حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية

خرج الآلاف من أهالي مدن؛ الحسكة والدرباسية وتل تمر، وسكان مخيمي سري كانيه وواشوكاني، في مسيرة جماهيرية حاشدة للمطالبة بحق التعلم باللغة الأم، وقدّموا خلالها مطالبهم إلى المحافظة لتسليمها إلى رئيس الحكومة المؤقتة، والتي تضمنت الاعتراف الرسمي باللغة الكردية في البلاد.

حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
حشود غفيرة في الحسكة تسلّم ورقة مطالب إلى المحافظة بشأن اللغة الكردية
الخميس 14 مايو, 2026   14:53
الحسكة

شهدت مدينة الحسكة اليوم، مسيرة جماهيرية حاشدة، بمناسبة عيد اللغة الكردية العالمي، المصادف لـ 15 أيار، شارك فيها الآلاف من الأهالي وأعضاء المؤسسات والمجالس والحركات الشبابية والنسائية، إلى جانب وفود من الدرباسية وتل تمر، وسكان مخيمي سري كانيه وواشوكاني، للمطالبة بحق التعلم باللغة الأم.

انطلقت المسيرة من جسر البيروني في مدينة الحسكة، ورفع فيها المشاركون لافتات كُتب عليها: "مستوى تقدّم اللغة هو مستوى تقدّم الحياة"، و"بلغتي أعيش"، و"لغتي وجودي"، و"من حقي أن أدرس بلغتي"، و"معرفة لغتنا هي معرفة وجودنا"، و"التعلم باللغة الأم حقنا الطبيعي والأساسي"، و"لغتنا هويتنا"، مؤكدين تمسكهم بهويتهم اللغوية ومواصلة النضال السلمي من أجل نيل حقوقهم الثقافية.

ولدى وصول المسيرة إلى أمام مبنى محافظة الحسكة، تحولت إلى وقفة جماهيرية أُلقي خلالها بيان باللغتين العربية والكردية، من قبل الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في الدرباسية سليمان خليل، والإدارية في معهد إعداد المدرسين جيندا أحمد.

 وجاء في البيان: "بمناسبة يوم اللغة الكردية، نستحضر بكل فخر واعتزاز هذه اللغة العريقة التي شكلت عبر التاريخ هوية شعبنا ووعاء ثقافته ونضاله، وكانت ولا تزال الحاضنة الأساسية لذاكرته الجماعية، ومرآة تعكس عمق انتمائه الحضاري والإنساني. فاللغة الكردية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي روح حية تعبر عن إرادة الحرية، وتجسد تاريخاً طويلاً من الصمود في وجه محاولات الطمس والإنكار، التي لم تفلح في كسر إرادة شعبنا أو انتزاع لغته من وجدانه".

وأضاف البيان: "لقد كانت اللغة الكردية، على امتداد العقود الماضية، هدفاً لسياسات الإقصاء والتهميش، إلا أنها بقيت حية بفضل تمسك أبناء شعبنا بها، ونضالهم المستمر للحفاظ عليها وتعليمها وتناقلها جيلاً بعد جيل. وهذا ما يؤكد أن اللغة ليست مجرد أداة، بل هي قضية وجود وهوية وكرامة".

وأكد: "أن حماية اللغة الكردية وتطويرها يشكلان جزءاً لا يتجزأ من مشروعنا الديمقراطي، القائم على احترام التعددية الثقافية وتعزيز العيش المشترك بين جميع مكونات المجتمع. فالمجتمع الحر لا يُبنى إلا على أساس الاعتراف المتبادل باللغات والثقافات، وضمان حق كل مكون في التعبير عن ذاته وهويته دون إقصاء أو تمييز. فاللغة حق طبيعي وأصيل لكل شعب، والاعتراف بها واحترامها ليسا مجرد مطلب ثقافي، بل هما ركن أساسي في بناء مجتمع ديمقراطي حر وعادل، قائم على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية".

