أصحاب أفران الرقة يُرغمون على التوجه إلى حلب لتسديد قيمة الطحين

يواجه أصحاب الأفران في الرقة صعوبات إضافية تهدد استقرار عملهم، بعد فرض إجراءات تلزمهم بالسفر لمسافات طويلة بشكل دوري لإتمام معاملات مالية روتينية، ما يفاقم الأعباء على قطاع تأمين الخبز للسكان.

أصحاب أفران الرقة يُرغمون على التوجه إلى حلب لتسديد قيمة الطحين
الأربعاء 6 مايو, 2026   09:23
مركز الأخبار

تشهد الرقة حالة من الاستياء المتزايد بين أصحاب الأفران، نتيجة إلزامهم بقطع مسافة تصل إلى 400 كيلومتر ذهاباً وإياباً، مرتين أسبوعياً، إلى مدينة حلب، وذلك لدفع ثمن الطحين في إجراء وصفوه بـ "المرهق وغير المبرر".

وبحسب مصادر محلية، فإن الجهات المعنية تبرر هذا الإجراء تحت مسمى "البروتوكولات الإدارية"، إلا أن هذا التبرير لم يعد مقبولاً لدى العاملين في القطاع، خاصة في ظل وجود سوابق تثبت إمكانية إجراء التعاملات المالية داخل الرقة نفسها.

فقد تمكنت مؤسسة حبوب الرقة، في وقت سابق، من إدارة عمليات مالية محلية عند حاجتها للسيولة، ما يشير إلى أن العائق الحالي تنظيمي أكثر منه قانوني، بحسب ما يشير إليه العديد من أصحاب الأفران.

وتغيب المصارف العاملة داخل الرقة، إلى جانب أن الاعتماد على تطبيق "شام كاش" محدود، الأمر الذي يفرض عليهم التعامل النقدي المباشر في حلب.

ويشتكي أصحاب الأفران من تعقيدات الدفع في بنك حلب، تشمل رفض بعض الفئات النقدية، مثل فئة 2000 ليرة، واشتراط التعامل بالعملة الجديدة، إلى جانب الازدحام الشديد وبطء إجراءات العدّ، ما يضطر البعض إلى المبيت في حلب أو العودة دون إتمام عملية الدفع.

ويرى المتضررون أن هذه الإجراءات تشكل عبئاً إضافياً على قطاع حيوي يمس بشكل مباشر تأمين الخبز للسكان، مؤكدين أن استمرارها قد ينعكس سلباً على استقرار الإنتاج وتوافر المادة الأساسية في الأسواق.

وطالب المتضررين عبر وكالتنا بإيجاد حلول عاجلة، أبرزها افتتاح مركز مخصص لمؤسسة الحبوب في الرقة لتلقي المدفوعات وإصدار الفواتير محلياً، أو تفعيل وسائل دفع إلكترونية تتلاءم مع الواقع الميداني، بما يخفف من مشقة التنقل ويضمن استمرارية العمل دون عراقيل.

(م ع)

ANHA