غياب التحوط لدى ترامب وتحول دبلوماسيته في الملف الإيراني محور الصحافة العالمية

يرى تحليل لصحيفة "واشنطن بوست" أن ترامب يفتقر إلى سياسة تحوّط واضحة حيال الملفات الداخلية والخارجية، فيما أشار تحليل لصحيفة "هآرتس" إلى أن الولايات المتحدة بدأت تتحوّل من التركيز على برنامج إيران النووي إلى أزمة مضيق هرمز.

غياب التحوط لدى ترامب وتحول دبلوماسيته في الملف الإيراني محور الصحافة العالمية
الإثنين 27 نيسان, 2026   09:09
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم، الارتباك في سياسات الرئيس الأميركي في الملفات الداخلية والخارجية.

أين ابتعد دونالد ترامب عن ميكيافيللي؟

يرى تحليل نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن سلوك دونالد ترامب لا يبتعد عن أفكار نيكولو ميكيافيللي من حيث الجرأة، بل في غياب التحوط. فميكيافيللي دعا إلى الحسم والمخاطرة، لكنه شدد أيضاً على ضرورة الاستعداد لتقلبات "الحظ".

ويشير التحليل إلى أن قرارات ترامب، مثل الدفع لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية لصالح الجمهوريين، والتصعيد العسكري ضد إيران، كانت رهانات عالية المخاطر. لكن نتائجها جاءت عكسية، إذ رد الديمقراطيون بخطوات مماثلة قلصت المكاسب، بينما أدت الحرب إلى تداعيات اقتصادية وسياسية، أبرزها ارتفاع الأسعار وتراجع شعبيته.

وترى الصحيفة في أن المشكلة ليست في جرأة ترامب، بل في عدم "بناء السدود"، إذ إن أي غياب خطط احتياطية لتقليل الخسائر عند تغير الظروف. فبحسب ميكيافيللي، القائد الناجح لا يراهن على الحظ وحده، بل يوازن بين الإقدام والاستعداد للأسوأ.

تحول دبلوماسية دونالد ترامب من الملف النووي الإيراني إلى أزمة مضيق هرمز

يشير تحليل لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إلى أن الجهود الدبلوماسية الأميركية بقيادة دونالد ترامب بدأت تتحول من التركيز على برنامج إيران النووي إلى أولوية أكثر إلحاحاً، وهي أزمة مضيق هرمز، التي أصبحت نقطة اشتعال بسبب تأثيرها الكبير على الاقتصاد العالمي.

ورغم طرح فكرة إنشاء محور إقليمي يضم السعودية وتركيا وباكستان ومصر لمواجهة إيران، لم يتحقق هذا المشروع حتى الآن، في ظل استمرار العلاقات الدبلوماسية بين إيران وهذه الدول. في المقابل، تكثف طهران تحركاتها عبر وسطاء إقليميين، ما يشير إلى احتمال تقديم مقترح جديد لوقف إطلاق النار.

ويوضح التحليل أن الخلافات الداخلية في إيران ليست جديدة، لكنها تفاقمت بعد غياب القيادة الحاسمة التي كان يمثلها علي خامنئي، ما يجعل اتخاذ قرارات حاسمة أكثر صعوبة. ومع ذلك، تشير الاتصالات الجارية إلى إمكانية وجود توافق داخلي يسمح بطرح مبادرة تفاوضية.

والعقبة الأساسية أمام أي اتفاق تتمثل في شرطين: رفع الحصار عن مضيق هرمز، والتوصل إلى صيغة مقبولة بشأن تخصيب اليورانيوم. وبينما أبدت إيران مرونة نسبية في الملف النووي، أصبح المضيق ورقتها الأقوى لتحقيق مكاسب اقتصادية بدلاً من فرض سيادة كاملة عليه.

في النهاية، يضع هذا التحول الولايات المتحدة ودول الخليج أمام خيار صعب، إما الاستمرار في تحمل كلفة إغلاق المضيق، أو تقديم تنازلات لإيران مقابل إعادة فتحه.

(م ش)