وأوضح أن ترسيخ اللغة الكردية في مختلف مجالات الحياة العامة يُعدّ خطوة جوهرية في مسار التحول الديمقراطي في سوريا، كما أن ضمان الاعتراف الدستوري الصريح باللغة الكردية، وإقرارها كلغة رسمية إلى جانب باقي لغات البلاد، يشكل ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، ويُعدّ حجر الأساس في تثبيت الحقوق اللغوية والثقافية للشعب الكردي، وحمايتها من أي انتقاص أو تهميش مستقبلي".

وشدد على أن الدستور القادم يجب أن يعكس حقيقة التعدد اللغوي في سوريا، وأن ينص بوضوح على مكانة اللغة الكردية، بما يكفل استخدامها في مؤسسات الدولة والتعليم والإدارة والقضاء، ويضمن ممارستها بحرية كاملة في الحياة العامة. وفي هذا السياق، تابعنا باهتمام ما أُثير من مواقف وردود أفعال حول عدم تضمين اللغة الكردية في اللافتة التعريفية للقصر العدلي في مدينتي الحسكة وقامشلو، وهو ما لا ينسجم مع روح الشراكة الوطنية، ولا مع مسار الاندماج القائم على الاعتراف المتبادل بين جميع السوريين".

ولفت إلى أن إغفال اللغة الكردية في مؤسسة سيادية كهذه لا يعكس حقيقة التنوع الذي تتميز به سوريا، ولا ينسجم مع التضحيات التي قدّمتها مختلف مكونات شعبنا في سبيل بناء مستقبل مشترك. وإننا نرى أن احترام التعدد اللغوي في المؤسسات الرسمية ليس مسألة شكلية، بل هو تعبير حقيقي عن الإرادة السياسية في بناء دولة لجميع أبنائها، دولة تعترف بجميع لغاتها وثقافاتها كجزء من غناها الوطني، لا كعبء عليها. فكلما تم تعزيز حضور اللغات الوطنية في الفضاء العام، تعزّزت الثقة بين مكونات المجتمع، وترسخت أسس الوحدة الوطنية الحقيقية".

وأكد البيان "في الوقت الذي نثمن فيه استئناف عمل المؤسسات الخدمية والسيادية، ونؤكد دعمنا للجهود والاتفاقات الرامية إلى تسهيل شؤون المواطنين وتعزيز الاستقرار، فإننا نرى أن ترسيخ اللغة الكردية في الفضاء العام، بما في ذلك المؤسسات الرسمية، يشكّل خطوة أساسية نحو تكريس مبدأ الشراكة الحقيقية، ويعزز السيادة الوطنية بدلاً من أن ينتقص منها، لأن السيادة الحقيقية تقوم على احتضان جميع مكونات الوطن دون استثناء. كما نؤكد أن الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية في سوريا يُعدّ استحقاقاً وطنياً وتاريخياً، مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً ببناء دولة ديمقراطية تعددية، تحترم حقوق جميع مكوناتها، وتضمن مشاركتها الفعلية في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية".

 وشدّد البيان على أن تضمين هذا الاعتراف في الدستور السوري المستقبلي، بنصوص غير قابلة للتأويل أو التهميش، يُعدّ الضمانة الحقيقية لحماية اللغة الكردية واستمراريتها، ويمنحها الإطار القانوني الذي يكفل تطويرها وتعزيز حضورها في كل مؤسسات الدولة. كما أن هذا الاعتراف الدستوري يشكّل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة التاريخية، وترسيخ مبدأ المساواة بين جميع المكونات، ويؤكد أن سوريا المستقبل هي دولة لجميع أبنائها دون استثناء. ونشدّد على أن حقوق الشعب الكردي، وفي مقدمتها الحقوق الثقافية واللغوية، هي قضية وطنية سورية بامتياز، ولا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم دون الاعتراف بها وضمانها بشكل عادل وواضح في الدستور السوري المستقبلي.

