ناشطة: حقوق المرأة تُصان بهيكلية شاملة

أكدت ناشطة سورية أن حقوق المرأة تصان بهيكلية عسكرية ثقافية اجتماعية وسياسية ودستورية، وأن رفضها يعني رفض الديمقراطية والحرية والمجتمع بأكمله.

ناشطة: حقوق المرأة تُصان بهيكلية شاملة
الأحد 10 مايو, 2026   02:30
الحسكة
بوطان حسين

أوضحت الناطقة باسم لجنة التدريب في مؤتمر ستار في روج آفا، أهين علي، أن الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية تركزان باستمرار على دور المرأة بوصفها ركيزة أساسية في بناء النظام، وقد تم تطبيق هذا النهج على مدى 14 عاماً كنموذج ديمقراطي حي. 

وأشارت إلى أن الحكومة المؤقتة بصيغتها الحالية غير قادرة على تمثيل ثورة المرأة أو تلبية تطلعاتها وآمالها، مؤكدة أنه عند صياغة أي اتفاق سياسي أو دستور مستقبلي لسوريا، يجب إشراك اتحاد النساء السوريات ضمن ميثاق دستوري مشترك، على غرار ما طُبق في الإدارة الذاتية من خلال العقد الاجتماعي.

وأكدت أهين علي أن أي نظام سياسي لا يصون حقوق المرأة لا يمكنه تحقيق الديمقراطية، مشددة على ضرورة مراعاة خصوصية المرأة في أي اتفاق سياسي. كما لفتت إلى أن المرأة السورية وحدها القادرة على صياغة حقوقها الدستورية وإدارة سياساتها وفق رؤيتها وهويتها الحقيقية.

وبيّنت أن ضمان تطبيق القوانين الخاصة بالنساء يتطلب إدراجها بشكل واضح في الدستور، مشيرة إلى أن الإعلان الدستوري الحالي لا يمثل النساء ولا يعكس تنوع المكونات السورية. وأرجعت ذلك إلى ثلاث نقاط رئيسة وهي تسمية الدولة بالجمهورية العربية السورية، واعتماد طابع ديني في الدستور، وتهميش دور المرأة، رغم ما تتميز به سوريا من تنوع ثقافي وعرقي وديني.

وأكدت أن الدستور السوري بحاجة إلى تغيير جذري لأنه لا يحمي حقوق النساء ولا الحقوق العرقية، مشيرة إلى أن مواد المرأة في دستور عهد البعث كانت ثانوية ولا تعكس مكانتها الحقيقية. ورأت أن قضية المرأة لم تعد مسألة حقوق فقط، بل أصبحت قضية عالمية مرتبطة بالإنكار والتهميش، إلى جانب قضايا أخرى مثل القضية الكردية.

وشددت على ضرورة مناقشة قضية المرأة بالتوازي مع عملية الاندماج، بوصفها ركناً أساسياً في المجتمع. كما أوضحت أن تمثيل المرأة المحدود في الحكومة المؤقتة يدل على خلل جوهري، مؤكدة أن النساء يجب أن يكنّ المسؤولات عن صياغة المواد المتعلقة بحقوقهن أثناء صياغة الدستور.

وأضافت أن حماية حقوق المرأة تعني حماية المجتمع ككل، وأن حرية المرأة هي أساس حرية المجتمع. وأشارت إلى أن نسبة تمثيل النساء في الحكومة المؤقتة لا تتجاوز 5%، مقارنة بأكثر من 50% في مؤسسات الإدارة الذاتية، ما يعكس تفاوتاً واضحاً في تحقيق العدالة الديمقراطية.

كما لفتت إلى وجود ذهنية ذكورية تعيق مشاركة النساء، مستشهدة برفض أسماء نسائية خلال عمليات الدمج الإداري في روج آفا. وأكدت رفض العودة إلى نظام ما قبل 2011، موضحة أن الهدف من الثورة، التي قادتها النساء الكرديات، هو تغيير جوهر النظام الاستبدادي، وليس استبدال أشخاص بآخرين.

وحذّرت من أن استمرار النهج الحالي سيؤدي إلى استمرار ثورة المرأة، مشيرة إلى أن التغيير الديمقراطي الحقيقي لا يتحقق إلا بوجود المرأة وتمكينها. كما عرضت خطوات عملية لضمان حقوق النساء، أبرزها توحيد النساء السوريات ضمن تنظيمات سياسية واقتصادية، وعقد مؤتمر وطني شامل لمناقشة حقوقهن، وتشكيل لجان مختصة لصياغة المواد الدستورية، وإصدار مرسوم رسمي يضمن ذلك.

وفي ختام حديثها، شددت الناطقة باسم لجنة التدريب في مؤتمر ستار أهين علي، على ضرورة الاعتراف الرسمي بوحدات حماية المرأة ضمن الدستور السوري، مؤكدة أن حماية حقوق المرأة تتحقق عبر منظومة متكاملة تشمل الجوانب العسكرية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والدستورية.

(ي م)

ANHA