تصاعد التوتر في سوريا ومخاوف هرمز وتقارب واشنطن وبكين يتصدر الصحف العربية

يتصاعد التوتر بين المقاتلين الأجانب والحكومة المؤقتة في سوريا، وسط محاولات من عناصر تنظيم داعش لاستثمار الفوضى الأمنية القائمة، بالتزامن مع تنامي المخاوف الخليجية من تهديدات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر في ظل اتساع النفوذ الإيراني، إضافة إلى تزايد الاهتمام بقراءة أبعاد التقارب الحذر بين الولايات المتحدة والصين، وانعكاساته على ملفات الطاقة والأمن الإقليمي والتوازنات الدولية.

تصاعد التوتر في سوريا ومخاوف هرمز وتقارب واشنطن وبكين يتصدر الصحف العربية
الثلاثاء 19 مايو, 2026   09:10
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم، الضوء على ملف المقاتلين الأجانب في سوريا، وتداعيات التوتر في مضيق هرمز والبحر الأحمر، ومستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

توتر بين الشرع والمقاتلين الأجانب وسط مخاوف من تمدد داعش

رأت صحيفة "الأخبار"، في تقرير تناول الوضع السوري، أن التوتر المتصاعد بين السلطات الانتقالية بقيادة أحمد الشرع والفصائل الأجنبية، ولا سيما المقاتلين "الأوزبك"، يكشف عن أزمة أعمق تتعلق بمصير هؤلاء المقاتلين ومستقبل وجودهم في سوريا، في ظل ضغوط غربية متزايدة لتفكيك الفصائل "الجهادية" ودمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة الجديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المواجهات الأخيرة اندلعت عقب اعتقال أحد المقاتلين بعد إطلاقه النار في الهواء، ما أدى إلى اشتباكات بين قوى الأمن وعناصر فصيله، قبل أن تتدخل شخصيات نافذة لاحتواء التصعيد.

ولفتت إلى تنامي مخاوف المقاتلين الأجانب من عمليات ترحيل قسرية من قريتي كفريا والفوعة في ريف إدلب، اللتين تحوّلتا خلال السنوات الماضية إلى مركز لاستقرار عائلاتهم.

كما أشارت الصحيفة إلى أن داعش يحاول استثمار حالة التوتر الحالية لاستقطاب المقاتلين الأجانب، مستفيداً من مخاوفهم من الاعتقال أو الترحيل، عبر دعوات متجددة للانضمام إلى صفوفه.

هل يهرب الخليج من فخ هرمز إلى فخ البحر الأحمر؟

تناولت صحيفة "العرب اللندنية" مستقبل أمن الطاقة في المنطقة، متسائلة عمّا إذا كان البحر الأحمر يشكّل بالفعل بديلاً آمناً عن مضيق هرمز، أم أن دول الخليج تنقل أزمتها من ساحة نفوذ إيرانية إلى أخرى.

ورأت الصحيفة أن إيران نجحت في توسيع نفوذها من الخليج إلى البحر الأحمر عبر الحوثيين في اليمن، منوهةَ إلى أن التهديد الحوثي بات أكثر تعقيداً من التهديد الإيراني المباشر، نظراً لطبيعة الجماعة غير النظامية وقدرتها على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة لتعطيل الملاحة الدولية.

وأضافت أن الضربات الغربية ضد الحوثيين لم تنجح في إنهاء التهديد، بل اقتصرت على احتوائه، في ظل صعوبة الحسم العسكري داخل الجغرافيا اليمنية المعقدة، ما دفع القوى الغربية إلى تبني سياسة «إدارة الأزمة» بدلاً من المواجهة الشاملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أي تفاهمات مع الحوثيين تبقى رهينة بالحسابات الإيرانية، وذكرت أن البحر الأحمر ليس منفصلاً عن الصراع مع طهران، بل امتداداً له بأدوات مختلفة، في وقت لا تزال فيه الأسواق الآسيوية تعتمد بصورة أساسية على النفط الخليجي المار عبر مضيق هرمز.

التقارب الحذر بين الولايات المتحدة والصين

صحيفة "الخليج" تناولت أبعاد التقارب الحذر بين الولايات المتحدة والصين، على خلفية زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، ضمن وفد اقتصادي يضم رؤساء شركات أمريكية كبرى.

ورأت الصحيفة أن العلاقات الصينية – الأمريكية ظلت قائمة على مزيج من التنافس والتعاون منذ نهاية الحرب الباردة، مشيرة إلى أن الطرفين حرصا باستمرار على منع الأزمات الاقتصادية والاستراتيجية من الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.

وأضافت أن الزيارة تأتي في ظل توترات إقليمية متصاعدة مرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيراتها على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، معتبرة أن واشنطن وبكين تسعيان إلى إدارة خلافاتهما ضمن إطار براغماتي يحافظ على المصالح المشتركة ويمنع التصعيد.

كما أشارت إلى أن الجانبين ناقشا ملفات حساسة تتعلق بتايوان وبحر الصين الجنوبي، إضافة إلى قضايا الأمن الرقمي والرسوم الجمركية، مع سعي أمريكي لدفع الصين نحو لعب دور أكبر في تهدئة التوتر مع إيران وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

(م ح)