تفوق نسبي لاقتصادي روسيا وإيران في الحرب وانتقادات أوروبية لأداء واشنطن

يرى تحليل أن روسيا وإيران عززتا قدرتهما الاقتصادية خلال الحرب عبر عوائد الطاقة ونماذج "اقتصاد المقاومة" و"اقتصاد الحصن"، بينما انتقد المستشار الألماني غياب استراتيجية أميركية واضحة، محذراً من كلفة اقتصادية متزايدة على أوروبا واستنزاف طويل الأمد.

تفوق نسبي لاقتصادي روسيا وإيران في الحرب وانتقادات أوروبية لأداء واشنطن
الثلاثاء 28 نيسان, 2026   08:50
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الأداء الاقتصادي لكل من روسيا وإيران في الحرب، إلى جانب انتقادات المستشار الألماني اللاذعة للولايات المتحدة.

هل تتفوق إيران وروسيا اقتصادياً على الولايات المتحدة في زمن الحرب؟

يرى تحليل لموقع "ريسبونسبل ستيت كرافت" أن كلاً من إيران وروسيا نجحتا في تحويل العقوبات والحرب إلى فرصة لتعزيز مواردهما، خصوصاً عبر ارتفاع أسعار النفط، ما منح البلدين أفضلية اقتصادية نسبية على حساب الولايات المتحدة.

ويشير التحليل إلى أن الاقتصادين الإيراني والروسي يعتمدان منذ سنوات على فوائض ناتجة عن تصدير الموارد الطبيعية، ما يساعدهما على الصمود في مواجهة الضغوط الغربية. فروسيا حققت عائدات قياسية في بداية حرب أوكرانيا، بينما تستفيد إيران حالياً من أزمة الطاقة وارتفاع الأسعار، رغم استمرار العقوبات.

كما يلفت التحليل إلى أن طهران تبنّت ما تسميه "اقتصاد المقاومة"، معتمدة على عائدات النفط واحتياطيات مالية لتخفيف الصدمات، في حين بنت موسكو نموذج "اقتصاد الحصن" القائم على تقليل الديون والاعتماد على الفوائض. ورغم محاولات واشنطن تشديد الحصار، بما في ذلك التحركات في مضيق هرمز، تبقى النتائج محدودة.

ويؤكد التحليل أن العقوبات لم تؤدِّ إلى انهيار الاقتصاد الإيراني كما كان متوقعاً، بل عززت النزعة الوطنية داخلياً، فيما تمتلك كل من إيران وروسيا قدرة أكبر على تحمل الضغوط مقارنة بالدول الغربية التي تتأثر مجتمعاتها سريعاً بارتفاع الأسعار.

ميرتس: الولايات المتحدة تتعرض للإهانة من إيران

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إن الولايات المتحدة تبدو وكأنها "تتعرض للإهانة" من قبل إيران، منتقداً دخول واشنطن الحرب دون استراتيجية واضحة أو خطة خروج، سواء عسكرياً أو على مستوى المفاوضات.

وأوضح ميرتس أن الأداء الإيراني في التفاوض "ماهر للغاية"، مشيراً إلى أن الصراع المستمر لا يلوح له حل قريب، في ظل قوة إيرانية "أكبر من المتوقع".

وأشار إلى أن تداعيات الحرب بدأت تضرب اقتصاد ألمانيا، حيث خفضت توقعات النمو إلى 0.5%، مع ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرار الحكومة لإقرار حزمة دعم بقيمة 1.6 مليار يورو لتخفيف العبء عن المواطنين.

كما حذر من أن الحروب دون استراتيجية خروج واضحة تؤدي إلى استنزاف طويل، مستشهداً بتجارب سابقة في أفغانستان والعراق، مؤكداً أن الصراع الحالي يكلف أوروبا اقتصادياً ويزيد الضغوط السياسية داخلياً.

(م ش)