نشاط منظم متسارع يستنزف التراث السوري دون ضوابط حكومية

تشهد مواقع أثرية في مناطق سورية تصاعدًا ملحوظًا في عمليات الحفر غير النظامي، في ظل غياب شبه كامل للرقابة، واتساع نشاط البحث عن اللقى الأثرية باستخدام وسائل وأجهزة تُباع وتُتداول بشكل علني في الأسواق وعبر منصات التواصل الافتراضي.

نشاط منظم متسارع يستنزف التراث السوري دون ضوابط حكومية
الثلاثاء 5 مايو, 2026   23:07
مركز الأخبار

نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم، عن مصادر محلية قولها إن عمليات حفر غير نظامية بهدف البحث عن اللقى الأثرية طالت معظم المناطق والمواقع السورية التي تقع تحت سيطرة الحكومة المؤقتة، بما في ذلك مواقع سبق أن تعرضت لعمليات تنقيب جزئية خلال فترة النظام السابق، ليُعاد استهدافها اليوم، إلى جانب مواقع جديدة لم تُسجّل فيها أي أعمال حفر سابقة.

وفي موازاة ذلك، تنتشر على نطاق واسع عروض بيع أجهزة يُروّج لها على أنها مخصصة للكشف عن المعادن والدفائن الأثرية، حيث يتم تداولها عبر صفحات ومجموعات على مواقع التواصل دون أي ضوابط أو رقابة، ما ساهم في توسّع دائرة التنقيب العشوائي.

كما رُصدت عمليات عرض وبيع لمخطوطات وكتب وقطع أثرية عبر مجموعات مغلقة على تطبيقي واتساب وتلغرام، في ظل غياب آليات واضحة للحد من هذا النشاط أو تتبع مصادره.

وتشير المعطيات إلى نشاط شبكات تجار آثار تعمل خارج الأطر القانونية، يتم عبرها تهريب قطع أثرية إلى خارج البلاد، خصوصًا باتجاه لبنان وتركيا، عبر مسارات غير شرعية يصعب تتبعها في ظل الظروف الحالية.

ويرى مراقبون أن ما يجري يمثل استنزافًا متسارعًا للتراث السوري، حيث لم تعد القضية محصورة في عمليات فردية، بل باتت أقرب إلى نشاط منظم يستفيد من الفوضى الأمنية وضعف الرقابة المؤسساتية، ما يهدد بفقدان جزء واسع من الذاكرة التاريخية للبلاد.

(ي ح)