غارديان: لقاء ترامب وشي كان تهدئة للتوتر لا أكثر

رغم الأجواء الودية في بكين، ذكر تحليل بريطاني أن لقاء ترامب وشي جين بينغ لم يحمل نتائج ملموسة، وبدا أقرب إلى محاولة لاحتواء التوتر بين واشنطن وبكين، وسط استمرار التنافس بين القوتين.

غارديان: لقاء ترامب وشي كان تهدئة للتوتر لا أكثر
الأحد 17 مايو, 2026   09:49
مركز الأخبار

بدا لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين ودياً من حيث الشكل، لكنه، بحسب تحليل لصحيفة "غارديان" البريطانية، حمل القليل من النتائج الملموسة. 

وأشارت الصحيفة إلى أن ،  الزيارة، التي تخللتها عروض عسكرية ومأدبة رسمية واستقبال بروتوكولي، بدت أقرب إلى محاولة لتهدئة العلاقات المتوترة بين القوتين العظميين، لا إلى تحقيق اختراق سياسي حقيقي.

ورغم أن البيت الأبيض وصف الزيارة بأنها دليل على "عودة القوة الأميركية إلى المسرح العالمي"، فإن المشهد الذي ظهرت فيه الأعلام الأميركية تحت صف طويل من الأعلام الصينية، وسط استعراض لجنود جيش التحرير الشعبي، عكس واقعاً أكثر تعقيداً.

وترى الصحيفة أن الزيارة جاءت في ظل حالة من "الجمود الحذر" بين البلدين، بعد عام شهد تصعيداً اقتصادياً حاداً، حين فرضت واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 145% على الواردات الصينية، قبل أن ترد بكين بإجراءات مضادة شملت تقييد صادرات المعادن النادرة التي تعتمد عليها الصناعات الأميركية، ما دفع ترامب إلى التراجع جزئياً.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة خففت تركيزها على آسيا لصالح الشرق الأوسط، خاصة بعد الحرب مع إيران، في حين تراجع نفوذ الصقور داخل الإدارة الأميركية، وأصبحت السياسة تجاه الصين تُدار بصورة أكبر عبر الملف التجاري.

في المقابل، تسعى الصين إلى كسب الوقت لتعزيز تفوقها الاقتصادي والتكنولوجي والعسكري، معتبرة أن هذه الملفات مترابطة بشكل وثيق. ولهذا اتخذت بكين خطوات لتشديد قبضتها الاقتصادية، من بينها فرض قيود على الشركات التي تلتزم بالعقوبات الأميركية ضد الشركات الصينية.

ووصف الرئيس الصيني اللقاء بأنه "محطة مهم"، لكن الصحيفة ترى أن هذا الوصف يعكس كونه مجرد علامة على طريق طويل من التنافس، لا إنجازاً تاريخياً حاسماً.

(م ش)