العلاقات بين القاهرة ودمشق والملف الإيراني محورا الصحف

يتحرك مسار العلاقات بين عبد الفتاح السيسي وأحمد الشرع ضمن إطار "براغماتية مشروطة" تحكمها اعتبارات أمنية واقتصادية، في وقتٍ يتصاعد فيه التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما يضع المنطقة أمام معادلة معقدة تجمع بين فرص الانفتاح السياسي ومخاطر الانزلاق إلى صراع أوسع.

العلاقات بين القاهرة ودمشق والملف الإيراني محورا الصحف
الأربعاء 6 مايو, 2026   09:16
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم، الضوء على تطورات العلاقات المصرية- السورية، والتصعيد المرتبط بالملف الإيراني وانعكاساته على الخليج.

العلاقات المصرية السورية براغماتية مشروطة

صحيفة "العرب" اللندنية تناولت مؤشرات التقارب بين عبد الفتاح السيسي وأحمد الشرع، وذكرت أن العلاقة بين القاهرة ودمشق تتجه نحو ما وصفته بـ "البراغماتية المشروطة".

وأشارت إلى أن اللقاء الودي بين الطرفين في نيسان 2026 يعكس وجود إرادة سياسية للتقارب، لكنه لا يرقى إلى مستوى تحول استراتيجي كامل.

ولفتت الصحيفة إلى أن القاهرة تتعامل بحذر مع الإدارة السورية الجديدة، على خلفية اعتبارات أمنية، أبرزها ملف الجماعات الإسلامية، مقابل إدراك مصري لأهمية الانخراط في الملف السوري لتجنب العزلة الإقليمية.

كما أبرزت تسارع التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والتجارة، رغم استمرار التحفظات السياسية، مشيرة إلى أن عام 2026 قد يشهد تثبيت هذا التقارب بشكل تدريجي دون الوصول إلى تحالف شامل.

رد الخليج على هجمات إيران

في المقابل، ركزت صحيفة "إندبندنت" عربية على تداعيات التصعيد الإيراني في المنطقة، لا سيما بعد استهداف الإمارات، وما أثاره ذلك من قلق اقتصادي في الولايات المتحدة والغرب.

وأشارت إلى أن إدارة دونالد ترامب تتبع سياسة موازنة دقيقة في التعامل مع إيران، تجمع بين الضغط والتفاوض، مع تجنب الانجرار إلى تصعيد واسع.

وأضافت أن طهران تسعى لاختبار حدود الرد الأميركي، عبر خطوات تصعيدية قد تدفع نحو توسيع دائرة التوتر، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، خصوصاً مع تعقيدات ملف مضيق هرمز.

وبحسب الصحيفة، فإن المرحلة الحالية تعكس تداخلاً متزايداً بين الحسابات الأمنية والاقتصادية، وسط تساؤلات حول قدرة الأطراف الإقليمية على احتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع.

(م ح)