مستشار قبيلة الجبور: نرفض التدخل في شؤون القبائل والعشائر

رفض مستشار قبيلة الجبور أي محاولات للتدخل في شؤون العشائر أو تقسيمها، ودعا العشائر لتعزيز الوعي والتماسك العشائري بوصفها صمّام أمان للاستقرار المجتمعي في سوريا.

مستشار قبيلة الجبور: نرفض التدخل في شؤون القبائل والعشائر
السبت 2 مايو, 2026   04:45
الحسكة
ديار أحمد

أثارت محاولات التدخل في شؤون العشائر مؤخراً، جدلاً ورفضاً واسعاً في الأوساط الاجتماعية، وسط تحذيرات من تأثيرها على تماسك البنية القبلية ودورها التقليدي، وتأكيدات على ضرورة الحفاظ على استقلالية العشائر ومرجعياتها.

وفي هذا الصدد، قال مستشار قبيلة الجبور، الشيخ أكرم المحشوش، في حديثه لوكالتنا، إن "العشائر ليست مؤسسات يمكن تقسيمها أو إعادة تشكيلها من قبل السلطات، فهي صنيعة داخلية تعود لأعرافها وتقاليدها، وأن من يحاول تفتيتها وتجزئتها وشرخها، فتفكيره قاصر".

وأضاف أن "العشائر والقبائل تمثل ركيزة للحلول الاجتماعية والأخلاقية، وأي مشروع سياسي من قبل السلطات يقوم على التدخل في شؤونها لن ينجح".

كما لفت إلى أن الخلافات داخل المشيخات أمر وارد، لكن فرض شيوخ من خارج البنية العشائرية أمر مرفوض.

وأشار المحشوش إلى وجود محاولات خلال الفترة الماضية، من قبل السلطة المؤقتة والهيئة السياسية، للتدخل في شؤون بعض القبائل والعشائر، واستشهد بما جرى في مناطق من الطبقة والجزيرة، من خلال تعيين شيوخ جدد لبعض القبائل، بينها قبيلة الولدة وتعيين آخر بدلاً من الشيخ حامد الفرج، الذي يُعدّ شيخاً عن سلالة".

وأوضح أن مناطق الجزيرة شهدت أيضاً، تعيين شيخ لقبيلة شمر، وأن الشخص الذي اقترحته الهيئة السياسية يُعدّ أيضاً شيخاً، إلا أن شيخ قبيلة شمر معروف، ولها اعتبارات خاصة، كونها ليست صنيعة أحد، بل تتوارث المشيخة فيها، عبر السلالة عن الآباء.

وأكد أن "هذه المحاولات لم تؤثر في البنية العشائرية والقبلية، وأن المجتمع العشائري لا يتقبل مثل هذه التغييرات، وأي محاولات للتفتيت لن تنجح".

ونوّه المحشوش إلى أن أي محاولات لشرخ العشائر على مبدأ "فرّق تسد" تُعدّ أمراً مرفوضاً ولا ينسجم مع طبيعة البنية العشائرية.

ودعا المحشوش العشائر إلى تعزيز الوعي والوحدة في المرحلة الحالية، وحذر من المحاولات التي تستهدف شرخ الصف العشائري، والمكونات، ويقع على عاتقها المسؤولية الكاملة، فهي "صمّام الأمان لاستقرار أي منطقة في سوريا".

وأضاف أن الاجتماعات العشائرية تؤكد باستمرار على الحفاظ على دور العشائر بالشكل الصحيح، وأن العشائر ستبقى صمام أمان المجتمع، ولا يمكن تفريقها.

ولفت إلى أن محاولات سابقة خلال السنوات الـ 14 الماضية لم تنجح في هذا الإطار، كما لن تتمكن أي محاولات حالية أو مستقبلية من تفريق العشائر والقبائل.

واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة تعزيز الإحساس بالأخوّة والإنسانية والتماسك الاجتماعي ونبذ الخلافات والتفرقة وبناء سوريا المستقبل.

(ل م)

ANHA