اتحاد الكادحين في كوباني يؤكد دعم حقوق العمال وتعزيز التضامن الاجتماعي

هنأ اتحاد الكادحين في حركة المجتمع الديمقراطي الطبقة العاملة والكادحين بمناسبة 1 أيار، وأشاد بدورهم في بناء المجتمع والمساهمة في التنمية رغم الظروف الصعبة، وأكد استمرار دعمهم وتعزيز حقوقهم، والعمل على تحسين ظروفهم المعيشية والعملية بما ينسجم مع تضحياتهم وإسهاماتهم في بناء المجتمع وتقدمه.

اتحاد الكادحين في كوباني يؤكد دعم حقوق العمال وتعزيز التضامن الاجتماعي
الجمعة 1 مايو, 2026   13:13
مركز الأخبار

أدلى اتحاد الكادحين في حركة المجتمع الديمقراطي بمدينة كوباني، اليوم، ببيان بمناسبة الأول من أيار، عيد العمال العالمي، قُرئ باللغة الكردية من قبل الرئيس المشترك لاتحاد العمال في كوباني، محمد درويش، وباللغة العربية من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، بديعة ميحو، بحضور العشرات من أعضاء منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية ومنظمات النساء والأطباء.

قدّم البيان التهاني والتحية إلى الطبقة العاملة والحرفيين وجميع الكادحين في مختلف المناطق، وأشاد البيان بجهود العمال والكادحين في مدينة المقاومة، كوباني، الذين يواصلون العمل بإخلاص وتفانٍ في بناء واقع أفضل، ويسهمون بشكل أساسي في عملية التنمية والتقدم والبناء رغم مختلف الظروف.

وأشار إلى أن جهود الطبقة العاملة اليومية المتواصلة تشكل مصدر فخر واعتزاز، التي تعمل بإصرار وثبات دون كلل أو ملل، وتواجه الصعوبات بإرادة لا تلين، انطلاقاً من إيمانها بأن الكرامة تبدأ من العمل، وأنها تسهم في بناء المجتمعات وصون كرامتها.

واستذكر البيان التضحيات التي قُدمت عبر التاريخ في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة، ودور العمال في ترسيخ هذه القيم وتعزيزها.

وأوضح البيان أن هذه المناسبة تمثل محطة نضالية متجددة، تُجسّد الدور التاريخي للطبقة العاملة كقوة أساسية في مسار النضال من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة، في مواجهة مختلف أشكال الاستغلال والاضطهاد، واستعادة الحقوق والقيم التي سلبتها الأنظمة السلطوية.

وأشار إلى أن نضال العمال هو مسار تراكمي ممتد يكتسب تعقيداً أكبر في الحالة السورية عامة وفي روج آفا بشكل خاص، نتيجة التحديات الأمنية والاقتصادية، بما في ذلك الهجمات التركية التي استهدفت البنى التحتية، وهجوم داعش على مدينة كوباني، بالإضافة إلى فترات الحصار المتقطعة.

ولفت البيان إلى أن العمال واجهوا خلال تلك المراحل، ظروفاً قاسية مست حقهم في الحياة والعمل، عبر سياسات القتل والحصار والتجويع والتهجير، إلى جانب القيود الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة وانتشار الاستغلال، وأن هذه التحديات لم تثنِهم عن مواصلة دورهم في البناء والصمود.

وأكد البيان استمرار دعم العمال وتعزيز حقوقهم، والعمل على تحسين ظروفهم المعيشية والعملية بما ينسجم مع تضحياتهم وإسهاماتهم في بناء المجتمع وتقدمه، وبما يضمن توفير الحماية لهم ولأسرهم، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية.

وشدد على أن الاتحاد قوة والتفرق ضعف وانكسار، وأن التنظيم والنضال يمثلان الطريق الوحيد لمواجهة واقع البؤس والاستغلال والظلم الاجتماعي، وأن سلاح العمال في مختلف أماكن وجودهم هو التضامن. وأكد أن حقوق العمال ليست منحة، بل حق قانوني وأخلاقي ثابت وغير قابل للمساومة.

وتمنى البيان الأمن والاستقرار والرفاهية والعيش الكريم لجميع الشعوب، بما في ذلك العمال والكادحون في سوريا عامة وروج آفا بشكل خاص، وأعرب عن الأمل بأن يكون هذا العام بداية النهاية للنزاعات التي يدفع ثمنها العمال والشعوب.

ودعا جميع أبناء الشعب السوري بمختلف انتماءاتهم العرقية والدينية والمذهبية، إلى جعل هذه المناسبة فرصة للتكاتف والتلاحم ونبذ خطاب الكراهية والأحقاد، والتصدي لمحاولات القوى الساعية إلى استمرار العنف وسفك الدماء.

كما شدد على ضرورة العمل المشترك من أجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، تضمن العيش الكريم والحرية للجميع، مع التأكيد على تعزيز دور المرأة السورية عموماً والكردية خصوصاً، وتمكينها باعتبارها شريكاً أساسياً في الإنتاج والصمود.

واختتم البيان بالإشارة إلى أنه، وبسبب الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة، وتضامناً مع عوائل الأسرى والمفقودين والشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الحرية والكرامة والعدالة، تقرر إلغاء الاحتفالات التي كان من المقرر إقامتها بهذه المناسبة.

وأكد أن هذا اليوم سيبقى يوماً للتضامن والعمل من أجل الإنسان والكرامة والحرية، ووفاءً لتضحيات الشهداء والأسرى، وضرورة الوقوف صفاً واحداً في وجه الظلم والاستغلال والتسلط. 

(ل م)