 وجدد البيان: "في هذا اليوم، التزامنا بمواصلة العمل على إحياء لغتنا وتطويرها في مختلف مجالات الحياة، من التعليم إلى الثقافة والإعلام، وتعزيز حضورها في المؤسسات الأكاديمية والتربوية، ونقلها إلى الأجيال القادمة بروحها الأصيلة وقيمها الإنسانية. كما نؤكد دعمنا لكل المبادرات التي تسهم في تطوير اللغة الكردية، وإغناء محتواها العلمي والثقافي، بما يواكب متطلبات العصر ويحافظ في الوقت ذاته على أصالتها".

وحيّا البيان بهذه المناسبة، جميع الكتّاب والمثقفين والمعلمين والناشطين الذين كرّسوا جهودهم لخدمة اللغة الكردية، وساهموا في الحفاظ عليها رغم كل التحديات، ونستذكر بكل إجلال تضحيات المناضلين الذين صانوا هذه اللغة ودافعوا عنها في أحلك الظروف".

ودعا البيان: "عموم السوريين، بكل مكوناتهم، إلى تبنّي مفهوم الدولة الوطنية الديمقراطية، القائمة على الحياد تجاه جميع الانتماءات القومية والدينية والثقافية، والعمل المشترك على إنهاء سياسات التمييز والإنكار، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، بما يضمن وحدة المجتمع السوري وقوته، ويؤسس لمستقبل مشترك قائم على الاحترام المتبادل والشراكة الحقيقية."

في الختام تم تسليم مطالب أهالي الحسكة ضمن البيان إلى المحافظة ليتم تسليمها إلى رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع، وجاء في البيان:

"السيد رئيس الجمهورية المحترم:

تحية واحتراماً:

نحن، الشعب الكردي في سوريا، نتقدم إليكم بهذه الرسالة، آملين أن تنظروا بعدالة وإنصاف إلى حق أساسي من حقوقنا الثقافية والإنسانية، وهو الاعتراف الرسمي باللغة الكردية في سوريا.

إن اللغة الكردية ليست مجرد وسيلة للتخاطب، بل هي هوية وتاريخ وثقافة عريقة تمتد لآلاف السنين، ويتحدث بها ملايين المواطنين في سوريا. وقد كان الشعب الكردي ولا يزال جزءاً أساسياً من النسيج المجتمعي السوري.

إن الاعتراف باللغة الكردية والسماح بتعليمها واستخدامها في المدارس والمؤسسات الثقافية ووسائل الإعلام يُعدّ خطوة مهمة نحو تعزيز التعايش الوطني والمساواة بين جميع مكونات المجتمع السوري.

كما أن ذلك يسهم في بناء دولة تقوم على احترام التنوع وضمان الحقوق الدستورية لجميع المواطنين.

وعليه، نطالب بما يلي:

ـ الاعتراف الرسمي باللغة الكردية، لغة رئيسة إلى جانب اللغات الأخرى.

ـ إدراج اللغة الكردية رسمياً في المدارس والجامعات.

ـ حماية اللغة الكردية من التهميش أو المنع أو التشويه.

ـ استخدام اللغة الكردية في المؤسسات الحكومية والمحاكم والدوائر الرسمية.

ـ كتابة أسماء المدن والمؤسسات واللافتات باللغة الكردية.

ـ دعم الإعلام والثقافة والفن الكردي باللغة الأم.

ـ إنشاء مراكز أكاديمية وبحثية لتطوير اللغة الكردية.

ـ ضمان حق الأطفال في التعلم بلغتهم الأم دون تمييز.

ـ احترام الهوية والثقافة الكردية كجزء أصيل من تاريخ المنطقة.

ـ إنهاء سياسات الإنكار أو التعريب أو أي سياسة تهدف إلى إقصاء اللغة الكردية.

نحن نؤمن بأن العدالة والمساواة واحترام التنوع هي أساس وحدة الشعوب واستقرار الدول.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام".

(ج م/ ل م)

ANHA