الحصار والضغط الاقتصادي في قلب الصراع الأميركي–الإيراني

لم تعد المواجهة العسكرية في الصراع الأميركي- الإيراني الخيار الحاسم، إذ برزت أدوات الحصار والضغط الاقتصادي كوسائل أكثر تأثيراً في إدارة النزاع. وفي هذا الإطار، يبرز مضيق هرمز كعامل محوري في معادلات الطاقة العالمية، ما يمنحه دوراً استراتيجياً في موازين القوة. في المقابل، تعكس هذه التطورات فجوة متزايدة بين التفوق العسكري والقدرة على تحقيق نتائج سياسية حاسمة.

الحصار والضغط الاقتصادي في قلب الصراع الأميركي–الإيراني
الثلاثاء 28 نيسان, 2026   09:14
مركز الأخبار

سلطت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم، الضوء على كيفية توظيف الحصار والضغط الاقتصادي في الصراع الأميركي–الإيراني، ودور مضيق هرمز في معادلات الطاقة العالمية.

الصراعات واكتشاف الاستراتيجيات

في هذا السياق، رأت صحيفة "الشرق الأوسط" أن الاستراتيجيات لا تُصاغ في أوقات الهدوء، بل تتبلور في خضم الأزمات، حين تدرك الدول حدود القوة العسكرية.

وأشارت إلى أن الصراع الأميركي–الإيراني كشف تحوّلاً مهماً في أدوات المواجهة، حيث بات الحصار الاقتصادي والعزل المالي أكثر تأثيراً وأقل كلفة من الحروب الشاملة، لما يسببه من استنزاف داخلي يقيّد خيارات الخصم ويدفعه نحو التفاوض.

في المقابل، تمتلك إيران أوراق ضغط مؤثرة، أبرزها موقع مضيق هرمز، الذي يشكّل شرياناً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية، ما يمنحها قدرة على التأثير في الأسواق الدولية وفرض معادلات ردع غير تقليدية.

التخفيف من أزمة مضيق هرمز والولايات المتحدة المستفيد الأكبر

بدورها، تناولت "إندبندنت" عربية تداعيات التوتر في مضيق هرمز على أسواق النفط، مشيرة إلى أن العالم اتجه إلى اعتماد استراتيجيات للتخفيف من حدة الأزمة بدلاً من إيجاد بدائل حقيقية للممر الحيوي.

وأوضحت أن الدول المنتجة لجأت إلى حلول لوجستية كخطوط الأنابيب والمخزونات الاستراتيجية لتعويض جزء من الإمدادات، في حين أدى ارتفاع الأسعار إلى توازن نسبي بين العرض والطلب. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة برزت كأحد أبرز المستفيدين من الأزمة عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز، مقابل خسائر كبيرة لدول الخليج والاقتصادات الآسيوية المعتمدة على الطاقة.

حرب إيران: طلاق النصر السياسي والعسكري

من جهتها، ركّزت صحيفة النهار على الفجوة بين الإنجاز العسكري والنتيجة السياسية في الحرب، ورأت أن الحالة الإيرانية تعكس هذا التباين بوضوح. فرغم التفوق العسكري الذي حققته الولايات المتحدة وحلفاؤها، لم يترجم ذلك إلى حسم سياسي أو استسلام إيراني.

وأشارت إلى أن طهران اعتمدت على استراتيجيات طويلة الأمد، تشمل ترسيخ بنيتها الداخلية والاستعداد لحروب غير تقليدية، إلى جانب توظيف الإعلام والدعاية لتعزيز صورة الصمود. في المقابل، قد تكون واشنطن حققت أهدافاً جزئية، مثل إضعاف القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، دون الوصول إلى نتائج سياسية نهائية.

(م ح)