

اتفاق أميركي ـ إيراني هش لتفادي الحرب وتحذيرات من تمدد النفوذ الإيراني في القوقاز
الأربعاء 27 مايو, 2026   08:53
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم هشاشة الوضع في الشرق الأوسط إلى جانب سعي إيران للتمدد في منطقة القوقاز.

اتفاق أميركي ـ إيراني هش لتفادي الحرب وفتح هرمز مجدداً

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في تحليل لها أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار الهش لمدة ستين يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما قد يمهّد لتسوية أوسع بين الجانبين.

ورأت الصحيفة أن المسار الدبلوماسي لا يزال هشاً رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق "أصبح شبه منجز"، بينما أظهرت الضربات الأميركية الأخيرة ضد منصات صواريخ وسفن إيرانية أن خطر التصعيد لا يزال قائماً.

وبحسب الصحيفة، فإن الاتفاق، رغم محدوديته، يبقى أفضل من البدائل المطروحة، والتي تشمل استمرار التوتر مع بقاء مضيق هرمز شبه مغلق، أو العودة إلى الحرب بما يهدد الخليج وأسواق الطاقة العالمية، أو انسحاب واشنطن من الأزمة من دون معالجة نتائجها.

وأضافت الصحيفة أن الجمهوريين "المتشددين" انتقدوا الاتفاق، إلا أن إدارة ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخطآ، وفق الصحيفة، في تقدير قدرة إيران على الرد، بعدما تمكنت طهران من تهديد الملاحة في مضيق هرمز واستهداف قواعد أميركية ومنشآت طاقة خليجية.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن إيران، رغم الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها، لا تزال قادرة على فرض شروطها التفاوضية.

ولفتت إلى أن البلاد تكبدت أضراراً واسعة في منشآتها الصناعية والنفطية، إضافة إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، ما يجعل إعادة الإعمار والتحديات الداخلية أولوية ملحة للنظام الإيراني.

حليف أميركي سابق ينزلق إلى الفلك الإيراني

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن جورجيا، الحليف السابق القوي للولايات المتحدة في منطقة القوقاز، تتجه تدريجياً نحو إيران وروسيا، في تحول يهدد استراتيجية ترامب في جنوب القوقاز.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو زار العاصمة الأرمينية يريفان، حيث وقع اتفاقات تتعلق بالمعادن الحيوية ودعم التوجه الغربي لأرمينيا قبل انتخاباتها المقبلة، في مؤشر على الاهتمام الأميركي المتزايد بالمنطقة.

لكن الصحيفة رأت أن إدارة ترامب تتجاهل التحول الخطير في جورجيا، التي باتت حكومتها بقيادة حزب "الحلم الجورجي" تنتهج سياسات "معادية" للغرب، مع تعزيز علاقاتها بكل من موسكو وطهران على حساب شراكتها التقليدية مع واشنطن.

وبحسب الصحيفة، سمحت الحكومة الجورجية لإيران ببناء شبكات دينية وإعلامية وخيرية. كما تعمل جامعة المصطفى الدولية، التي صنفتها وزارة الخزانة الأميركية عام 2020 كواجهة لتجنيد عناصر لصالح الحرس الثوري الإيراني، عبر ثلاثة فروع داخل جورجيا.

وأضافت الصحيفة أن المجمع العالمي لأهل البيت عدَّ جورجيا "قاعدة استراتيجية" لنشاطه في القوقاز، فيما زار رئيس الوزراء الجورجي إيراكلي كوباخيدزه طهران مرتين عام 2024، وظهر في صور إلى جانب رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس إسماعيل هنية.

(م ش)