جوان عيسو: عودة مهجّري سري كانيه حق إنساني بعيد عن المقايضات السياسية

أكد عضو لجنة مهجّري سري كانيه، أن اللجنة تكثّف اجتماعاتها وجهودها لبحث آليات عودة المهجّرين إلى المدينة، وتُجري تنسيقاً مع الجهات المعنية لطرح مطالب المهجّرين المتعلقة بتأمين العودة ووقف الانتهاكات، وشدد على ضرورة عودتهم بشكل عاجل وآمن وبمشاركة جميع المكونات.

جوان عيسو: عودة مهجّري سري كانيه حق إنساني بعيد عن المقايضات السياسية
الأربعاء 13 مايو, 2026   05:00
الحسكة
ديار أحمد

يشهد ملف عودة مهجّري سري كانيه، تعقيدات على الرغم من الاتفاقات المعلنة التي نصّت على إعادتهم إلى مناطقهم، فيما تتصاعد المطالب بتأمين ظروف مناسبة تضمن عودة آمنة وكريمة لهم، بعيداً عن الضغوط العسكرية والسياسية.

وفي هذا السياق، قال الحقوقي والباحث القانوني وعضو لجنة مهجّري سري كانيه، جوان عيسو، إن الاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة نصّ على عودة المهجّرين إلى منازلهم، إلا أن تنفيذ هذه البنود ما يزال يشهد تأخراً واضحاً على أرض الواقع.

وأشار جوان عيسو إلى أن استمرار الانتهاكات وحالة عدم الاستقرار في المدينة تشكلان عائقاً رئيساً أمام عودة الأهالي.

وشدد على ضرورة توفير ضمانات حقيقية لحماية المدنيين وتأمين ممتلكاتهم قبل البدء بأي خطوات عملية لإعادة السكان إلى مناطقهم.

وأضاف عيسو: "من خلال متابعتنا لملف المدينة وتواصلنا مع الداخل، نرى أن المدينة لا تزال غير آمنة، وتسيطر عليها الحالة الفصائلية في المدينة والقرى، ولا تزال الدولة التركية هي من تتحكم بالمدينة، لذلك فإن الوضع غير آمن لعودة المهجرين إلى منازلهم وقراهم".

وأوضح الحقوقي، جوان عيسو، أن لجنة مهجّري سري كانيه تجري تنسيقاً مباشراً مع محافظ الحسكة وقيادة قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى وفد الحكومة المؤقتة المعني بتطبيق بنود الاتفاق، بهدف نقل أوضاع المدينة ومطالب المهجّرين المتعلقة بضمان العودة الآمنة، وتؤكد بشكل مستمر على ضرورة تأمين عودة الأهالي من الناحية الأمنية، إلى جانب إخراج المستوطنين والقادمين إلى المدينة خلال فترة الهجمات عليها.

وأكد أن مدينة سري كانيه تتبع إدارياً لمحافظة الحسكة، ويجب أن تكون تحت إشراف المحافظة، وطالب بوقف الانتهاكات داخل المدينة، بما في ذلك نهب ممتلكات المدنيين ومنعهم من العودة إلى منازلهم. ولفت في الوقت ذاته، إلى وجود رفض من قبل بعض المستوطنين للاتفاق، باعتباره لا ينسجم مع مصالحهم.

وأشار جوان عيسو إلى أن اللجنة أكدت خلال لقائها الأخير مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية إلهام أحمد، على مطالب المهجّرين المتعلقة بالعودة الآمنة إلى المدينة وإنهاء معاناتهم المستمرة منذ سنوات.

وبيّن عيسو أن الجانبين أكدا خلال اللقاء، أن ملف المهجّرين والمخيمات يُطرح ضمن النقاشات الجارية مع دمشق، باعتباره قضية إنسانية يجب حلها بعيداً عن أي مقايضات أو حسابات سياسية.

وأضاف أن الحكومة المؤقتة تستخدم ملف المهجّرين والأسرى كورقة ضغط ضد المنطقة، وأن الدولة التركية ما تزال تتحكم بملف مدينة سري كانيه وتمنع عودة الأهالي وفق سياساتها.

ونوّه الحقوقي والباحث القانوني وعضو لجنة مهجّري سري كانيه، جوان عيسو، إلى أن اللجنة عقدت خلال الفترة الأخيرة سلسلة اجتماعات لبحث ملف عودة المهجّرين، وناقشت خلالها آليات العودة في ظل ما وصفه بالمأساة الإنسانية التي يعيشها المهجّرون منذ سنوات.

وأكد أن عودة المهجّرين يجب أن تتم بشكل عاجل وبمشاركة جميع المكونات، بما يتيح إعادة الحياة إلى المدينة وعودة إدارتها إلى أبنائها المهجّرين على مختلف المستويات.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن لجنة مهجّري سري كانيه تكثّف لقاءاتها وجهودها بشكل مستمر من أجل تأمين عودة آمنة للسكان، داعياً المهجّرين إلى التمسك بحقهم في العودة الجماعية إلى مدينتهم.

(ل م)

ANHA