كاتبة وناشطة من صومالاند: وحدات حماية المرأة نموذج فاعل يجب دعمه وتطويره

وجّهت كاتبة وناشطة من صومالاند رسالة دعم إلى وحدات حماية المرأة، أكدت فيها أن تجربة الوحدات تمثل نموذجاً فاعلاً لدور النساء في الحماية وصناعة القرار، وانتقدت رفض الحكومة المؤقتة الاعتراف بوجود النساء ضمن مؤسسات الدفاع، وشددت على ضرورة الحفاظ على هذه التجربة وتطويرها.

كاتبة وناشطة من صومالاند: وحدات حماية المرأة نموذج فاعل يجب دعمه وتطويره
الجمعة 1 مايو, 2026   11:54
مركز الأخبار

وجّهت الكاتبة والناشطة ليلى جامع من صومالاند رسالة دعم إلى وحدات حماية المرأة، عبّرت فيها عن تقديرها وإيمانها العميق بالدور الذي تؤديه الوحدات في المجالين الدفاعي والمجتمعي، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب وضوحاً في الموقف وثباتاً في الصوت. 

وأكدت أن تجربة وحدات حماية المرأة (YPJ) ليست تفصيلاً عابراً، ولا يمكن اختزالها ضمن توصيفات ضيقة أو التعامل معها كمرحلة مؤقتة، بل تمثل تحولاً عميقاً في بنية الدور الذي تلعبه النساء، ومشاركتهن في صياغة مفاهيم الحماية والتنظيم والمشاركة المجتمعية والسياسية وصناعة القرار.

وأوضحت: "لقد انتقلتن من موقع التأثر بالنزاعات إلى موقع الفعل في إعادة تعريفها، لم يكن حضوركن مجرد دخول إلى مساحة مغلقة، بل إعادة تشكيل لهذه المساحة من الداخل وفتح أفق جديد لمعنى القوة والمسؤولية".

وانتقدت رفض الحكومة المؤقتة الاعتراف بوجود النساء ضمن هيكلية مؤسسات الدفاع، قائلة: "اليوم، ومع التحولات الجارية، يبرز موقف مقلق يتمثل في رفض الحكومة الانتقالية الاعتراف بوجود النساء ضمن هيكلية مؤسسات الدفاع، وهذا الرفض مهما كان شكله، لا يعكس فقط قراراً سياسياً، بل يكشف عن إصرار على إعادة إنتاج منظومات تقصي النساء وتتعامل مع دورهن كاستثناء يمكن الاستغناء عنه".

وشددت: "أنتن أثبتن أن وجود النساء في مواقع الحماية ليس خياراً هامشياً، بل ضرورة حقيقية ونموذجاً قائماً على الوعي والتنظيم والتجربة الفعلية، وأن ما بنيتنه لا يمكن شطبه أو تجاهله، ولا بد من الحفاظ عليه وتطويره".

كما أشارت إلى أن المراحل الانتقالية، كما تظهر تجارب عديدة حول العالم، غالباً ما تحمل خطر تراجع دور النساء بعد أن يكُنّ في الصفوف الأمامية، ولهذا، فإن ما يحدث اليوم ليس مجرد تحدٍّ سياسي، بل اختبار حقيقي لقدرة هذا الواقع على الاعتراف بما صنعته النساء.

وأضافت أن النقاش اليوم لم يعد يتمحور حول أحقية النساء في أداء دور ضمن مؤسسات المجتمع، بل حول طبيعة هذا الدور ومدى فاعليته في إعادة تشكيل هذه المؤسسات من الداخل، وأن وحدتات حماية المرأة تمثل نموذجاً عملياً لهذا الحضور الفاعل.

كما شددت على أن ما حققته الوحدات يمثل ضرورة حقيقية لأي مستقبل يقوم على العدالة والاستقرار.

وفي ختام رسالتها، أعلنت ليلى جامع دعمها الكامل لوحدات حماية المرأة، والعمل على إطلاق حملات وفتح مساحات للنقاش للدفاع عن حق النساء في الاستمرار والمشاركة ضمن أي هيكلية مستقبلية، ورفض إعادتهن إلى الهامش أو التقليل من أهمية ما أنجزنه.

(ل م)