"حقوق المرأة في سوريا مرتبطة بوحدات حماية المرأة والاعتراف بها قانونياً"

أكدت عضوات مؤتمر ستار أن ضمان حقوق المرأة في سوريا يرتبط بوجود وحدات حماية المرأة، مشيرات إلى أن هذه الوحدات باتت تمثل إرادة وهوية النساء في النضال والمقاومة، وتعهّدن بمواصلة النضال إلى جانبهن حتى يتم الاعتراف بهن دستورياً وقانونياً في سوريا الجديدة.

"حقوق المرأة في سوريا مرتبطة بوحدات حماية المرأة والاعتراف بها قانونياً"
الثلاثاء 5 مايو, 2026   05:45
قامشلو
بسنة شمو

في ظل النقاشات الجارية حول مستقبل سوريا، لا سيما بعد اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، تتصاعد حدة الجدل بشأن آلية دمج القوات العسكرية، وسط رفض الحكومة المؤقتة منح وحدات حماية المرأة (YPJ) صفة الاستقلالية ضمن هيكلية الجيش السوري، مع الإصرار على دمجها ضمن قوى الأمن الداخلي فقط.

وأثار هذا التوجه حالة من الاستياء في أوساط النساء بمنطقة الجزيرة، حيث عبّرن عن رفضهن القاطع لهذه الطروحات، معتبرات أنها تستهدف دور المرأة ومكتسباتها.

وفي هذا السياق، أطلقت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في روج آفا، بتاريخ 26 نيسان، حملة تحت شعار "كلنا YPJ، YPJ تمثلنا". وفي إطار الحملة، تحدثت عدد من عضوات مؤتمر ستار في ريف مدينة جل آغا إلى وكالتنا.

وأكدت هبون عبد الكريم أن وحدات حماية المرأة تمثل هوية ووجود نساء روج آفا، وأنها تمتلك إرثاً نضالياً في حماية النساء والإنسانية من الظلم والتطرف.

وأضافت أن ما وصلت إليه المرأة في المنطقة من مكتسبات لم يكن ليتحقق لولا وجود هذه الوحدات.

وعدّت أن رفض الحكومة المؤقتة الاعتراف بوحدات حماية المرأة كقوة مستقلة ضمن الجيش، يعكس عدم قبول بدور المرأة في مستقبل سوريا، ومحاولة لإعادتها إلى الوراء، مؤكدة أن ذلك يدل على عدم الاعتراف بإرادة المرأة الحرة.

وشددت هبون في ختام حديثها على أن مؤتمر ستار يرفض سياسات الحكومة المؤقتة تجاه المرأة، مؤكدة استمرار النضال حتى تحقيق اعتراف دستوري وقانوني بوحدات حماية المرأة كقوة مستقلة ضمن الجيش السوري.

من جهتها، قالت الإدارية في مؤتمر ستار ببلدة كيشك التابعة لمدينة جل آغا، غزوة سيف الدين، إن وحدات حماية المرأة أثبتت قدرتها على حماية النساء من خلال مشاركتها في المعارك ضد مرتزقة داعش وغيرها من القوى المتطرفة، مؤكدة أنها أصبحت تمثل إرادة النساء وهويتهن.

وأضافت أن للوحدات دوراً أساسياً في مستقبل سوريا، ولا يحق لأي جهة حلّها أو إنهاؤها، مشددة على رفض النساء لأي قرارات تستهدف وجودها، وداعية الحكومة المؤقتة إلى إدراك هذه الحقيقة.

كما أوضحت أن تأسيس وحدات حماية المرأة جاء لحماية المرأة وصون كرامتها في مواجهة الذهنيات التي تسعى إلى إقصاء دورها، معتبرة أن موقف الحكومة المؤقتة لا يختلف عن الذهنيات السابقة التي حكمت سوريا.

بدورها، أكدت عطية حاجي، وهي إحدى إداريات مؤتمر ستار في جل آغا، أن الجهات التي ترفض الاعتراف بوحدات حماية المرأة لا تعترف أيضاً بإرادة النساء، مشيرة إلى أن النساء سيواصلن نضالهن كما فعلن سابقاً في مواجهة سياسات الإقصاء والإرهاب.

واختتمت بالتأكيد على استمرار دعم ومساندة نضال وحدات حماية المرأة حتى تحقيق الاعتراف الدستوري والقانوني بها كقوة نسائية مستقلة ضمن هيكلية الجيش في سوريا المستقبل.

(ي م)