الجوع يدفع عائلات أفغانية لبيع أطفالها

تلجأ آلاف العائلات الأفغانية أمام الفقر والجوع إلى بيع أطفالها أو تزويج الفتيات القاصرات مقابل المال، وسط تحذيرات أممية من اتساع الاستغلال والانتهاكات الإنسانية.

الجوع يدفع عائلات أفغانية لبيع أطفالها
الخميس 21 مايو, 2026   09:16
مركز الأخبار

تدفع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في أفغانستان مزيداً من العائلات إلى اتخاذ قرارات قاسية، بينها بيع الأطفال أو تزويج الفتيات القاصرات مقابل المال، في ظل تفشي الفقر والجوع وتراجع المساعدات الإنسانية.

وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن نحو 22.9 مليون أفغاني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2025، فيما يعاني 14.8 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينهم ملايين الأطفال والنساء المحتاجين إلى دعم غذائي عاجل.

وأكدت منظمة إنقاذ الطفولة الدولية أن ظاهرة بيع الأطفال أصبحت أكثر انتشاراً منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، موضحة أنها وثقت حالات لعشرات الأسر التي باعت أطفالها مقابل تسديد الديون أو تأمين الغذاء، مع تقديرات تشير إلى بيع أو تبادل نحو 121 ألف طفل بين عامي 2021 و2024.

وفي ولاية جوزجان شمال البلاد، تحدثت تقارير عن عائلات تعرض أطفالها للبيع داخل أسواق مفتوحة، حيث تتراوح الأسعار بين ألف وألفي دولار، وسط أوضاع إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها من بين الأسوأ في البلاد.

ويرى محللون أفغان أن الظاهرة ترتبط بتدهور الأوضاع الاقتصادية وغياب فرص العمل، إلى جانب عوامل اجتماعية وثقافية متجذرة في بعض المناطق الريفية، حيث تُستخدم أحياناً كوسيلة لتسوية الديون والخلافات.

كما حذرت تقارير دولية من تصاعد مخاطر الاتجار بالبشر والاستغلال، خاصة بحق الأطفال والنازحين، مع استمرار الانهيار الاقتصادي وتراجع الدعم الدولي لأفغانستان.

(م ع)