هآرتس: تفاؤل ترامب بشأن إيران يصطدم بواقع الميدان وتعقيدات التفاوض

ذكر تحليل إسرائيلي أن مواصلة ترامب الحديث عن تقدم دبلوماسي مع إيران، لا يعني أن واشنطن قريبة من التوصل إلى تفاهم مع طهران، مشيرةً إلى أن التطورات الميدانية والسياسية تكشف عن واقع أكثر تعقيداً.

هآرتس: تفاؤل ترامب بشأن إيران يصطدم بواقع الميدان وتعقيدات التفاوض
الأحد 10 مايو, 2026   11:15
مركز الأخبار

ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تحليل لها أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه فجوة متزايدة بين تصريحاته المتفائلة حول قرب التوصل إلى تفاهم مع إيران، وبين الواقع الميداني والسياسي الذي ما يزال يعكس تعثراً واضحاً في المفاوضات واستمرار التوتر العسكري في الخليج.

وأشار التحليل إلى أن ترامب حاول خلال الأيام الماضية الإيحاء بتحقيق اختراق دبلوماسي سريع، خصوصاً بعد إعلانه وقف العملية الأميركية الهادفة لكسر الحصار الإيراني في مضيق هرمز، وتسريبات عن وثيقة مبادئ أولية قد تقود إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أواخر شباط الماضي.

لكن الصحيفة أوضحت أن الوقائع على الأرض لا تدعم هذا التفاؤل، إذ شهد مضيق هرمز خلال يومي الخميس والجمعة تبادلاً جديداً لإطلاق النار بين البحرية الأميركية والحرس الثوري الإيراني، في مؤشر على أن التهدئة ما تزال هشة وأن احتمالات الانفجار قائمة رغم نفي ترامب عودة الحرب بشكل كامل.

وأضاف التحليل أن القضايا الجوهرية لا تزال عالقة، وفي مقدمتها ملف تخصيب اليورانيوم، ومصير أكثر من 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إضافة إلى العقوبات الأميركية وآلية تنفيذ أي اتفاق محتمل، مشيراً إلى أن مصادر أمنية إسرائيلية ترى أن الفجوات بين واشنطن وطهران ما تزال كبيرة.

وفي الشأن الداخلي الإيراني، رأت "هآرتس" أن الضغوط الاقتصادية تتفاقم بصورة خطيرة، مع مؤشرات على صعوبات متزايدة في تصدير النفط وتوفير السلع الأساسية، إلى جانب اضطرابات في الأسواق الداخلية، وأضافت أن الانهيار الاقتصادي قد يشكل التهديد الأكبر للنظام الإيراني أكثر من الضربات العسكرية.

كما نقلت الصحيفة عن تسريبات استخباراتية أميركية أن الضربات الأخيرة لم تنجح في إحداث ضرر حاسم بالمنشآت النووية الإيرانية، وأن طهران تستغل الهدنة الجزئية لإعادة بناء قدراتها العسكرية وترميم مخزونها الصاروخي، بينما تقدر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن إيران قادرة على الصمود عدة أشهر إضافية تحت الضغط العسكري والعقوبات.

وأشار التحليل إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، ما يزال يشارك في إدارة الأزمة رغم إصابته واختفائه عن الأنظار، عبر تواصله غير المباشر مع قيادات الحرس الثوري.

(م ش)