أهالي جل آغا: حرية القائد شرط أساسي لتحقيق السلام وفتح مسار العدالة

أكد أهالي مدينة جل آغا أن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان تمثل شرطاً أساسياً لدفع عملية السلام في المنطقة نحو تحقيق أهدافها، مشددين على أن استمرار اعتقاله في هذه الظروف يعوق أي حل سياسي حقيقي، مطالبين بمنحه "الحق في الأمل"، مشيرين إلى أن دوره محوري في أي حل.

أهالي جل آغا: حرية القائد شرط أساسي لتحقيق السلام وفتح مسار العدالة
الأربعاء 27 مايو, 2026   02:30
قامشلو
بسنة شمو

تتواصل ردود الفعل الشعبية والسياسية بشأن مستقبل عملية السلام في شمال كردستان وتركيا، وسط تصاعد الدعوات التي تربط أي حل سياسي شامل بقضية القائد عبد الله أوجلان، وفي السياق، تحدث أهالي مدينة جل آغا في الجزيرة لوكالتنا.

وفي حديثها، قالت عمشة حسين: "في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة، وكشعوب ونساء، نحن بحاجة إلى القائد عبد الله أوجلان وتوجيهاته، التي من خلالها يمكن بسط الطريق نحو حلول جذرية لمشكلات الشعوب والنساء"، مضيفة أنها تشعر بقلق كبير على وضعه الصحي، خاصة مع تقدمه في العمر وما يرافق ذلك من صعوبات داخل السجن، الأمر الذي قد يؤثر على صحته بشكل سلبي.

وأكدت أن القائد عبد الله أوجلان هو الوحيد الذي يناضل من أجل تحقيق العدالة والمساواة بين الشعوب في المنطقة، مشيرة إلى أنه أطلق العديد من مبادرات السلام مع تركيا، التي لا تفهم إلا لغة الحرب والدمار، على حد وصفها. وأضافت أن القائد في ندائه الأخير قبل أكثر من عام "خطى خطوات جدية نحو دفع عملية السلام وإنهاء الصراع، إلا أن تركيا لم تكن جادة في سياساتها لإنهاء الصراع، وأن تصريحاتها كانت في معظمها كلاماً فقط دون أفعال حقيقية".

وأكدت عمشة حسين أن القائد عبد الله أوجلان المعتقل سياسياً له "الحق في الأمل" والحرية وتحقيق العدالة القانونية في قضيته، مشددة على ضرورة النظر إلى وضعه الإنساني، خاصة في ظل ظروف السجن التي لم تعد مناسبة له، مضيفة أن حريته الجسدية حق مشروع يجب أن يُمنح له، ومن حق النساء وشعبه رؤية قائدهم بينهم حراً طليقاً.

ولفتت إلى أنه لن يكون هناك عدالة ولا سلام، ولن تصل عملية السلام إلى أهدافها في تركيا من دون منح القائد عبد الله أوجلان حريته الجسدية، لأن حريته هي أساس نجاح أي جهود لتحقيق السلام والديمقراطية في المنطقة.

من جانبه، قال محمد شرقي إن تركيا تماطل في أي جهود متعلقة بالسلام وبقضية حرية القائد عبد الله أوجلان، لأنها في حالة ترقب للوضع الراهن ولا تتخذ خطوات جدية نحو السلام وإنهاء الصراع، مضيفاً أن هدفها هو إنهاء حزب العمال الكردستاني عبر فرض الاستسلام عليه.

وأضاف شرقي أن "ما تم اتخاذه حتى الآن هي خطوات من جانب القائد عبد الله أوجلان فقط"، موضحاً أن الخطوات العملية من قبل قوات الكريلا جاءت استجابة لنداء القائد عبد الله أوجلان، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أنه "حتى الآن لم يحدث أي تغيير إيجابي على وضع القائد عبد الله أوجلان، ولم تُتخذ خطوات من قبل تركيا بشأن وضعه القانوني والإنساني، ما يزيد من تعقيد جهود السلام".

وتابع قائلاً: "إن حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية ومنحه الحق في الأمل لممارسة دوره الفعلي في عملية السلام بحرية ومن دون ضغوط، هي ضرورة من ضرورات المرحلة لتحقيق العدالة والديمقراطية والسلام في تركيا"، محذراً من أنه في حال عدم تحقيق ذلك ستعود الصراعات في تركيا؛ لأن القائد هو المؤسس، ومن دونه لن يتحقق السلام ولا إنهاء الصراع، ولا الاعتراف بحقوق الشعب الكردي قانونياً ودستورياً في تركيا.

بدورها، قالت فاطمة محمد إن "حرية القائد عبد الله أوجلان حق مشروع وأساسي لتحقيق العدالة القانونية، ويجب منحه هذا الحق"، مضيفة أنه "رغم وجوده في أصعب الظروف فإنه ما زال يفاوض تركيا على السلام وإنهاء الصراع عبر الاعتراف بحقوق الشعب الكردي دستورياً وقانونياً".

وأضافت فاطمة أن على تركيا اتخاذ خطوات جدية في قضية القائد عبد الله أوجلان والنظر في ظروفه القانونية والإنسانية، وعدم المماطلة أو تفويت فرصة للانقلاب على عملية السلام التي أطلقها القائد، داعية إلى خطوات جدية لإنجاح هذه العملية.

واختتمت حديثها بالقول: "حرية القائد عبد الله أوجلان ومنحه الحق في الأمل للعب دوره في هذه المرحلة شرط أساسي لنجاح العملية وتحقيق العدالة والديمقراطية في تركيا".

(ح)

ANHA