بانوراما الأسبوع: داعش في سوريا وتأثيرات حرب إيران على لبنان والخليج

يرى مراقبون أن عودة داعش في سوريا تأتي بأسلوب استنزافي رغم تراجع وتيرة عملياته، فيما تصاعدت المخاوف الخليجية من مآلات التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران وما قد تحمله من مقايضات تمس الأمن الإقليمي لصالح استقرار الطاقة عبر مضيق هرمز.

بانوراما الأسبوع: داعش في سوريا وتأثيرات حرب إيران على لبنان والخليج
الأحد 26 نيسان, 2026   07:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى تحركات مرتزقة داعش في سوريا، بالإضافة إلى الحرب في إيران وتأثيراتها على لبنان والخليج.

داعش يغيّر أولوياته ويسعى لرفع «تكلفة الحكم» في سوريا

البداية من الشأن السوري، حيث كتبت "الشرق الأوسط" أن سوريا دخلت منذ مطلع العام مرحلة هدوء نسبي بعد اضطرابات داخلية، بالتوازي مع محاولات إعادة تشكيل البنية الأمنية والسياسية، لا سيما عقب التفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن هذه التحولات وضعت البلاد أمام تحدٍّ جديد يتمثل في عودة نشاط داعش، الذي يسعى لاستغلال الثغرات الأمنية لاستعادة موطئ قدم له.

وأشارت الصحيفة إلى أن منطقة الجزيرة السورية باتت الساحة الأبرز لنشاط التنظيم خلال عام 2026، خصوصاً بعد الانسحاب الأميركي وإعادة تموضع القوات، ما خلق واقعاً أمنياً جديداً استثمره التنظيم عبر تصعيد هجماته، إذ نفّذ نحو 22 هجوماً خلال شهر آذار وحده.

وبيّنت أن داعش غيّر استراتيجيته من السيطرة الميدانية إلى حرب العصابات والعمليات المحدودة، مستهدفاً مواقع عسكرية وبنى تحتية، في محاولة لرفع كلفة الحكم على السلطات في دمشق. كما يعمل على توظيف خطاب ديني وإعلامي لإعادة تقديم نفسه كـ "قوة مقاومة"، بالتوازي مع سعيه للتشكيك في قدرة الحكومة على فرض الأمن والاستقرار.

وأضافت أن داعش يراهن على التناقضات الاجتماعية والواقع الاقتصادي المتدهور لتوسيع نفوذه، مع تركيز خاص على تجنيد الشباب في المخيمات، مستفيداً من أدوات تواصل حديثة وخطاب تعبوي.

وخلصت الصحيفة إلى أن التنظيم لم يعد قادراً على السيطرة على الأرض، لكنه لا يزال يحتفظ بقدرة على الإزعاج وفرض استنزاف أمني وسياسي، ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة الدولة على تثبيت الاستقرار.

آفاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل

وفي الملف اللبناني، تناولت صحيفة "الخليج" انطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة، عقب اجتماع في واشنطن حضره وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وقد أفضت الاتصالات، التي شملت تدخلا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تمهيداً لمسار تفاوضي أوسع.

وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن وقف النار يمثل المدخل الأساسي لأي مفاوضات، رغم استمرار التحديات، وفي مقدمتها الانقسام الداخلي ومواقف حزب الله المتحفظة، إضافة إلى هشاشة الهدنة والانتهاكات المتكررة.

كما تبرز خلافات جوهرية حول قضايا الحدود والسلاح، في ظل تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشروط أمنية معقدة، ما يضعف فرص التوصل إلى اتفاق سريع.

وتشير الصحيفة إلى أن ثمة عقابيل جمة وقضايا خلافية بصفة أساسية تواجه المسار التفاوضي المباشر غير المسبوق بين لبنان واسرائيل وقد لا يسفر عن اتفاق سلام دائم في الأجل القصير على الأقل. ومع ذلك، وبصرف النظر عما تنجلي عنه المفاوضات، فإن مجرد انطلاقها يعكس عودة الدولة اللبنانية بمؤسساتها الوطنية، المدنية والعسكرية، لممارسة سيادتها وسياستها الخارجية المستقلة عن التدخلات الخارجية والداخلية.

قلق من مقايضة أمن الخليج باستقرار الطاقة عبر هرمز

كما حذّرت صحيفة "العرب" اللندنية من تصاعد القلق في دول الخليج إزاء المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من أن تفضي إلى تسوية تركز على استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز مقابل تجاهل الهواجس الأمنية الإقليمية.

وأشارت إلى أن المباحثات قد تنحصر في الملف النووي ومستويات تخصيب اليورانيوم، مع ترك قضايا مثل برنامج الصواريخ ونفوذ طهران في المنطقة دون معالجة جدية. وذكرت أن هذا التوجه قد يكرّس واقعاً جديداً يمنح إيران نفوذاً أوسع في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، ما يثير مخاوف من استمرار التهديدات رغم أي تهدئة محتملة.

(ي ح)