الشيخ سنان سيدوش: الوحدة الكردية جدار حماية الوجود واللغة والحقوق

أكد رئيس رابطة آل البيت والإداري في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، الشيخ سنان سيدوش، أن الوحدة الكردية تمثل ضرورة مصيرية لحماية الوجود الكردي واللغة والحقوق، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات والعمل المشترك لمواجهة التحديات والمتغيرات السياسية في المنطقة.

الشيخ سنان سيدوش: الوحدة الكردية جدار حماية الوجود واللغة والحقوق
الخميس 21 مايو, 2026   02:30
قامشلو
كلثومة علي

تتصاعد في الأوساط المجتمعية الكردية الدعوات المطالبة بتحقيق الوحدة الكردية، في ظل التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة، والمخاوف المرتبطة بمستقبل القضية الكردية وحقوق الشعب الكردي في سوريا. وتؤكد العديد من الجهات والشخصيات أن المرحلة الحالية تتطلب موقفاً موحداً لحماية المكتسبات السياسية والثقافية، وعلى رأسها اللغة الكردية وحق الوجود والتمثيل.

وفي السياق، لفت رئيس رابطة آل البيت والإداري في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، الشيخ سنان سيدوش، في بداية حديثه إلى أهمية حماية اللغة الكردية والعمل على تثبيتها ضمن الدستور السوري، قائلاً إن حماية اللغة الكردية والدفاع عنها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بتقوية الوحدة الكردية، التي تمثل الجدار المتين للحماية والقوة.

وأوضح أن الدعوة إلى وحدة الصف ليست مجرد شعار يُردد في المناسبات والفعاليات، بل هي حاجة ماسة وملحة في هذه المرحلة المصيرية، لتفادي ضياع المكتسبات أمام المتغيرات الدولية الجديدة.

واستعرض سيدوش المحطات التاريخية للظلم والعبودية والتهميش التي تعرض لها الشعب الكردي عبر السنين، مشيراً إلى أن المسؤول الأكبر عن هذه المعاناة هو الانقسام والتفرقة والخلافات الداخلية بين أبناء الشعب الكردي، مؤكداً أن غياب الوحدة يمهد طريقاً وعراً أمام حل القضية الكردية، ويفتح ثغرة للأعداء للنيل من الوجود الكردي.

وشدد سيدوش على ضرورة تنحية كل الخلافات جانباً في هذا التوقيت الحساس، مؤكداً أن تحقيق الوحدة واجب وطني واجتماعي وأخلاقي يسبق المطالب السياسية، لأن القوة تنبع من الوحدة، وبها يثبت الكرد وجودهم. وطالب الأحزاب والجهات الكردستانية بالتحلي بروح الانتماء الحقيقي، والابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة، والتفكير بمصير الشعب والوطن.

وأوضح سيدوش أن مسؤولية رص الصفوف لا تقع على عاتق الأحزاب السياسية وحدها، بل هي مسؤولية تشاركية تشمل مؤتمر الإسلام الديمقراطي، والمثقفين، والوجهاء، وشرائح المجتمع كافة، وأضاف: "جميعنا شركاء في سلام المجتمع، وأصحاب هذه الأرض واللغة".

كما بيّن أن المجتمع عانى الكثير، لذا يتوجب عليه اليوم التحرك بوعي وبطريقة حضارية لفرض إرادة الوحدة، وإبداء مواقف حازمة تجاه الخلافات، والضغط على الأحزاب السياسية، واصفاً المرحلة بأنها مرحلة "وجود أو عدم"، تتطلب تكافلاً تاماً وحكماً عاقلاً.

واختتم الشيخ سنان سيدوش حديثه بالتأكيد على الوفاء لآلاف الشهداء الكرد الذين ضحوا بأرواحهم لحماية الحقوق، مشدداً على أن استذكارهم الحقيقي يكون بتحقيق الوحدة الشاملة، وحماية المكتسبات التي رويت بدمائهم.

(ح)

ANHA