عوائل الشهداء: تعيين أعضاء البرلمان لا يمثل إرادة الشعوب ولا يرقى لتضحيات الشهداء

رفضت مجالس عوائل الشهداء في الجزيرة عملية تعيين أعضاء البرلمان في محافظة الحسكة، مؤكداً أنها لا تعبر عن إرادة مكونات المنطقة ولا ترتقي إلى حجم تضحيات الشهداء، داعياً الشعب إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة المصالح الضيقة.

عوائل الشهداء: تعيين أعضاء البرلمان لا يمثل إرادة الشعوب ولا يرقى لتضحيات الشهداء
الثلاثاء 26 مايو, 2026   11:52
قامشلو

أدلى مجلس عوائل الشهداء في كل من مدينتي قامشلو وجل آغا في منطقة الجزيرة، اليوم، ببيان إلى الرأي العام بخصوص التعيينات البرلمانية التي جرت في محافظة الحسكة يوم الـ 24 من أيار الجاري.

وفي مدينة قامشلو، قرئ البيان في مزار الشهيد دليل ساروخان، بمشاركة واسعة من عوائل الشهداء الذين رفعوا أعلام المجلس. باللغتين الكردية والعربية من قبل عضوي مجلس عوائل الشهداء زوزان ساريك وشيرزاد رمو.

وفي مدينة جل آغا، قرئ البيان أمام مركز عوائل الشهداء في حي الرصافة بحضور عوائل الشهداء وأبناءهم وباللغتين الكردية من قبل عضوة المجلس أهين شويش، والعربية من قبل الرئيس المشترك للمجلس ماجد موسى.

وجاء في نص البيان:

"في وقت الذي ما زلنا فيه نقدم تضحيات جسّام في سبيل حرية وكرامة شعبنا وحماية مكتسبات ثورتنا الذي تعمدت بدماء آلاف الشهداء الأبرار، نتابع ببالغ الاستنكار والرفض ما سُميت بانتخابات مجلس الشعب الأخيرة التي جرت في محافظة الحسكة.

إننا في مجلس عوائل الشهداء في الجزيرة، ومن موقع مسؤوليتنا التاريخية والأخلاقية أمام دماء شهدائنأ نعلن للرأي العام ما يلي:

رفضنا التام والمطلق لهذه الانتخابات وبطلان نتائجها، كونها لا تخدم ولا تعبّر عن إرادة المكونات الحقيقية في المنطقة، وجاءت لتكريس سياسات لا تخدم تطلعات شعبنا. ونؤكد أن الحكومة المؤقتة ما زالت تتعامل بذهنية النظام البعث البائد والإقصائي.

أن الكرد لم يحصلوا على أي تمثيل حقيقي في هذه المسرحية وأن الأشخاص الذين تم تعيينهم لا يمثلون الشارع الكردي مطلقاً ولا يستطيعون التعبير عن تطلعاته، فهؤلاء الأشخاص بعيدون كل البُعد عن صورة روج آفا وحقيقتها، وليس لهم أي صلة بنضال وتضحيات الشعب الكردي.

إن هذا التمثيل الهزيل لا يمكن أن يُمثل الكرد في البرلمان ولا يرتقي أبداً إلى حجم تضحيات الشهداء، بل إننا نعدّ القبول به خيانة علانية لدماء الشهداء. وإلى أولئك الذين يدّعون الكردياتية ويرون هذا الفتات انتصاراً نقول لهم إن هذا الانتصار الهزيل لا قيمة له ولا يمنحكم أي شرعية، لن يكون هناك أي تمثيل حقيقي دون دسترة واضحة لحقوق الكرد في القانون والدستور السوري.

إننا لسنا بحاجة إلى عدد من المقاعد في برلمان هزيل وصوري، بل نحن بحاجة إلى اعتراف رسمي واعي بالكرد ولغتهم وحقوقهم الكاملة في الدستور والاعتراف الرسمي بتضحيات مقاتلاتنا وشهدائنا اللواتي قارعن وقاتلن أعتى القوى الظلامية التي عرفها العصر الحديث. ونطالب بخطوات حقيقة وملموسة في هذا المجال.

نُهيب بشعبنا المقاوم والصامد أننا اليوم في مرحلة حساسة، تتطلب منا وحدة الصف والتماسك بوجه أي مصالح ضيقة، إننا عاهدنا شهداءنا بالسير في طريق الحرية والعدالة ولن نسمح لأي جهة أو أشخاص الادعاء بأنهم يمثلون صوت هذا الشعب الصامد دون وجه حق، صوتنا هو صوت المقاومة والبناء ومن يمثلنا هم من يعيشون آلامنا ويصونون دماء شُهدائنا".

وانتهى البيان بترديد الشعارات التي تمجد الشهداء.

(ب ر – ب ش/ح)

ANHA