بلدية قامشلو توضح أسباب تراكم النفايات وتتعهد بإنهاء الأزمة خلال 10 أيام

أوضحت بلدية الشعب في قامشلو أسباب أزمة تراكم النفايات التي تشهدها المدينة خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدة أن المشكلة نتجت عن مجموعة عوامل أبرزها إنهاء عقد شركة النظافة، وسرقة آليات الطمر والجمع، ونقص العمال والآليات، إلى جانب استقبال المدينة لعدد كبير من المهجرين، فيما تعهدت البلدية بإنهاء الأزمة خلال مدة أقصاها 10 أيام.

بلدية قامشلو توضح أسباب تراكم النفايات وتتعهد بإنهاء الأزمة خلال 10 أيام
بلدية قامشلو توضح أسباب تراكم النفايات وتتعهد بإنهاء الأزمة خلال 10 أيام
بلدية قامشلو توضح أسباب تراكم النفايات وتتعهد بإنهاء الأزمة خلال 10 أيام
بلدية قامشلو توضح أسباب تراكم النفايات وتتعهد بإنهاء الأزمة خلال 10 أيام
بلدية قامشلو توضح أسباب تراكم النفايات وتتعهد بإنهاء الأزمة خلال 10 أيام
الإثنين 18 مايو, 2026   07:20
قامشلو
بيريتان إرلان

تراكمت النفايات خلال الأسابيع الأخيرة في العديد من الأحياء والشوارع في مدينة قامشلو، وذلك بعد أن أنهت بلدية الشعب في قامشلو عقدها مع "شركة آرفيون" (Şîrketa Arvion) التي كانت تولت مهام النظافة لمدة 6 أشهر بناء على عقد تجريبي بين الطرفين. وحول أسباب تراكم هذه النفايات، أوضحت البلدية جملة من العوامل والتحديات التي أسهمت في تفاقم الأزمة.

فمنذ شهر شباط 2026، تتواصل شكاوى الأهالي في مدينة قامشلو بشأن تراكم النفايات، إلا أن الأيام الخمسة عشر الأخيرة شهدت تصاعداً ملحوظاً في حجم التراكمات، حيث تزايدت الشكاوى الواردة إلى البلدية من مختلف الأحياء. وفي هذا السياق، قامت وكالتنا بزيارة بلدية الشعب في قامشلو، وحصلت على معلومات تفصيلية تتعلق بأزمة تراكم النفايات في المدينة.

وقبل ستة أشهر، كانت بلدية الشعب في قامشلو قد وقعت عقداً تجريبياً مع "شركة آرفيون" لجمع نفايات المدينة. وبعد انتهاء مدة العقد، تم عقد اجتماع بتاريخ 6 أيار 2026 بين البلدية والشركة لتقييم التجربة، وبناء عليه تقرر فسخ العقد المبرم بين الطرفين.

وعلى أثر ذلك، أعادت البلدية تولّي مهام جمع النفايات بجهودها الذاتية، غير أن مرحلة الاستلام والتسليم ونقل المهام خلقت فراغاً زمنياً في العمل، ما أدى إلى تراكم النفايات بشكل كبير.

ومع ذلك، أكدت البلدية أن التأثير الأكبر على قطاع النظافة يعود إلى الهجمات الأخيرة التي شنتها فصائل الحكومة المؤقتة في سوريا على مناطق شمال وشرق سوريا. ووفقاً للبلدية فإن أسباب تراكم النفايات خلال الفترة الأخيرة تعود إلى جملة من الأسباب.

سرقة معدات وآليات الجمع والطمر

ويقع موقع جمع وطمر النفايات الخاص بمدينة قامشلو في منطقة "صافيا"، التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المدينة، وتقع بين تل حميس وتربه سبيه. وكان يوجد في الموقع فريق تابع للبلدية يمتلك آليات مخصصة لجمع النفايات وكبسها وطمرها، من بينها جرافة (تركس)، وبلدوزر، وشاحنة، وصهريج مياه.

وخلال فترة الاشتباكات الأخيرة، تعرض الموقع للسيطرة والنهب، وسُرقت المعدات والآليات الموجودة فيه، علماً أن أحدث الآليات وأكثرها تطوراً كانت موجودة في موقع "صافيا". وبسبب الهجمات، لم تتمكن البلدية من الوصول إلى المنطقة لفترة طويلة.

وبناءً عليه، اتفقت بلدية الشعب مع أهالي قرية "كري رش"، التي تبعد 7 كيلومترات عن قامشلو، لاستخدامها كموقع مؤقت لجمع وطمر النفايات لمدة شهرين. ونظراً لافتتاح الموقع بشكل إسعافي وتحت ضغط الحاجة الملحّة، أدت الأمطار الغزيرة إلى تضرر الطرق المؤدية إليه، ما أعاق وصول الآليات. وبعد انحسار الأمطار، أُعيد فتح الطريق المؤدي إلى القرية منذ نحو اسبوع.

