المعارضة الإيرانية تشكل لجنة مركزية ولجنة رقابة

انتخبت الجمعية العامة لمؤتمر حرية إيران أعضاء اللجنة المركزية ولجنة الرقابة، خلال اجتماع عقد بمشاركة أحزاب ومنظمات سياسية ومدنية ونشطاء وشخصيات مستقلة، في محاولة لتأسيس نمط سياسي قائم على المشاركة والتصويت الديمقراطي وتجاوز البنى التقليدية للمعارضة.

المعارضة الإيرانية تشكل لجنة مركزية ولجنة رقابة
الثلاثاء 19 مايو, 2026   08:58
مركز الاخبار

عقدت الجمعية العامة لمؤتمر حرية إيران اجتماعها لانتخاب أعضاء اللجنة المركزية ولجنة الرقابة، يوم الأحد 17 أيار 2026، بمشاركة ممثلين عن أحزاب وتنظيمات سياسية ومدنية، ونشطاء وشخصيات مستقلة. ووُصف الاجتماع بأنه محاولة لتأسيس نمط سياسي مختلف قائم على المشاركة والتصويت الديمقراطي، وتجاوز البنى التقليدية والمركزية للمعارضة.

خلال الاجتماع، وبعد التقارير الافتتاحية وتعريف المرشحين وكلماتهم الانتخابية، أجريت عملية التصويت. وركز النقاش على ضرورة ترسيخ الشفافية والمساءلة، والتوزيع العادل للسلطة، واحترام التنوع السياسي والهوياتي، ومنع إعادة إنتاج المركزية داخل المعارضة.

وأكد متحدثون أن المجتمع الإيراني لم يعد يقبل النماذج الكلاسيكية القائمة على الاستبداد والإقصاء، مشددين على أن المعارضة لن تصبح بديلاً موثوقاً إلا إذا جسدت داخلياً الديمقراطية والشفافية والمشاركة الحقيقية.

"نريد ألا تكون كردستان ساحة حرب وصراع"

قال روروار أودانان، ممثل حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، مبتدئاً كلمته بشعار "المرأة، الحياة، الحرية": "نحن جيل جديد من المناضلين الكرد نتبنى السياسة الديمقراطية كقاعدة، وتجاوزنا سياسات طلب السلطة التي تزيد الأزمات تعقيداً. نرغب في المشاركة الفاعلة ببناء إيران ما بعد الجمهورية الإسلامية. نريد ألا تكون كردستان ساحة حرب، بل قلباً للديمقراطية والحرية والمساواة، وممراً للتضامن بين جميع الهويات والشعوب. يمكن لـPJAK، بقدراته التنظيمية، أن يؤدي دوراً فاعلاً في دفع أهداف مؤتمر حرية إيران نحو إيران ديمقراطية حرة تعددية، وكردستان ذات حكم ذاتي. الإيمان بـ 'أمة ديمقراطية' بدل 'الأمة المتمحورة حول الدولة' هو أساس مقاربتنا الفكرية".

"المشاركة المتساوية والاحترام يمكن أن يشكلا بديلاً"

شدد دياكو مرادي، ممثل المنصة الديمقراطية لإيران، على أهمية نمط عمل سياسي جديد داخل معارضة إيران، قائم على الشفافية والمساءلة والانفتاح على النقد وتجاوز الهياكل المغلقة. وأشار إلى أزمة الثقة بين المجتمع والقوى السياسية، مؤكداً أن المعارضة لن تكون بديلاً موثوقاً إلا بتجسيد الديمقراطية داخلياً، والتوزيع العادل للسلطة، والمشاركة المتساوية، واحترام الاختلافات. وأضاف أن إعادة إنتاج النماذج السلطوية يكرّس إخفاقات الماضي، مشدداً على ضرورة حضور المجتمع المدني والنساء والقوميات والشباب في صنع القرار. وذكر أن انتخاب اللجنة المركزية ولجنة الرقابة هو ترسيخ لثقافة سياسية قائمة على التصويت والمشاركة والمسؤولية.

أعضاء اللجنة المركزية المنتخبون:

مهدية لرو، إسماعيل عبدي، مريم سعيدي، نغين شيراقائي، سعيد دهقان، كاوا كرمانشاهي، سمانة سوادي، سوران منصورنيا، فريبا بورهنزه، حسين رضاك، روروار أودانان، فرزانة عظيمي، نهيد بهمني.

أعضاء لجنة الرقابة المنتخبون:

أعظم بهرامي، علي رضا منصوري، مينا حديسي، دياكو مرادي، إسكند (سوران) لطفي.

انضمام ممثل PJAK إلى اللجنة المركزية

برز في اللجنة المركزية انتخاب ممثل PJAK روروار أودانان، إلى جانب ممثل التجمع الكردستاني الإيراني نهيد بهمني، وكاوا كرماشاني، وسوران منصورنيا كشخصيات مستقلة. وفي لجنة الرقابة، جرى انتخاب دياكو مرادي (المنصة الديمقراطية لإيران)، وإسكند (سوران) لطفي (مجلس تنسيق نقابات المعلمين في إيران).

شدد المشاركون على الالتزام بالبروتوكولات التنظيمية، وضمان استقلالية هيئات الرقابة، والفصل بين الصلاحيات، ومنع تدخل مراكز السلطة. وطُرحت ضرورة آليات صارمة لحل الخلافات، وتعزيز الشفافية المالية والمساءلة التنظيمية منذ المراحل الأولى.

وصفت الأجواء بأنها نقاش سياسي وتنافس فكري نحو توافق ديمقراطي، مع حضور واضح للشباب والناشطات النسويات وممثلي القوميات والتوجهات السياسية المختلفة.

اختُتم الاجتماع بتأكيد المنظمين أن هذه العملية تمثل بداية مرحلة جديدة لترسيخ البنية التنظيمية لمؤتمر حرية إيران، نحو نموذج تعاون سياسي قائم على المشاركة والانفتاح على النقد والشفافية واحترام التعددية.

(أ ب)