الفلاحون يرفضون تسعيرة القمح: لا تغطي التكاليف وتهدد الموسم الزراعي

أبدى فلاحون من ريفي كركي لكي وتربه سبيه رفضهم لتسعيرة شراء القمح التي حددتها الحكومة المؤقتة بـ 46 ألف ليرة سورية جديدة للطن الواحد، مؤكدين أنها لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج المرتفعة، وطالبوا برفع سعر الاستلام، محذرين في الوقت ذاته من تراجع زراعة القمح في المواسم المقبلة.

الفلاحون يرفضون تسعيرة القمح: لا تغطي التكاليف وتهدد الموسم الزراعي
الفلاحون يرفضون تسعيرة القمح: لا تغطي التكاليف وتهدد الموسم الزراعي
الفلاحون يرفضون تسعيرة القمح: لا تغطي التكاليف وتهدد الموسم الزراعي
الأربعاء 20 مايو, 2026   07:25
قامشلو
روهات خلف – عباس خلف

أثار قرار الحكومة المؤقتة تحديد سعر شراء القمح بـ 46 ألف ليرة سورية جديدة للطن الواحد، حالة من الغضب والاستياء بين الفلاحين والمزارعين في كركي لكي وتربه سبيه، الذين رأوا أن التسعيرة الجديدة لا تنسجم مع الواقع الزراعي وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وفي هذا السياق، قال الفلاح أحمد خلف من كركي لكي إن الموسم الزراعي الحالي يُعد من أصعب المواسم التي مرت على الفلاحين، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار المازوت والمستلزمات الزراعية، موضحاً أن الفلاح تحمّل أعباءً كبيرة منذ بداية الزراعة وحتى الحصاد، إلا أن التسعيرة التي تم تحديدها جاءت أقل من المتوقع.

وأضاف أن السعر الحالي لن يمكن الفلاح من تعويض خسائره أو الاستمرار بزراعة القمح خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن القرار ألحق ضرراً كبيراً بالمزارعين، في ظل الارتفاع المستمر بأسعار المحروقات والبذار والأسمدة وأجور الري والحصاد.

وطالب أحمد خلف الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار ورفع سعر شراء القمح، وأشار إلى أن دعم الفلاح أمر ضروري للحفاظ على هذا المحصول الاستراتيجي.

من جانبه، أوضح الفلاح شلال خلف من كركي لكي إلى أن تسعيرة 46 ألف ليرة سورية جديدة للطن الواحد لا تنصف الفلاحين، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والري والمحروقات خلال هذا العام.

وأضاف أن الفلاح ينتظر موسم القمح طوال العام لتأمين احتياجات أسرته، إلا أن انخفاض الأسعار زاد من معاناة المزارعين وأثر بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية، مؤكداً أن استمرار هذه التسعيرات سيدفع الكثير من الفلاحين إلى تقليص المساحات المزروعة أو الاتجاه نحو محاصيل أخرى.

وفي السياق ذاته، أعرب المزارع عبد الستار سليمان، من قرية تل شعير التابعة لمدينة تربه سبيه، عن استيائه من الأسعار المطروحة لشراء القمح، مبيّناً أنه زرع نحو 12 دونماً من القمح، وجميع مستلزمات الزراعة تم شراؤها بالدولار وعلى نفقته الخاصة.

وقال: "اشترينا البذار والمازوت وغيرهما من المستلزمات بأسعار مرتفعة، والسعر الذي حددته الحكومة لا يغطي التكاليف"، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي سيجعل من الصعب عليهم العودة للزراعة في الموسم المقبل بسبب الخسائر المتراكمة.

بدوره، قال المزارع غاندي سفوك من قرية تل جهان بريف تربه سبيه، والذي زرع نحو 30 دونماً من القمح، إن جميع احتياجات الأرض الزراعية تم تأمينها بالدولار، مضيفاً أنهم مدينون للكثير من الأشخاص على أمل تسديد تلك الديون مع بدء موسم الحصاد.

وأكد أن السعر المطروح لشراء القمح غير كافٍ، مطالباً برفع التسعيرة بما يضمن حقوق الفلاحين، في ظل حالة الاستياء الواسعة بين المزارعين نتيجة ارتفاع التكاليف وضعف العائد المادي للمحصول.

(ح)

ANHA

كركي لكي

تربه سبيه