استقالة أو مغادرة غالبية العمال

وكان معظم عمال النظافة في البلدية ينحدرون من منطقة تل حميس، إلا أنه بعد المعارك الأخيرة والسيطرة على المنطقة، لم يعد بإمكانهم الوصول إلى قامشلو. وقبل الحرب، كان عدد العمال يقارب 300 عامل، أما اليوم فقد انخفض العدد إلى نحو 150 عاملاً فقط، الأمر الذي أثر بشكل كبير وسلبي على سير العمل.

تزايد أعداد المهجرين شكّل ضغطاً كبيراً

وخلال فترة الهجمات، توجه آلاف المهجرين من الرقة والطبقة وحلب، إضافة إلى مهجري عفرين الموجودين في تلك المناطق، نحو مدينة قامشلو. وباستثناء جزء من أهالي عفرين، فإن غالبية هؤلاء المهجرين لا يزالون مقيمين في المدينة حتى الآن، ما أدى إلى زيادة الضغط على قطاع النظافة ورفع كمية النفايات اليومية بشكل ملحوظ.

قدم الآليات والمعدات

وتضم مدينة قامشلو سبعة أحياء رئيسة والعديد من الشوارع العامة، في حين يمتلك قطاع النظافة حالياً 30 آلية فقط لجمع النفايات، نصفها عبارة عن جرارات زراعية (تراكتورات). وتعود هذه الآليات إلى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، فيما تعد أحدث آلية بينها شاحنة نفايات من موديل عام 2000.

ويتسبب قِدم هذه الآليات بكثرة الأعطال الفنية، ما يشكل عبئاً مادياً وخدمياً كبيراً على البلدية، التي أكدت حاجة القطاع الماسة إلى تحديث وتجديد المعدات.

تحديات تتعلق بالوعي البيئي والمجتمعي

وأشارت البلدية أيضاً إلى وجود صعوبات مرتبطة بضعف الوعي البيئي لدى بعض الأهالي، فرغم تحديد مواعيد وخطط رفع النفايات، إلا أن البعض يقوم بإخراج النفايات بعد مرور سيارات الجمع، أو يرميها خارج الحاويات، ما يؤدي إلى انتشارها في الشوارع نتيجة عبث الحيوانات الشاردة بها.

كما أوضحت البلدية أنها تتقاضى رسوماً رمزية لقاء خدمات النظافة، تبلغ 5 آلاف ليرة سورية شهرياً من كل منزل، و25 ألف ليرة من المحال والمراكز التجارية، إلا أن غالبية الأهالي وأصحاب المحلات لا يلتزمون بدفع هذه الرسوم.

الحلول والخطط المطروحة

وتنتج مدينة قامشلو يومياً ما بين 250 و300 طن من النفايات. ورغم التحديات المتعلقة بنقص الكوادر والعمال، تؤكد بلدية الشعب أنها تعمل حالياً على إعادة تنظيم قطاع النظافة واستقطاب العمال وتكثيف الجهود لمعالجة الأزمة.

وتتضمن خطة البلدية إزالة جميع النفايات المتراكمة خلال عشرة أيام، وقد تم بالفعل تنظيف عدد من النقاط التي شهدت تراكمات كبيرة، وبذلك تكون الأزمة قد حُلّت بنسبة تقارب 40%.

كما أُعيد منذ أسبوع فتح موقع "صافيا" للمكبات منذ أسبوع، بناء على اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة وعقب أن تقدمت بلدية الشعب بطلب إلى محافظ الحسكة لإعادة فتح منطقة صافيا، كما تم إعداد تقرير رسمي لمتابعة واستعادة الآليات المسروقة، إلا أنه لم يتم العثور عليها حتى الآن، حيث تستمر المتابعات مع الحكومة المؤقتة لاستعادة الآليات والمعدات التي تعرضت للسرقة.

إطلاق حملات توعوية للأهالي

وبعد الانتهاء من حملة إزالة النفايات المتراكمة، تعتزم البلدية التنسيق مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية، وحركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM)، والشخصيات الدينية، وغرفة الصناعة، والكومينات، والمجالس العامة، والأحزاب السياسية، لإطلاق حملات نظافة مشتركة وأنشطة تهدف إلى تعزيز ثقافة النظافة والوعي البيئي بين الأهالي.

وفي ختام توضيحاتها، قدمت بلدية الشعب في قامشلو اعتذارها للأهالي عن "الفراغ الخدمي" الذي رافق عملية استلام المهام من الشركة، وما نتج عنه من تراكم للنفايات، مؤكدة أنها ستعمل على إنهاء المشكلات الحالية خلال مدة أقصاها عشرة أيام.

(ح)

ANHA