الناطقة باسم مؤتمر ستار: نناضل من أجل ضمان حقوق المرأة في الدستور

يناضل مؤتمر ستار في روج آفا منذ أكثر من عشرين عاماً من أجل حقوق المرأة في الجوانب الاجتماعية والسياسية والتنظيمية والقانونية، وقد حقق إنجازاتٍ عديدة، لكن مع وصول الحكومة المؤقتة إلى الحكم في سوريا بدأت بالعمل على إقصاء المرأة من كل جوانب الحياة، في المقابل تؤكد الناطقة باسم المؤتمر، بأن نضالهن سيتواصل رغم كل العقبات لضمان حقوق المرأة في الدستور الجديد.

الناطقة باسم مؤتمر ستار: نناضل من أجل ضمان حقوق المرأة في الدستور
الخميس 7 مايو, 2026   06:00
مركز الأخبار

تتمتع النساء في روج آفا كردستان بتاريخ حافل بالنضال ضد النظام الذكوري. وقد رفعن مستوى النضال مع ثورة روج آفا (19 تموز 2012)، وقمن بعمل عظيم من أجل سوريا ديمقراطية في الجوانب السياسية والعسكرية والاجتماعية، ودفعن ثمناً باهظاً.

وفي 8 كانون الأول 2024، سلمت قوى مهيمنة ومحتلة، كالدولة التركية، إدارة سوريا مؤقتاً إلى هيئة تحرير الشام، ما عرّض حقوق المرأة ووجودها وحريتها لخطر جسيم. ونتيجة لذلك، تسعى الحكومة المؤقتة إلى حكم سوريا بعقلية إسلامية متطرفة. ولذا، تُعدّ حقوق المرأة وإنجازاتها من أبرز القضايا الملحة على جدول الأعمال حالياً.

ومن أبرز إنجازات النساء في روج آفا كردستان هو تنظيمهن. فعلى مدى سنوات، نظمت النساء أنفسهن تحت مظلة مؤتمر ستار (اتحاد ستار سابقاً) مطالبات بحقوقهن الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية، فضلاً عن المساواة والحماية. في هذا الخبر، سنقدم نبذة عن الآلية التنظيمية لمؤتمر ستار ونتساءل عن خططه المستقبلية.

أسست نساء روج آفا أول منظمة لهن، وهي "اتحاد ستار"، في 15 كانون الثاني 2005. وتحت مظلة الاتحاد اضطلعت النساء بأنشطة تنظيمية وتعليمية واجتماعية. وبعد ثورة روج آفا، عقدن مؤتمرهن السادس في 25 شباط 2016، ووسعن نطاق عملهن وغيرن اسم المنظمة إلى "مؤتمر ستار". ومع مرور الوقت، امتد نشاطهن ليشمل شمال وشرق سوريا، ولبنان، وأوروبا، وجنوب كردستان.

من جهةأخرى، نظم الشعب في شمال وشرق سوريا نفسه، وأنشأ مؤسسات مستقلة تحميه، وتحمي اقتصاده وقانونه ومجتمعه ودبلوماسيته وثقافته، وأصبح أمة دون الاعتماد على السلطة والدولة، كما ناضلوا ضد الأيديولوجية السائدة القائمة على النظام الأبوي والعنصرية والرأسمالية، وبنوا مجتمعاً متساوياً وحراً وعادلاً.

كذلك أصبحت وحدات حماية المرأة (YPJ) قوة لحماية المرأة وحماية التعايش السلمي والمشاركة الديمقراطية مع التمثيل العرقي والديني في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية.

إلى جانب ذلك، نظم مؤتمر ستار نفسه من خلال الكومينات والمجالس والأكاديميات والتعاونيات. ومن خلال الكومينات والمجالس، نظّم نفسه داخل القرى والأحياء والبلدات والمناطق والمدن. ومن خلال التعاونيات، ينمّي الجانب الاقتصادي الجماعي، ومن خلال الأكاديميات، يُنفّذ الأنشطة التعليمية.

ويتكون مؤتمر ستار من 12 لجنة معنية بالشؤون الاجتماعية والسياسية والدبلوماسية والدفاع عن الطبيعة والقانون والعدالة والاقتصاد والمالية والثقافة والفنون والصحة والتعليم والإعلام والبيئة. وترتبط هذه اللجان بالبلديات والمجالس المحلية، وتضطلع بمهامها بشكل شامل. كما تنظم نفسها ضمن إطار الأنشطة العامة من خلال نظام الرئاسة المشتركة.

لكن بعد نضال طويل، ترفض الحكومة المؤقتة الآن تماماً وجود المرأة في المجالات الاجتماعية والسياسية والقانونية والعسكرية.  وحول ذلك ماذا سيفعل مؤتمر ستار للرد على سياسة الحكومة المؤقتة؟

"تستمر جهودنا واجتماعاتنا لضمان حقوق المرأة في الدستور"

وقد صرحت الناطقة باسم مؤتمر ستار، ريحان لوقو، بأنهن سيواصلن نضالهن لحماية حقوق المرأة وإنجازاتها، قائلةً: "سنواصل نضالنا انطلاقاً من فلسفة "المرأة، الحياة، الحرية"، وهدفنا نشر تجربتنا في جميع أنحاء سوريا. سنناضل لضمان حقوق النساء والشباب في الدستور. اجتماعاتنا وجهودنا مستمرة حالياً في هذا السياق".

(ب إ/ي م)

ANHA